حملات توعوية للمواطنين والكوادر الطبية ضمن مساعي مواجهة «كوفيد-19»

عناصر طبية تجري فحوصًا للكشف عن «كورونا» للمحجورين القادمين من مصر إلى البيضاء، 13 مايو 2020. (أرشيفية: الإنترنت)

مع ارتفاع الحصيلة الإجمالية لإصابات فيروس «كورونا» في ليبيا، حتى يوم الثلاثاء، إلى 79 ألفا و797 حالة، بينها 1125 حالة وفاة، جراء الإصابة بالوباء الذي ظهر في البلاد مارس الماضي، يكافح الليبيون من أجل مواصلة حياتهم شبه الطبيعية، في ظل القيود التي فرضتها الجائحة، والأوضاع المتردية التي يعانيها القطاع الصحي في البلاد.

وعلى صعيد التعايش مع الأمر، نفت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بحكومة الوفاق، تعليق الصلاة في المساجد من جديد بسبب المخاوف من زيادة معدلات الإصابة بفيروس «كورونا». وقالت الهيئة، في بيان الثلاثاء، إن ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تعليق الصلاة في المساجد، «عارٍ عن الصحة»، ولا يمت للواقع بأي صلة، مضيفة أن «مساجدنا أثبتت التزامها بما تعهدت به من تطبيق الإجراءات الاحترازية. ودعت إلى ضرورة تحري الدقة في ما يتم نشره وتداوله في وسائل التواصل الاجتماعي، والابتعاد عن الإشاعات وعدم المساهمة في نشر المعلومات الصحيحة.

من جانبه، أطلق المركز الوطني لمكافحة الأمراض حملة إعلانية توعوية، الثلاثاء، عن فيروس «كورونا المستجد» بالتعاون مع منظمة «يونيسيف»، بهدف رفع مستوى الثقافة الصحية لدى المواطنين. وقال المركز في بيان منشور على صفحته بموقع «فيسبوك» إن الحملة تشمل جميع مدن ليبيا، وتأتي في إطار «التعاون مع الجهات العامة والمنظمات الدولية والمحلية» لمجابهة فيروس «كورونا المستجد». وتشمل الحملة أنشطة متنوعة سواء عبر أثير القناة الصحية «FM» أو المحاضرات التوعوية، وكذلك طباعة المطويات والملصقات التوعوية، فضلا عن اللوحات الإعلانية في الشوارع الرئيسية والفرعية والتي تقدر بأكثر من 50 لوحة منتشرة في مختلف مناطق ليبيا.

وفي السياق نفسه، شارك عدد من مديري المراكز الصحية وبعض العناصر الطبية والطبية المساعدة الموفدين من إدارة الخدمات الصحية في بني وليد في دورة تدريبية بالعاصمة طرابلس خاصة بالحماية والوقاية من فيروس «كورونا المستجد» داخل المرافق الصحية. وقالت إدارة الخدمات الصحية في بني وليد، في بيان منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك»، إن مشاركة الكوادر الصحية بالمدينة في الندوة تأتي في إطار خطتها الهادفة إلى تطوير وتدريب العناصر الطبية والطبية المساعدة. واستمرت الندوة التي نظمتها منظمة الهجرة الدولية على مدى ثلاثة أيام.

ونبقى مع القطاع الصحي، حيث أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» حاجة نحو 1.2 مليون شخص من بينهم أكثر من 348 ألف طفل إلى مساعدة إنسانية في ليبيا؛ بسبب تداعيات النزاع المسلح الذي طال أمده، والأزمات السياسية والاقتصادية وجائحة «كوفيد-19».

وقالت المنظمة، لدى استعراض مخطط عملها في المجال الإنساني واحتياجاتها في 2021، أواخر الأسبوع الماضي، إنها سوف تعمل مع المسؤولين الحكوميين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتحقيق إستراتيجيتها الإنسانية والإنمائية وبناء السلام في ليبيا، مع الحفاظ على القدرة على الاستجابة السريعة في بداية حالات الطوارئ الجديدة.

الحاجة إلى 49.1 مليون دولار
وكشفت «يونيسيف» حاجتها وشركائها إلى 49.1 مليون دولار لقيادة تدخلات الاستجابة للطوارئ في ليبيا في العام 2021، مضيفة أن الاحتياجات الرئيسية المرتبطة بوباء «كورونا»، تشمل التدخلات ذات الأولوية للعام 2021؛ الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة والتعليم وحماية الطفل. وتستمر الاحتياجات الإنسانية في الارتفاع في ليبيا بسبب الأزمة السياسية والنزاع المسلح، والآن جائحة «كورونا»؛ فقد شهد النصف الأول من العام 2020 سقوط قرابة 500 مدني قتيلا، بينهم 79 طفلا، وفق المنظمة.

