المؤسسة الوطنية للنفط تطالب المصرف المركزي بتصحيح «بيانه الكيدي» وتهدد «باللجوء إلى سلطة الادعاء العام»

مبنى المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس. (الإنترنت)

طالبت المؤسسة الوطنية للنفط، مصرف ليبيا المركزي «بأن يصحح بيانه الكيدي فورا» وإلا فإنها «ستقوم باللجوء إلى سلطة الادعاء العام»، واصفة ما ورد في البيان الأخير للمصرف المركزي الصادر يوم الخميس، الذي أشار فيه إلى عدم دقة بيانات المؤسسة الوطنية للنفط بـ«المغالطات».

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان نشرته، مساء اليوم الأحد، عبر صفحتها على «فيسبوك» إن «كل البيانات الشهرية السابقة للمصرف المركزي أكدت وبشكل واضح على إتمام عمليات مطابقة الأرقام مع المؤسسة الوطنية للنفط، الأمر الذي يفند الادعاء الكيدي الصادر عن المصرف المركزي».

الإيرادات الفعلية بلغت 3.7 مليار دولار
وسجلت المؤسسة في البيان استنكارها الشديد «لما ورد من مغالطات وتضليل في بيان مصرف ليبيا المركزي الصادر بتاريخ 19 نوفمبر 2020، حول الإيراد والإنفاق خلال الفترة من 1 يناير إلى 31 أكتوبر الماضي، مؤكدة أن الإيرادات النفطية الفعلية خلال هذه الفترة والمودعة لدى مصرف ليبيا المركزي بلغت (3.7) مليار دولار أميركي، أي ما يعادل (5.2) مليار دينار ليبي وفق سعر الصرف الرسمي وليس كما ورد ببيان المصرف المركزي».

وأوضحت المؤسسة أنه «وبمقارنة الإيرادات الفعلية خلال الفترة مع الإيرادات المقدرة حسب الترتيبات المالية وقيمتها (5.0) مليار دينار ليبي يتبين تحقيق فائض بقيمة (200) مليون دينار ليبي وليس عجزا بقيمة (2.6) مليار دينار ليبي، كما ورد في بيان المصرف»، مرجحة أن يكون ذلك «بسبب عدم احتساب المصرف لتحصيلات شهر يناير 2020 والتي بلغت (2.5) مليار دينار ليبي».

- كيف توزعت مصروفات النقد الأجنبي في بيان المصرف المركزي؟
- معظمها لسداد الدين العام.. 15.1 مليار دينار حصيلة رسوم النقد الأجنبي حتى أكتوبر

وأفادت المؤسسة الوطنية للنفط بأنها بصدد التعاقد مع إحدى الشركات العالمية الكبرى للمراجعة والتدقيق المالي لأنظمتها المالية والإدارية، مطمئنة الليبيين «بدقة منظومات الدفع والتحصيل» وأكدت «أن كافة إيرادات الدولة الليبية وأيضا حقوق الشركاء الأجانب موثقة توثيقا دقيقا ومحتجزة في حسابات المؤسسة لدى المصرف الليبي الخارجي».

لن يتم تحويل الإيرادات إلى مصرف ليبيا المركزي
كما أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أنه «لن يتم تحويل الإيرادات في حساب المصرف المركزي حتى تكون لدى المصرف شفافية واضحة أمام الشعب الليبي عن آلية صرف الإيرادات النفطية خلال السنوات السابقة، وعن الجهات التي استفادت من هذه الإيرادات بالعملة الأجنبية، والتي تجاوزت في مجموعها (186) مليار دولار أميركي خلال الأعوام التسعة الماضية».

ونوهت المؤسسة الوطنية للنفط بـ«أن احتجاز الإيرادات في حسابات المؤسسة لدى المصرف الليبي الخارجي موقتة إلى حين الوصول إلى تسوية سياسية شاملة، والتي من أهم مخرجاتها الاستخدام العادل للإيرادات بين كل مدن وقرى ليبيا». 

تعنت المصرف المركزي وعدم الالتزام بالشفافية خلق مناخا مناسبا لإقفال النفط
وجددت المؤسسة أيضا التأكيد «أنها تبنت الشفافية والإفصاح الكامل عن الإيرادات لكل الشعب الليبي على موقعها الإلكتروني منذ يناير 2018، ودعت كل المؤسسات المالية الليبية وتحديدا المصرف المركزي أن يحذو حذوها، وذلك من أجل التأكد من الاستعمال القانوني والرشيد لعائدات النفط، التي تبذل فيها المؤسسة والعاملون بقطاع النفط جهودا مضنية لإنتاجه واستقراره».

واتهمت المؤسسة الوطنية للنفط مصرف ليبيا المركزي بـ«التعنت وعدم الالتزام بالشفافية والإفصاح عن مصروفات الدولة»، ما «خلق مناخا مناسبا لإقفال النفط واستخدمت سياسات المركزي المعتمة كذرائع للمقفلين».

على المصرف المركزي التركيز في معالجة التحديات
وقالت المؤسسة إنه «بدلا من أن يركز المصرف المركزي جهوده في معالجة التحديات المتمثلة في ارتفاع أسعار الدولار في السوق الموازية، ووقف نزيف الاعتمادات المستندية بأسعار صرف لا يمكن وصفها إلا بالمضللة، وحل مشكلة السيولة ومواجهة التحديات المتزايدة في مصارف المنطقة الشرقية، إذ بنا نراه يحاول تشتيت انتباه الرأي العام عن القضايا الأساسية، ويدعي زورا وبهتانا وفجأة بوجود أخطاء في مطابقة الأرقام مع المؤسسة بعد حجب الإيرادات عنه، ومطالبته بالإفصاح عن مصروفات السنوات الماضية».

كما أكدت المؤسسة في ختام البيان للشعب الليبي أنها «لا تشخصن القضايا» بإصدارها هذا البيان، ولكنها «تُقيم واقعا نتائجه البادية واضحة أمامنا»، معتبرة أن «حجب الإيرادات والمطالبة الداخلية والدولية للمصرف المركزي بضرورة الإسراع في حل القضايا الأساسية والمتمثلة في الإفصاح الدقيق والاستخدام العادل للإيرادات، أدت بالمصرف المركزي إلى ادعاء أشياء تم نفيها في بياناتهم السابقة، مما يدل عن حالة من التخبط والتشتت يعيشها المصرف المركزي، ونطالبه بأن يصحح بيانه الكيدي فورا وإلا فستقوم المؤسسة الوطنية للنفط باللجوء إلى سلطة الادعاء العام».

المزيد من بوابة الوسط