مندوب روسيا يدعو لتمثيل أوسع طيف ممكن من المجموعات الليبية في الحوار الوطني

مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، خلال إحاطته إلى مجلس الأمن، 19 مايو 2020. (بوابة الوسط)

دعا مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، السفير فاسيلي نيبينزيا، إلى ضرورة أن «يتم تمثيل أوسع طيف ممكن من المجموعات الليبية في الحوار الوطني» وذلك من أجل ضمان «قبول الاتفاقات لجميع سكان البلد وحمايته من الاختبارات الجديدة».

وقال نيبينزيا في كلمته خلال جلسة عبر الفيديو لأعضاء مجلس الأمن حول الوضع في ليبيا، اليوم الخميس، «تابعنا عن كثب الجولة الأولى من منتدى الحوار الوطني الليبي، الذي عُـقد في تونس تحت رعاية الأمم المتحدة، حيث توصل الطرفان إلى اتفاقات معينة بشأن مبادئ الفترة الانتقالية. وفي الوقت نفسه، سيتعين عليهم مناقشة القضايا المهمة المتعلقة بمعايير تشكيل سلطات وطنية فعالة قادرة على ضمان وحدة البلاد. في ذات الوقت، نعتقد أنه من الضروري أن يتم تمثيل أوسع طيف ممكن من المجموعات الليبية في الحوار الوطني. سيضمن ذلك قبول الاتفاقات لجميع سكان البلد وحمايته من الاختبارات الجديدة».

وأكد الدبلوماسي الروسي أن موسكو تدعو «باستمرار إلى تسوية سلمية للأزمة الليبية بالوسائل السياسية والدبلوماسية»، مرحبًا «بحقيقة أن فترة المواجهة المسلحة بين الأشقاء، التي تمزق ليبيا منذ تدمير كيانها في العام 2011، قد انتقلت إلى ساحة المفاوضات».

وقال نيبينزيا: «إن نهجنا المبدئي في التسوية الليبية يعتمد على ضرورة اتخاذ جميع القرارات من قبل الليبيين أنفسهم، دون تدخل خارجي»، لافتًا إلى أن موسكو دافعت «في مختلف المحافل الدولية عن فكرة أن أي مقترحات ومبادرات يجب أن تحظى بموافقة الأطراف الليبية» لأنه «عندما يتم الوفاء بهذا الشرط، تزداد بشكل كبير فرص التوصل إلى توافق، ودفع العملية السياسية إلى الأمام».

وأعرب نيبينزيا عن ارتياحه لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف الليبية في إطار اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، ورأى أنه «من أجل تعزيزها، ينبغي أن تتواصل مناقشة تدابير بناء الثقة المتبادلة، بما في ذلك على المستوى المدني»، مرحبًا كذلك باستئناف الرحلات الجوية بين مناطق ليبيا واستئناف إنتاج النفط، معتبرًا أن مثل هذه القرارات «ستساعد على تطبيع حياة المواطنين العاديين وتقديم المساعدات الإنسانية».

وأعرب الدبلوماسي الروسي عن قلق موسكو «إزاء التقارير التي تفيد باستمرار انتهاكات حظر الأسلحة المفروض على ليبيا». وقال: «نحن مقتنعون بأن توريد الأسلحة وإرسال المرتزقة يؤججان الصراع. ويجب أن ينتهي هذا، خاصة أن أي استفزاز يمكن أن يعرقل وقف إطلاق النار الحالي. إن عمليات شحن الأسلحة إلى ليبيا، المستمرة منذ العام 2011، تخلق شروطًا مسبقة لانتشار التهديد الإرهابي في جميع أنحاء القارة الأفريقية».

وحث مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة «الدول التي لها تأثير على الأطراف الليبية أن تشجعها على مزيد من خفض التصعيد»، نظرًا لأن «الوضع الحالي حرج»، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ «على الحوار مع جميع الأطراف الليبية»، ومواصلته «بطريقة بناءة».

وجدد نيبينزيا دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى تعيين مبعوث خاص إلى ليبيا في أقرب وقت ممكن نظرًا للدور المركزي الذي تلعبه الأمم المتحدة في التسوية الليبية، معربًا عن امتنانه للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة الحالية، ستيفاني وليامز.

المزيد من بوابة الوسط