واعتبارا من أغسطس 2020، تحصي المنظمة الأممية حاجة أكثر من 392 ألف نازح ونحو 494 ألف عائد إلى المساعدة الإنسانية، بما في ذلك مياه الشرب ومرافق الصرف الصحي والوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والتعليم والحماية. وبشكل عام، فإن 283 ألف طفل بحاجة إلى الحماية و165 ألف طفل إلى الوصول للتعليم.

كما نبهت «يونيسيف» إلى معاناة الأطفال والأسر الليبيين التدهور السريع في الخدمات العامة، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وفقدان سبل العيش، وتحديات خطيرة تتعلق بالحماية، مشيرة إلى توقف خدمات التطعيم بسبب تفشي وباء «كورونا».

أطفال عرضة للتجنيد
وإلى جانب ذلك، يتأثر الأطفال بالنزاع المسلح و«هم معرضون بشدة للعنف والاستغلال والاتجار والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والتجنيد من قبل الجماعات المسلحة والاحتجاز غير القانوني».

وبخصوص وضع المهاجرين غير القانونيين، سجلت «يونيسيف» وجود ما يقرب من 585 ألف مهاجر ولاجئ في ليبيا، بما في ذلك نحو 47 ألف طفل «نحو 12 ألفا منهم غير مصحوبين بذويهم» منذ أغسطس 2020.

وتحتفل منظمة الأمم المتحدة للطفولة في 20 نوفمبر من كل عام باليوم العالمي للطفل، وهو اليوم المصادف لتاريخ اعتماد إعلان حقوق الطفل العام 1959، واعتماد اتفاقية حقوق الطفل العام 1989، ويهدف اليوم العالمي إلى تعزيز الترابط الدولي والتوعية بين الأطفال في جميع أنحاء العالم، وتحسين الرفاهية للأطفال.

بدوره، حذر مسؤول صحي في بلدية سرت من خطورة الوضع الصحي لنحو 6500 مريض بالسكري في المدينة.

وقال مدير عام العيادة المركزية لعلاج ومتابعة مرضى السكري ببلدية سرت د. محمد إدريس، إن منظومة العيادة تسجل أكثر من 6500 مريض ومريضة، مشيرا إلى أن هذا الرقم تزايد خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

وأوضح مدير عام العيادة المركزية لعلاج ومتابعة مرضى السكري أن العيادة تسلمت، نهاية الأسبوع الماضي، شحنة دوائية لعلاج السكر تكفي لحاجة 2300 مريض فقط، مبينا أنها تعاني حاليا نفاد أدوية السكر بأنواعها من حقن وحبوب.

ونبه إدريس إلى أن الأوضاع أصبحت «بالغة الحرج»، مشيرا إلى صعوبة حصول المرضى على الدواء الشهري. وطالب بلدية سرت وجهاز الإمداد الطبي بتوفير شحنة إضافية لعلاج مرضى السكر بسرت نظرا للطلب المتزايد على العيادة وارتفاع أسعاره بالقطاع الخاص.

كما أكد مصدر طبي بمركز سرت لعلاج الأورام ازدياد حالات الإصابة بالأورام المسجلة في مدينة سرت وضواحيها خلال العامين الأخيرين. وقال مدير المركز بسرت في تصريح إلى «الوسط» إن عدد الحالات المسجلة حاليا بالمركز بلغ 318 حالة، مشيرا إلى أن أكثرها من النساء وتشمل سرطان الثدي والقولون والغدة الدرقية، وأمراض الدم والبروستاتا والرئة بين الرجال. وأوضح أن أعداد الحالات قفزت إلى 158 في العام 2020 مقابل 50 حالة في العام 2018، وهو المنحنى الذي بدأ في الارتفاع في العام 2019 بواقع 106 حالات، لافتا إلى أن أغلب حالات الرجال بعد سن 40 عاما، وعدد من الحالات في الفترة العمرية بين 16 و19 عاما، في حين سجلت أربع إصابات بالأورام لأطفال صغار. ويقدم مركز سرت لعلاج الأورام بسرت خدماته لمناطق سرت، وبن جواد، وبني وليد، والجفرة.

