ليبيا في مذكراته.. أوباما «انزعج» من توريط دولتين له.. وبايدن وصف خوض الحرب بـ«الجنون»

الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما. (أرشيفية: الإنترنت)

يستحضر الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، ذكرياته مع التدخل العسكري في ليبيا وتوريط فرنسا وبريطانيا له في خوض الحرب، وذلك في مذكرات حملت عنوان «أرض موعودة» في جزئها الأول.

وترصد مذكرات أوباما التي بدأ بيعها، اليوم الثلاثاء، في 23 دولة من بينها فرنسا، عبر ما يقارب 800 صفحة، مسيرة الرئيس الـ44 للولايات المتحدة انطلاقا من طفولته ووصولا إلى سنواته الأربع الأولى في البيت الأبيض.

ووفق ما نقلت وسائل إعلام فرنسية فقد ضمت المذكرات فصلا خاصا حول ما يسمى ثورات «الربيع العربي»، خصوصا في ليبيا، التي يحتفظ أوباما فيها بذكريات سيئة حول التدخل العسكري، حين أعرب عن انزعاجه من توريط الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء البريطاني السابق، دافيد كاميرون، له في التدخل العام 2011، فيما نقل ترديد نائبه جو بايدن آنذاك أنه «من الجنون الدخول في حرب إضافية».

ساركوزي في عيون أوباما
ويظهر نيكولا ساركوزي في عيون باراك أوباما طفلا مضطربا ذا مزاج متقلب، وحيويا، وقادرا على الإدلاء بتعليقات خلال خطاباته. على سبيل المثال: خلال الربيع العربي والتدخل في ليبيا يتذكر باراك أوباما أن ساركوزي «تعرض لانتقادات شديدة في فرنسا لدعمه نظام بن علي في تونس حتى النهايةأ وفجأة اعتنق قضية الشعب الليبي».

وقال إن «التحالف الدولي هاجم ليبيا، واستحوذت الطائرات الأوروبية على المجال الجوي، في حين أكد ساركوزي أن أول طائرة تدخله كانت فرنسية».

ومع ذلك، يعترف باراك أوباما بنقطة إيجابية نادرة، مقدرا دعم نيكولا ساركوزي لترشيحه في العام 2008.

وسبق أن صرح أوباما العام 2016، بأنه ارتكب أسوأ خطأ عندما لم يضع خطة لمرحلة ما بعد سقوط القذافي، قائلا في مقابلة تلفزيونية إن أسوأ خطأ ارتكبه «على الأرجح كان عدم وضع خطة لمتابعة الوضع في ليبيا بعد التدخل العسكري» والذي أدى إلى سقوط القذافي ودخول ليبيا في وضع فوضوي.

العلاقة مع جو بايدن
وبخصوص علاقته بنائبه جو بادين الرئيس المنتخب حاليا، قال أوباما إن أحد الأسباب التي كانت تدفع به لإرسال نائبه جو بايدن إلى الكونغرس للتفاوض مع الجمهوريين المناوئين لإدارته هو وعيه بأن «المفاوضات مع نائب الرئيس لن تؤجج القاعدة الجمهورية بنفس الطريقة التي قد يكون عليها الأمر في حالة أي مظهر للتعاون مع رئيس (أسود، اشتراكي مسلم)»، وهي الصفات التي كان ينعت بها أوباما في أوساط المحافظين الأميركيين.

وحول رأيه في بايدن، قال أوباما إنه أحب «حقيقة أن جو سيكون أكثر من جاهز للعمل رئيسا إذا حدث لي شيء ما، وأن هذه النقطة قد تطمئن القلقين من صغر سن الرئيس»، موضحا أن حدسه أكد له «أن جو كان لائقا وصادقا ومخلصا، ويهتم بالناس العاديين ويمكن الوثوق به في أوقات الشدة».

وعشية صدور كتابه قال أوباما في بيان له، نشر الإثنين الماضي: «لقد حاولت تقديم رواية صادقة لحملتي الرئاسية والفترة التي قضيتها في المنصب: الأحداث المهمة والأشخاص الذين شكلوها، ووجهة نظري فيما قمت به بشكل صحيح والأخطاء التي ارتكبتها، والقوى السياسية والاقتصادية والثقافية التي واجهتها أنا وفريقي آنذاك، وتلك التي لا نزال نواجهها كدولة حتى الآن».

وأضاف الرئيس السابق الذي حكم في الفترة بين عامي 2009 و2017 قبل الرئيس الحالي دونالد ترامب: «لقد حاولت أن أقدم للقراء تصورا للرحلة الشخصية التي مررت بها أنا و(زوجتي) ميشيل خلال تلك السنوات».

وينتظر طرح المذكرات بـ25 لغة، ولاحقا سيتاح ككتاب صوتي يقرأه الرئيس السابق أوباما، ولم يتم تحديد موعد لطرح الجزء الثاني والأخير من مذكرات أوباما.