الولايات المتحدة تفرض عقوبات على محمد الكاني و«ميليشيا الكانيات»

فريق إدارة البحث عن الرفات أثناء البحث بمقبرة جماعية في مشروع الربط في ترهونة. (الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين)

فرضت الولايات المتحدة، عقوبات على محمد الكاني و«ميليشيا الكاني» لمسؤوليته عن قتل مدنيين جرى اكتشافهم أخيرًا في عديد المقابر الجماعية بمدينة ترهونة، بحسب ما أعلنته وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الأربعاء.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان عبر موقعها على الإنترنت، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لها «اتخذ اليوم إجراءات ضد محمد الكاني وميليشيا الكانيات، المسؤولة عن قتل مدنيين تم اكتشافهم أخيرًا في عديد المقابر الجماعية في ترهونة، وتعذيب واختفاء قسري وتهجير للمدنيين».

وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين إن «محمد الكاني وميليشيا الكانيات قاما بتعذيب وقتل المدنيين خلال حملة قمع قاسية في ليبيا»، مؤكدًا أن «الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب الليبي وستستخدم الأدوات والسلطات المتاحة لها لاستهداف منتهكي حقوق الإنسان في ليبيا، وفي جميع أنحاء العالم».

من هو محمد الكاني و«ميليشيات الكانيات»
وأوضح البيان أن محمد الكاني هو زعيم «ميليشيا الكانيات»، التي سيطرت على مدى عدة سنوات على مدينة ترهونة في ليبيا، بينما كانت تعتقل وتعذب وتقتل المدنيين، مشيرًا إلى أنها غيرت ولاءاتها في أبريل 2019، من حكومة الوفاق الوطني إلى الجيش الوطني الليبي، مما وفر للجيش الوطني الليبي موطئ قدم بالقرب من طرابلس خلال هجومه على العاصمة الليبية.

وأضاف البيان أنه «في يونيو 2020، بعد هدنة بحكم الأمر الواقع، عادت القوات المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني إلى ترهونة واكتشفت ما لا يقل عن 11 مقبرة جماعية تحتوي على جثث مدنيين سبق أن احتجزتهم ميليشيا الكانيات، بينهم نساء وأطفال وشيوخ».

وأشار البيان إلى أن «بعض الموتى يبدو أنهم تعرضوا للتعذيب أو الحرق أو الدفن أحياء»، مؤكدًا كذلك مسؤولية «ميليشيا الكانيات أيضًا عن مئات الإعدامات بإجراءات موجزة في سجن ترهونة، وحالات اختفاء قسري عديدة، وتشريد عائلات بأكملها من ترهونة».

كما أوضح البيان أنه «تم تصنيف الكاني لكونه قائدًا أو مسؤولًا في كيان، بما في ذلك أي كيان حكومي، شارك في، أو شارك أعضاؤه، في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تتعلق بمنصبه»، كما «تم تصنيف ميليشيا الكانيات لكونها مسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو متواطئة فيها أو مشاركتها بشكل مباشر أو غير مباشر».

تداعيات العقوبات
وذكر البيان الأميركي أنه «نتيجة لإجراءات اليوم، فإن جميع الممتلكات والمصالح في ممتلكات الأشخاص المذكورين أعلاه، وأي كيانات مملوكة، بشكل مباشر أو غير مباشر، 50% أو أكثر من قبلهم، بشكل فردي أو مع أشخاص محظورين آخرين، في الولايات المتحدة أو الموجودة في حوزة أو سيطرة الأشخاص الأميركيين يتم وقفها، ويجب إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية».

وشدد البيان على أنه «ما لم يكن مصرحًا به بموجب ترخيص عام أو خاص صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أو مستثنى من ذلك، تحظر لوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عمومًا جميع المعاملات التي يقوم بها الأشخاص الأميركيون أو داخل (أو عبر) الولايات المتحدة التي تنطوي على أي ممتلكات أو مصالح في ممتلكات الأشخاص المحددين أو المحظورين».

وتشمل المحظورات «تقديم أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع أو خدمات من قبل أو لصالح أي شخص محظور، أو تلقي أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع أو خدمات من أي شخص من هذا القبيل»، وفق البيان.