في أول ظهور له بعد انقضاء مهلة استقالته.. السراج يدعو جميع الأطراف إلى الانخراط في الحوار

استقبال السراج لدى وصوله مطار معيتيقة مساء الأحد، 1 نوفمبر 2020. (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي)

ناشد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج «كل الأطراف الليبية ضرورة الانخراط الإيجابي في الحوارات القادمة، والعمل على توحيد مؤسسات الدولة، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على كل ما سواها من مصالح، والالتقاء جميعًا على كلمة سواء»، وقال: «إن هذا يتطلب أكثر من أي وقت مضى توحيد الصفوف ولم الشمل وإنكار الذات وتحمل المسؤوليات الوطنية التاريخية الملقاة على عواتقهم، واستشعار ضرورة الوحدة الوطنية والأهمية القصوى للم الشمل»، وفق المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي.

جاءت مناشدة السراج في كلمته التي نشرها المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي عبر صفحته على «فيسبوك» عقب استقباله بمطار معيتيقة الدولي شرق طرابلس لدى عودته إلى العاصمة، مساء اليوم الأحد، بعد زيارة أجراها إلى تركيا وإيطاليا في الأيام الماضية.

وطالب السراج في كلمته كافة الأطراف الليبية «أن يترجموا» إنخراطهم الايجابي في الحوارات القادمة «عملياً بسرعة إنجاز هذا الاستحقاق المهم ليقود إلى الانتخابات» التي اعتبرها «حلم الشباب الواعد وأمل الغد المنظور وذلك في أقرب الآجال»، آملا حدوث «توافقات وتفاهمات جديدة تداوي جراح هذا الوطن وترمم ما تمزق من نسيجه وتوفر الخدمات التي تليق بالمواطن الليبي الكريم».

‎وهنأ السراج في بداية كلمته الشعب الليبي لمناسبة ذكرى المولد النبوي، داعياً الله أن تكون سيرته الزكية العطرة مصدر إلهام للجميع  خصوصاً في هذه الأوقات التي يمر بها الوطن، وقال «إذ نستذكر هذه الذكرى نستنكر جميعنا وبشدة أيّ إساءةٍ تستهدف نبينا (عليه الصلاة والسلام)».

‎وحيا رئيس المجلس الرئاسي في كلمته «الأبطال البواسل الذين واجهوا وتصدوا وهزموا العدوان الفاشل على العاصمة طرابلس»، مثمنا «عاليا دور كل من شارك في عملية بركان الغضب، وترحم على الشهداء الأبرار داعيا الله أن يعجل بشفاء الجرحى الأبطال».

‎الانتخابات أقصر الحلول لإنهاء الأزمة في ليبيا
وتحدث السراج عن الموقف السياسي قائلا: «لقد شدَّدت في مناسبات عديدة سابقة على ضرورة الذهاب إلى انتخابات مباشرة، يقول فيها الشعب كلمته بكامل حريته وإرادته تفضي في النهاية إلى مرحلة دائمة»، موضحا أن رأيه واجتهاده «كان هو تركيز الجهود في محاولة البحث عن قاعدة دستورية تُجرى على أساسها هذه الانتخابات بدلاً من الولوج في مرحلة انتقالية جديدة، غير أن الكثيرين لم يستحسنوا هذا التوجه، وساقوا في سبيل رفضه مبررات كثيرة».

‎وأكد السراج أنه «مازال مؤمنا بأن الانتخابات هي أقصر الحلول لإنهاء الأزمة في ليبيا وأفضل الخيارات لصناعة الاستقرار والسلام الدائمين، إلا انه ونزولاً عند رغبة الكثير من الأطراف الليبية التي تتبنى فكرة انتاج مرحلة انتقالية جديدة، رأيت أنه من الأنسب - أن لم يكن هناك مفر من الدخول لهذه المرحلة -ضرورة الإسراع بإتمامها دون تباطؤ».

- ماس يطالب السراج بالاستمرار في منصبه طوال فترة المحادثات بين الأطراف الليبية
- الهيئة الفزانية تطالب السراج بتأجيل استقالته
- «قوة حماية طرابلس» تطالب السراج بالعدول عن الاستقالة
- السراج يجتمع مع وليامز لمناقشة الخطوات المقبلة من المسار السياسي
- المشري يطالب السراج بالاستمرار في منصبه حتى اختيار مجلس رئاسي جديد

‎وأوضح أنه على هذا الأساس وجه في سبتمبر الماضي رسالة صريحة ناشد فيها الفرقاء الليبيين بضرورة الالتقاء مجدداً على طاولة الحوار وتحمل المسؤولية باختيار سلطة تنفيذية جديدة مع نهاية شهر اكتوبر الحالي»، مضيفا أنه «بين حينها وبشكل واضح عن رغبته واستعداده وأمله  في تسليم السلطة لمن يتم التوافق عليهم» بحسب المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي.

السراج يتراجع عن الاستقالة
‎ولفت السراج إلى أن «المهلة انتهت اليوم دون إنجاز أي شيء بسبب تأخر الأطراف الليبية في اللقاء وانجاز هذا الاستحقاق، لذا أجد نفسي وزملائي في موقف يحتم علينا تحمل المسؤولية مرة أخرى، للمحافظة على أمن البلد وسيادة قرارها السياسي، مستندين في ذلك على ما جاء في الاتفاق السياسي وعلى ما جاء في الكتابين الصادرين من مجلسي النواب والأعلى للدولة بالخصوص بتاريخ 28 أكتوبر الماضي، وكتاب رئيس المحكمة العليا رئيس المجلس الأعلى للقضاء بتاريخ 14 أكتوبر والتي تفيد جميعها بضرورة الاستمرار في مهامنا نظراً لحساسية الموقف ودرءً لأي إشكاليات دستورية أو قانونية قد تزيد من حدة الاستقطابات الموجودة الآن».

‎وأضاف السراج مشيرا في هذا السياق إلى البيانات الصادرة عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والخارجية الألمانية والإيطالية ومن السفارة الأميركية والتي جاءت متسقة مع بيانات مجلس النواب والأعلى للدولة ورئيس المحكمة العليا وتدعم تأجيل تسليم السلطة لحين التقاء الاطراف الليبية للوصول الى حل وتوافق سياسي يخدم المرحلة القادمة.

‎وكان في استقبال السراج بمطار معيتيقة، نائب رئيس المجلس الرئاسي، أحمد معيتيق وعدد من المفوضون بوزارات حكومة الوفاق الوطني، ورئيس أركان الجيش الليبي وكبار ضباط الجيش والقوة المساندة، ورؤساء الأجهزة الأمنية، وعمداء بلديات طرابلس الكبرى وكبار مسؤولي الدولة، وشخصيات وفعاليات سياسية واجتماعية، حيث عزف النشيد الوطني واستعرض السراج طابور الشرف.

استقبال السراج لدى وصوله مطار معيتيقة مساء الأحد، 1 نوفمبر 2020. (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي)
استقبال السراج لدى وصوله مطار معيتيقة مساء الأحد، 1 نوفمبر 2020. (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي)
استقبال السراج لدى وصوله مطار معيتيقة مساء الأحد، 1 نوفمبر 2020. (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي)
استقبال السراج لدى وصوله مطار معيتيقة مساء الأحد، 1 نوفمبر 2020. (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي)
استقبال السراج لدى وصوله مطار معيتيقة مساء الأحد، 1 نوفمبر 2020. (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي)
استقبال السراج لدى وصوله مطار معيتيقة مساء الأحد، 1 نوفمبر 2020. (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي)

المزيد من بوابة الوسط