«فاو»: أزمتا الكهرباء والوقود تضربان الزراعة الليبية

● شعار منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «فاو». (الإنترنت)

قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «فاو» إن إنتاج الحبوب محلياً في ليبيا لا يلبي سوى 5 % من الاحتياجات السنوية، مشيرة إلى ارتفاع تكلفة سلة غذاء الحد الأدنى من الإنفاق، التي تلبي الاحتياجات الأساسية بنسبة 20 %.

وتقدر «فاو»، في تقرير لها الاثنين، إنتاج محاصيل الحبوب في ليبيا في العام 2020 بنحو 209 ألف طن، أي أقل بنحو 5 % من العام السابق، إذ تعتمد الدولة بشكل كبير على الواردات (تصل إلى 90 %) لتغطية متطلبات استهلاك الحبوب (معظمها القمح والشعير).

للاطلاع على العدد 258 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

وقالت «فاو» إن التغيرات في إنتاج الحبوب محلياً لها تأثير ضئيل للغاية على حجم متطلبات الاستيراد، ففي السنة التسويقية 2020/21 (يوليو / يونيو)، من المتوقع أن تبلغ متطلبات الاستيراد الفعلية 3.2 مليون طن، وهو نفس ما كان عليه في العام السابق.

شكاوى من الكهرباء والأمن
وتوشك زراعة محاصيل الحبوب الشتوية للعام 2021 على البدء، وستستمر حتى منتصف نوفمبر وسط شكاوى الفلاحين الليبيين من انقطاع التيار الكهربائي وانعدام الأمن، وكذلك غلاء البذور ونقص المياه والوقود والآلات، إذ لا تزال هذه العوامل تقيد قدرتهم على الإنتاج.

وعلى الرغم من مساهمة الزراعة بأقل من 3 % من إجمالي الإنتاج المحلي في العام 2011، فإن أكثر من خُمس السكان منخرطون في الأنشطة الزراعية، وغالباً ما ينتجون المحاصيل للاستهلاك المنزلي فقط. في حين تهيمن الأغنام والماعز على الإنتاج الحيواني، خاصة في المناطق الداخلية من البلاد، ويشتكي أيضاً منتجو الثروة الحيوانية من نقص الخدمات البيطرية واللقاحات والأدوية، وكذلك ارتفاع تكاليف الأعلاف.

ووفقاً لمبادرة ليبيا المشتركة لمراقبة السوق في الأسبوع الثاني من سبتمبر 2020 لا تزال تكلفة سلة غذاء الحد الأدنى من الإنفاق، التي تلبي الاحتياجات الأساسية، أعلى بنسبة 20 % مما كانت عليه في مارس 2020 وإن كانت أقل بشكل طفيف مما كانت عليه في أغسطس 2020. وعلى عكس طبيعة الوباء العالمي في شهر مارس، لم يتم الإبلاغ عن أي نقص كبير في الأسواق في سبتمبر، في وقت أدى ارتفاع معدل البطالة (14 %)، وانخفاض القدرة الشرائية للسكان، واستمرار انقطاع التيار الكهربائي إلى اندلاع احتجاجات في جميع أنحاء البلاد في سبتمبر الماضي.

للاطلاع على العدد 258 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

فقدان الوظائف نتيجة «كوورنا»
ويتأثر الأمن الغذائي بتضاؤل فرص الحصول على الغذاء نتيجة للبطالة وعدم دفع الرواتب وفقدان الدخل من عمليات الإغلاق والقيود الأخرى، إذ لم يتم دفع رواتب معظم موظفي الحكومة في الوقت المحدد حتى قبل بدء الوباء. وحسب التحليل الأولي لتقييم احتياجات ليبيا متعددة القطاعات للعام 2020 أفاد 20 % من الأسر بأن مكان عملهم الرئيسي أُغلق نتيجة لتدابير «كوفيد 19».

وقبل تفشي الوباء قدر تقرير الاحتياجات الإنسانية في ليبيا للعام 2020 العدد الإجمالي للأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية بـ 900 ألف شخص (نحو 13 % من السكان)، بزيادة طفيفة عن 800 ألف في العام 2019.لكن «فاو» أوضحت حاجة نصف السكان إلى مساعدة إنسانية من المهجرين داخلياً، والمهاجرين في أو عبر البلاد.

المزيد من بوابة الوسط