شاهد إثبات رئيس في قضية التمويل الليبي يسحب اتهامه ساركوزي

رجل الأعمال اللبناني- الفرنسي زياد تقي الدين أحد شهود الإثبات الرئيسيين في قضية التمويل الليبي لحملة ساركوزي، في باريس، 2016. (أ ف ب)

سحب رجل الأعمال اللبناني- الفرنسي زياد تقي الدين أحد شهود الإثبات الرئيسيين اتهاماته ضد الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي في التحقيق في شبهات تمويل ليبيا حملة الانتخابات الرئاسية العام 2007.

وقال تقي الدين، لمجلة «باري ماتش» الأسبوعية وشبكة «بي أف أم-تي في»، الأربعاء: «أقول بوضوح وبصوت عال لأن هذا القاضي (سيرج) تورنيير (قاضي التحقيق السابق المسؤول عن القضية) أراد توجيه الأمور على طريقته ونسب أقوالا إليّ تتعارض تماما مع ما قلته»، مؤكدا أنه «لم يكن هناك تمويل للحملة الرئاسية لساركوزي»، على ما نشرت وكالة «فرانس برس»، اليوم الخميس.

وأضاف تقي الدين في تسجيل فيديو قصير: «أؤكد أن هذا غير صحيح. ساركوزي لم يتلق تمويلا ليبيا للحملة الرئاسية، ولا (الزعيم الليبي الراحل معمر) القذافي يمكنه فعل ذلك لأنه لا يفعل ذلك إطلاقا».

ساركوزي: الحقيقة ظهرت أخيرا
وكتب ساركوزي على شبكات التواصل الاجتماعي بعد هذه التصريحات «الحقيقة ظهرت» أخيرا.

ونيكولا ساركوزي متهم في هذه القضية منذ مارس 2018 بتهمة «التستر على اختلاس أموال عامة» و«عدم التحرك ضد الفساد» و«تمويل غير قانوني للحملة الانتخابية». ومنذ أكتوبر وجهت إليه تهمة المشاركة «في عصابة إجرامية».

- إفراج صحي عن الوسيط الفرانكو جزائري في قضية «التمويل الليبي لحملة ساركوزي»
-
قضاة فرنسيون يستمعون لشهادة السنوسي بقضية تمويل حملة ساركوزي
-
القضاء الفرنسي يرفض بشكل نهائي طعن ساركوزي في قضية التمويل الليبي

وكتب ساركوزي: «المتهم الرئيسي يعترف بأكاذيبه. لم يسلمني أي أموال ولم يكن هناك إطلاقا أي تمويل غير قانوني لحملتي في 2007»، قبل أن يعلن أنه سيبدأ إجراءات ضد تقي الدين بتهمة التشهير.

وتقي الدين (70 عاما) متهم في هذه القضية بالتواطؤ في فساد واستغلال النفوذ والتواطؤ في اختلاس أموال عامة.

تقي الدين يسحب شهادته
وفي نوفمبر 2016، قال تقي الدين إنه قام بين نهاية 2006 وبداية 2007 بتسليم ساركوزي الذي كان وزيرا للداخلية حينذاك، خمسة ملايين يورو. واستمع قضاة التحقيق سيرج تورنيير ثم أود بورسي ومارك سومر مرات عدة لتقي الدين ولم يتراجع عن أقواله.

وفتح التحقيق بعدما نشر الموقع الإخباري «ميديابارت» في 2012 بين دورتي الانتخابات الرئاسية وثيقة تثبت فرضا أن الحملة التي فاز على إثرها ساركوزي قبل خمس سنوات تم تمويلها من قبل نظام معمر القذافي.

ومن شهادات لشخصيات ليبية إلى مذكرات للأجهزة السرية الليبية واتهامات أطلقها تقي الدين، جمع القضاة خلال سبع سنوات من العمل أدلة عززت هذه النظرية. ومع ذلك، لم يتم العثور على أي دليل مادي دامغ حتى الآن برغم التحركات المشبوهة لأموال أدت إلى إصدار تسعة محاضر اتهام.

المزيد من بوابة الوسط