وزير الخارجية الفرنسي يتهم أنقرة باتباع «سياسة الأمر الواقع» في ليبيا

وزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لودريان خلال جلسة للبرلمان في باريس، 1 أكتوبر 2019 (فرانس برس)

اتهم وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، اليوم الأحد، تركيا باتباع سياسة الأمر الواقع في ليبيا، مؤكدا أن هذا الملف «من ضمن مسائل خلافية أخرى بين البلدين تنتظر باريس من أنقرة أن تقوم بأفعال تثبت تغيير سياستها».

وأشار لودريان، في برنامج تلفزيوني فرنسي إلى «تصريحات تهدئة» من جانب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مشددا: «ينبغي أن تكون هناك أفعال» وذلك قبل عقد اجتماع للمجلس الأوروبي مطلع ديسمبر سيدرس فرض عقوبات جديدة على تركيا.

شرق المتوسط وليبيا وإقليم قره باغ
وأوضح الوزير الفرنسي أن من بين هذه الأفعال المنتظرة «تلك التي من السهل القيام بها في كل من شرق البحر الأبيض المتوسط، وليبيا، وكذلك في إقليم قره باغ».

وعدد لودريان «الخلافات الكثيرة» بين فرنسا وتركيا، موجها اتهامات إلى أنقرة باتباع نهج «توسعي وسياسة الأمر الواقع» في ليبيا والعراق وأيضا في شرق المتوسط، حيث «يعتدون عمليا على دولتين عضوين بالاتحاد الأوروبي، هما اليونان وقبرص». كما اتهم أنقرة بإرسال «مرتزقة سوريين» إلى قره باغ.

وكان ممثل الدبلوماسية الفرنسية يعلق على دعوة الرئيس التركي الاتحاد الأوروبي إلى الحوار، حيث تسعى أنقرة إلى التهدئة بعد الحديث على وجود نوايا لفرض عقوبات مشددة عليها بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان وتجاوزاتها في شرق المتوسط وتدخلاتها في عدد من الساحات الخارجية.

أولوية استراتيجية
وقال لودريان إن الاتحاد الأوروبي أعلن في شهر أكتوبر أنه سيتحقق من موقف تركيا بشأن هذه المسائل المختلفة خلال اجتماع المجلس الأوروبي في ديسمبر، بعد بضعة أيام، موضحا أنه «في تلك اللحظة سنتحقق من الالتزامات».

وقال إردوغان، أمس السبت، في خطاب مسجّل خلال مؤتمر حزبه الحاكم، إنه يرغب في «تعاون أقوى مع أصدقائنا وحلفائنا الأوروبيين». وأضاف: «لا نرى أنفسنا خارج أوروبا. نعتزم بناء مستقبلنا مع أوروبا».

ويأتي حديث إرودغان، بعد يوم واحد من لقاء عقده متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، مع عدد من مسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث تباحثا بشأن العلاقات الثنائية وتطورات شرق المتوسط وليبيا وسورية وقره باغ. وقال قالن خلال اللقاء، إن بلاده تعتبر عضويتها في الاتحاد الأوروبي «أولوية استراتيجية»، داعيا زعماء أوروبا للنظر إلى العلاقات مع أنقرة من منظور استراتيجي.

المزيد من بوابة الوسط