مؤشر الإرهاب العالمي: 492 مليون دولار خسائر ليبيا سنويا

عناصر من تنظيم داعش، (أرشيفية: الإنترنت)

أظهر مؤشر دولي حول الأضرار الاقتصادية للعمليات الإرهابية أن ليبيا تكبدت خسائر تقدر بنحو 492 مليون دولار سنويا.

وأضاف «مؤشر الإرهاب العالمي للعام 2020»، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام الأسترالي، بالتعاون مع الاتحاد الأميركي لدراسة الإرهاب في جامعة ماريلاند، أن ليبيا، ومعها نيجيريا والصومال ومالي، أكثر دول أفريقيا تأثرا بالخسائر الاقتصادية الناجمة عن العمليات الإرهابية خلال العام 2019.

وأشار إلى فقدان الخزينة الحكومية في ليبيا، نحو 4.9 مليار دولار خلال 12 سنة مضت بسبب الأنشطة الإرهابية، وأحصى 1923 هجوما أسفر عن 1876 قتيلا، إضافة إلى الخسائر المادية في البنية التحتية.

ووضعت تلك الأضرار ليبيا في مرتبة بعد العراق ونيجيريا وأفغانستان وسورية من حيث المعاناة من أضرار الإرهاب، وفق المؤشر، الذي سلط الضوء على تراجع الناتج المحلي الليبي بين العامين 2007 و2015، بنحو 4.5%، بسبب تلك المشكلة.

نشاط «داعش» في فزان الأخطر
وأوضح المؤشر أن تنظيم «داعش» في إقليم فزان المسؤول عن غالبية الهجمات في ليبيا خلال العام 2019، أدت إلى مقتل 22 شخصا، أما تنظيم «القاعدة» وفروعه يظل نشطا، وإن تراجع بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس الماضية.

وسبق ليبيا في قائمة المتضررين أفريقيا نيجيريا بخسائر تقدر بـ1.42 مليار دولار، تليهما الصومال بنحو 1.16 مليار، ومالي بنحو 1.13 مليار.

ويوضح المؤشر أن هذه البلدان الأربعة كانت الأكثر تضررا من التداعيات الاقتصادية للإرهاب في ليبيا، بنسبة 86.8%، خلال الفترة من 2007 إلى 2019، أو نحو 149 مليار دولار، بزيادة 15 ضعفا، وقد بلغت الخسائر في أفريقيا 13 مليار دولار في العام 2019 .

وعلى مدى 12 سنة كلف الإرهاب القارة الأفريقية في المجمل 171.7 مليار دولار، ومع ذلك يصف المؤشر تقديراته بـ«المتحفظ للغاية»، موضحا أن الأضرار الاقتصادية «أعلى بكثير» إذا ما قيس أيضا فقدان الاستثمار التجاري والسياحة، وتأثر النشاط الاقتصادي، والإنفاق الأمني الإضافي، ويمكن تضمين مكافحة الإرهاب، ومساعدات اللاجئين داخليا.

أفغانستان والعراق في الصدارة عالميا
وعالميا تصدرت دول أفغانستان والعراق ونيجيريا، قائمة الدول الأكثر عرضة لمخاطر الإرهاب، لتتقاسم الرتب الثلاث الأولى بالترتيب نفسه، أما الولايات المتحدة فحلت في المرتبة 29، فيما جاءت فرنسا في المرتبة 38.

وسجل التراجع الأكبر في أفغانستان ونيجيريا مع أنهما البلدان الوحيدان اللذان سقط فيهما أكثر من ألف قتيل في أعمال إرهابية خلال السنة.

وجاء في بيانات المؤشر أن «حركة طالبان المجموعة الإرهابية تبقى الأكثر حصدا للأرواح العام 2019، مع أن الحصيلة المنسوبة إليها تراجعت بنسبة 18%»، أما تنظيم «داعش» فقد استمرت قوته ونفوذه بالتراجع بعد نهاية «دولته» العام 2019.

وأوضح المؤشر أنه للمرة الأولى منذ بدأ «داعش» نشاطه، كان مسؤولا عن أقل من ألف قتيل خلال سنة. وشهدت 63 دولة هجوما إرهابيا واحدا على الأقل العام الماضي وهو أدنى عدد منذ العام 2013، إلا أن الإرهاب «يبقى تهديدا خطرا وكبيرا في الكثير من الدول»، وفق المؤشر.

كلمات مفتاحية