في سياق آخر، أكدت مصادر لنقابة المخابز بسرت، أن أغلبية المخابز العاملة بالبلدية وضواحيها اضطرت لقفل أبوابها، أخيرا، بسبب عدم وجود وقود الديزل، والتي وصل عددها لأكثر من ثلاثين. وقال مصدر تابع لنقابة المخابز سرت إلى «الوسط»، إن سبب إقفال المخابز وعدم توفيرها رغيف الخبز للمواطنين، يرجع لعدم توافر وقود الديزل بالمخابز، وعدم تخصيص شركات الخدمات النفطية بسرت الراحلة والشرارة وليبيا نفط وخدمات الطرق السريعة، جزءا من وقود الديزل للمخابز. فيما طالبت نقابة المخابز بسرت البلدية والاقتصاد بسرت، بضرورة التدخل لحل مشكلة شح الوقود سواء بنزين أو الديزل لعمل المخابز. ويأتي هذا التوقف في عمل المخابز بسرت للمرة الثالثة خلال العام الجاري. كما تواجه المدينة شح السيولة النقدية بالمصارف منذ أشهر، حيث وصل الصرف بالصكوك في المحلات إلى خصم نسبة 20% بقيمة ألف دينار، ويحصل المواطن في نهاية المطاف على 800 دينار.

من جهتها، قدمت شركة تركية، الأسبوع الجاري، دراسة جدوى لمشروع خاص بإعادة تدوير القمامة والمخلفات، إلى المسؤولين في بلدية مصراتة، وذلك خلال اجتماع ضم ممثلين عن الشركة وعميد وأعضاء المجلس البلدي، بحضور رئيس مجلس إدارة الشركة الليبية للحديد والصلب، ومدير الشركة العامة للنظافة والخدمات العامة. وقالت بلدية مصراتة عبر صفحتها على «فيسبوك» إن اجتماع عميد وأعضاء المجلس البلدي مع ممثلي شركة «بارتنر تكنيك» التركية المتخصصة في مجالات الصناعة وتدوير المخلفات وإنتاج الطاقة، جرت خلاله مناقشة العرض المقدم من الشركة للتخلص من مخلفات القمامة اليومية، وتدويرها، واستعمالها في إنتاج وتوليد الطاقة الكهربائية.

وأضافت البلدية أن ممثلي الشركة التركية أعطوا «تفاصيل دراسة جدوى إقامة المشروع، بما يتماشى مع وضع المخلفات داخل البلدية، إضافة إلى مناقشة تحديد موقع المشروع»، مشيرة إلى أن هذا المشروع يعد من المشروعات الصديقة للبيئة، ولا ينتج أية مخلفات ذات أضرار.

للاطلاع على العدد الجديد من «جريدة الوسط» اضغط هنا

وإلى ملف التعليم في ظل أزمة «كورونا»، حيث عقد وزير التعليم في حكومة الوفاق محمد عماري زايد، الثلاثاء، اجتماعا بمراقبي التعليم بالمنطقتين الجنوبية والوسطى، وعدد من رؤساء الهيئات ومديري المراكز والمصالح والإدارات والمكاتب لمتابعة سير العملية التعليمية. وتطرق الاجتماع، الذي عقد بقاعة اجتماعات الوزارة، إلى عديد الملفات والمواضيع، منها الاستعداد للعام الدراسي المقبل، إلى جانب مناقشة سير امتحانات الشهادة الثانوية والشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2019-2020، حسب بيان منشور على صفحة وزارة التعليم بموقع «فيسبوك».

وشدد الوزير على ضرورة «توفير المناخ الملائم لإقامة الامتحانات وتوفير كل المستلزمات الوقائية وتنفيذ الإجراءات الاحترازية التي تساعد على حماية أبنائنا ولجان المراقبة». واستعرض الوزير آخر المستجدات فيما يتعلق بالمستحقات المالية، من مرتبات المنتسبين الجدد، وعلاوة الحصة والتسويات المختلفة.

ومع حلول فصل الشتاء، وهطول الأمطار المتكرر، أعلن المجلس البلدي أبوسليم، الثلاثاء، استمرار أعمال شفط برك مياه الأمطار بالشوارع ومحلات مشروع الهضبة الزراعي، التي تسببت في إغلاق وعرقلة السير في الطرق. وتأتي أعمال شفط المياه المستمرة لليوم الرابع، بالتعاون بين بلدية أبوسليم والشركة العامة للمياه والصرف الصحي، وذلك في «غياب مصلحة التخطيط العمراني»، حسب بيان منشور على صفحة البلدية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

واشتكت البلدية من عدم إدخال مصلحة التخطيط «مشروع الهضبة الزراعي ضمن المخطط العام وعدم وضعها المخططات اللازمة لفتح وتوصيل قنوات لصرف مياه الأمطار والصرف الصحي»، منوهة بجهود شركة مياه شرق طرابلس، وشركة الخدمات العامة.

المزيد من بوابة الوسط