هل يسهل حوار حل أزمة الخليج حل الأزمة الليبية؟ قطر تعلق

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في واشنطن بتاريخ 12 نوفمبر 2019. (فرانس برس)

أعرب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، عن تفاؤل الدوحة بحل الأزمة الخليجية، مشيرا إلى «روابط» بين ما يحدث في دول مجلس التعاون الخليجي مقابل ليبيا، وسورية.

ويعتقد الوزير القطري، في نقاش عبر الفيديو مع جلسة منتدى روما السادس لحوار المتوسط، تعليقا على قضية ليبيا والدور الأجنبي في الصراع الليبي، وما إذا كان الحوار لحل الأزمة الخليجية سيسهل حل الأزمة الليبية أن «عالمنا بأكمله مترابط وما يحدث في منطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد له ترابط خاص للغاية مع بعضنا البعض.. وحتى عندما نتحدث عن دول مجلس التعاون الخليجي مقابل ليبيا، وسورية»، مضيفا: «مهما كان ما يحدث في المنطقة، فجميعهم لديهم هذا النوع من الروابط»، وذلك وفق ما نقلت جريدة «الراية» القطرية اليوم السبت.

وبخصوص التدخلات العسكرية في ليبيا، قال بن عبدالرحمن آل ثاني، إن التاريخ علمنا أنه لا توجد صراعات انتهت عسكريا، ففي نهاية المطاف أي نزاع سينتهي حول طاولة وسيتم حله دبلوماسيا ومن خلال الحوار، داعيا إلى تسهيل إحلال السلام والاستقرار في ليبيا.

وبعدما أشار إلى بعض التقدم الذي تم إحرازه في ليبيا بإعلان وقف إطلاق النار، شدد على «ضرورة التعامل مع الشأن الليبي بنفس المعيار عندما يتم التحدث عن دعم تركيا لحكومة الوفاق، وهي الحكومة الشرعية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، والمعترف بها من قبل المجتمع الدولي»، مضيفا: «لا يمكننا أن نضعها على قدم المساواة مع الدول التي دعمت جنرالا مارقا تمت إحالته إلى التقاعد ويحاول غزو بلاده منذ العام 2014، ولم يتمكن أحد من إيقافه أو إيقاف الدول التي تدعمه»، وفق تعبيره.

وزير الخارجية القطري يتحدث عن «تقدم» في مباحثات مع السعودية لإنهاء الأزمة الخليجية

وأعرب ممثل الدبلوماسية القطرية عن رفضه «معالجة الأمور على أساس المعايير المزدوجة»، لدى وضع أي حل للوضع في ليبيا.

وألح بن عبدالرحمن آل ثاني على ضرورة أن تتوقف كل التدخلات الأجنبية، مضيفا: «أعتقد أننا بحاجة إلى توحيد معاييرنا، ونحتاج إلى محاسبة كل من ينتهك قرارات مجلس الأمن على تلك الانتهاكات، وأن تتم معالجتها».

ولفت إلى الحاجة إلى استبعاد المصالح الإقليمية المختلفة عن الصراع الليبي من أجل التأكد من إعطاء الأولوية لمصالح الشعب الليبي وحسب نائب رئيس الوزراء القطري، فإن ذلك «لن يحدث ما لم يكن هنالك نقاش صريح وصادق بين الدول المتورطة في ليبيا، فهم بحاجة للتعامل مع الأمر بانضباط».

وأوضح أن الإجراءات الدولية قائمة منذ وقت طويل ومنذ الثورة الليبية في 2011 وحتى الآن، وفي كل مرة يتم تقويضها من قبل قوى وفصائل معينة في ليبيا مدعومة من دول خارجية.

يشار إلى أن أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح بعث اليوم السبت، 3ثلاث رسائل إلى قادة الولايات المتحدة والسعودية وقطر، شكرهم فيها على جهودهم في «التوصل إلى اتفاق لحل الأزمة الخليجية»، وسط أنباء عن أن الاتفاق سيعلن رسميا خلال أيام، قبيل القمة الخليجية المقررة في النصف الثاني من هذا الشهر.

ورحبت الأمم المتحدة بقرب التوصل إلى حل للأزمة الخليجية، إذ قال الأمين العام للأمم المتحدة، إنه يرحب بـ«جهود ومساهمات الكويت في بناء جسور التفاهم، بمنطقة الخليج وخارجها».

 وأعرب في بيان أصدره الناطق باسمه ستيفان دوجاريك، عن «أمله أن تعمل جميع الدول المتورطة في النزاع معا لحل خلافاتها رسميا»، مشددا على «أهمية وحدة الخليج للسلام والأمن والتنمية في المنطقة».

المزيد من بوابة الوسط