نفاد لقاح السل في 28% من مراكز التطعيم داخل ليبيا

عاملة صحية خلال تطعيم أحد الأطفال، (أرشيفية: يونيسف ليبيا)

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» عن نفاد لقاحات السل في نحو 28% من مراكز التطعيم داخل ليبيا، وذلك بواقع 200 مركز من أصل 700.

وأشارت، في بيان مشترك مع منظمة الصحة العالمية، أمس الخميس، إلى إن المركز الوطني لمكافحة الأمراض، بدعم من المنظمتين، أجرى تقييم حديث أظهر نفاد لقاحات السل في تلك المراكز، إضافة إلى احتوائها على «كميات محدودة للغاية» من اللقاح سداسي التكافؤ.

250 ألف طفل في خطر
وسبق أن حذرت المنظمتان من أن 250 طفلا وطفلة في ليبيا معرضون لخطر الإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات، إذ سلطتا الضوء على «النقص الحاد في اللقاحات الأساسية، حيث أدى هذا التراجع غير المسبوق، خلال الأشهر السبعة الماضية، إلى تعطيل جداول تطعيم الأطفال وتعريضهم لخطر المرض والوفاة».

وتابع البيان: «هذا الانخفاض نتيجةً مباشرة لوباء فيروس كورونا المستجد، الذي أدى إلى إغلاق الحدود الدولية وفرض القيود على التنقل وتأخير شراء اللقاحات وتوزيعها، كما أُجبرت العديد من مراكز التطعيم على الإغلاق بسبب نقص معدات الحماية الشخصية للعاملين الصحيين».

ويحمي لقاح السل من المرض الذي يعد القاتل المُعدي الأول في العالم، كما يقي اللقاح سداسي التكافؤ من الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي وشلل الأطفال والمستدمية النزلية والالتهاب الكبدي الوبائي.

نفاد لقاحات أخرى نهاية العام
وأظهر تقييم مركز مكافحة الأمراض أنه من المتوقع أن تنفد لقاحات شلل الأطفال والحصبة بحلول نهاية العام، ما لم تتخذ «تدابير عاجلة» للحصول عليها.

وأشار البيان إلى أنه من المُرجح أن تنتشر الأمراض التي تمنعها هذه اللقاحات بسرعة مع «عواقب وخيمة»، كما حثت المنظمتان السلطات المحلية على ضمان توفر الموارد المالية دون انقطاع لتأمين إمدادات التطعيم في البلاد.

وقالت ممثل «الصحة العالمية» في ليبيا، إليزابيث هوف، إن المنظمة «لن تدخر أي جهد» لتعزيز تغطية التطعيم للأطفال في جميع أنحاء ليبيا، في حين أشار ممثل اليونيسف الخاص في ليبيا، عبد القادر موسى، إلى ضرورة عدم إهمال الحفاظ على «المكاسب التي تحققت من خلال برنامج التطعيم الموسع في ليبيا»، بينما ينشغل العالم في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد.

وتابع: «من الضروري أن تتلقى جميع مراكز التطعيم إمدادا فوريا بجميع اللقاحات لضمان التنفيذ المستمر لجدول التطعيم على أساس البروتوكولات الوطنية، فاللقاحات ضرورية، ولا يوجد طفل في مأمن حتى يتلقى التطعيمات الروتينية كل الأطفال».

المزيد من بوابة الوسط