ليبيا تكسب دعوى تحكيم رفعتها شركة فرنسية تطلب تعويضها بأكثر من 500 مليون يورو

شعار إدارة القضايا بالمجلس الأعلى للقضاء، (أرشيفية: الإنترنت)

أعلنت لجنة المنازعات المنظورة في الخارج بإدارة القضايا التابعة للمجلس الأعلى للقضاء تجنيبها الدولة الليبية دفع أكثر من نصف مليار يورو، قيمة اتفاقية تسوية أبرمتها إحدى الوزارات السيادية مع شركة «سوريليك» الفرنسية.

ورفعت الشركة الفرنسية دعوى تحكيمية ضد الدولة الليبية، تطالب فيها بقيمة التسوية نظرًا لعدم حصولها على مستحقات مالية مقابل تنفيذ مشروعات في ليبيا قدرت في العام 2003 بمبلغ 36 مليون يورو، وهو مبلغ أقل كثيرًا من التعويض المطلوب، حسب بيان إدارة القضايا على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، اليوم الأربعاء.

وأصدرت محكمة استئناف باريس، أمس الثلاثاء، حكمها في الطعن المقام من إدارة القضايا بإلغاء حكم التحكيم الجزئي الصادر عن غرفة التجارة الدولية بباريس في 20 ديسمبر العام 2017، الذي كان قضى بتعويض للشركة بمقدار 230 مليون يورو، مع إلزامها بدفع 150 ألف يورو إلى الدولة الليبية مقابل المصاريف القانونية التي تكبدتها.

كما قضت المحكمة بإلغاء حكم التحكيم النهائي الصادر لصالح الشركة نفسها عن غرفة التجارة الدولية بباريس في 10 أبريل العام 2018، بتعويض 452 مليون يورو، مع إلزام الشركة بدفع عشرة آلاف يورو إلى الدولة الليبية مقابل المصاريف القانونية التي تكبدتها.

حيثيات الحكم
اتضح للمحكمة، حسب الحيثيات، أن ليبيا قدمت أدلة ظرفية جادة ودقيقة ومتسقة على أن اتفاقية التسوية التي أجرتها الوزارة السيادية غير مشروعة ومشوبة بالفساد، مما يجعلها مخالفة للنظام العام المعمول به في التحكيم التجاري الدولي.

ودعت إدارة القضايا جميع الأجهزة التنفيذية في الدولة إلى النأي بنفسها عن عقد تسويات مخالفة للقانون؛ مما يضر بمصالح الدولة ويهدر أموالها، مشيرة إلى أن هذا الحكم نهائي لا يجوز الطعن عليه إلا بطريق النقض أمام محكمة النقض الفرنسية في خلال المواعيد القانونية المقررة.

وذكرت الإدارة أنها في مجال المنازعات الخارجية، وطوال الأعوام الأربعة الأخيرة، جنبت الخزانة العامة خسائر تقدر بنحو عشرة مليارات دولار أميركي.

المزيد من بوابة الوسط