السراج وماس يعبران عن قلقهما من «تدخلات» أجنبية تسعى «لتقاسم مناطق نفوذ في ليبيا»

السراج في لقاء سابق مع وزير الخارجية الألماني، 27 أكتوبر 2019. (صفحة حكومة الوفاق بموقع فيسبوك).

اتفق رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس، اليوم الجمعة، على أهمية أن تقود لقاءات المسار السياسي إلى انتخابات رئاسية وتشريعية في أقرب وقت ممكن، وعبرا عن القلق من «تدخلات قوى أجنبية تسعى لتقاسم مناطق نفوذ في ليبيا»، وأكدا أن «الحل سيكون ممكنا وبما يحافظ على وحدة ليبيا وسيادتها إذا ما توقفت التدخلات الأجنبية».

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمع السراج مع ماس وتطرق إلى عديد الملفات منها محادثات اللجنة العسكرية «5+5» وملتقى الحوار السياسي الليبي، وسبل مكافحة جائحة «كورونا» حسب بيان منشور على صفحة المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي على موقع «فيسبوك».

وبخصوص اجتماعات لجنة «5+5» في جنيف، والتي اسفرت عن الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار في جميع الأراضي الليبية، جدد السراج التأكيد على ضرورة أن «تضمن ترتيبات هذا الاتفاق عدم تعرض المدن الليبية والمواقع الحيوية لأي تهديد مستقبلا».

البعثة الأممية تعلن توقيع اللجنة العسكرية «5+5» اتفاق وقف إطلاق نار دائم
نص اتفاق وقف إطلاق النار الدائم.. إخلاء خطوط التماس وتشكيل قوة عسكرية مشتركة

وعبر رئيس المجلس الرئاسي عن «الشكر والتقدير لجهود مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل والحكومة الألمانية لحل الازمة الليبية ودورها الفعال في تحقيق تقدم ملموس في هذا الاتجاه».

وتطرق الاتصال إلى استعراض تداعيات انتشار جائحة «كورونا» في البلدين والإجراءات الوقائية والاحترازية المتبعة لمنع انتشار الفيروس وأهمية التنسيق لمواجهة مخاطره.

ماس يطالب السراج بالاستمرار في منصبه
إلى ذلك، طالب ماس خلال الاتصال السراج بالبقاء في موقعه وأداء مهامه طوال فترة المحادثات بين الأطراف الليبية، مؤكدًا أن هذا «يعد من وجهة نظر المانيا أمرا مهما لضمان الاستمرارية في قيادة الحكومة الليبية خلال هذه الفترة».

بدوره، أوضح السراج أن «خروج جميع الوجوه الحالية من المشهد سيساعد في إيجاد مخرجا» للأزمة الليبية، مضيفا أنه تلقى «طلبات ودعوات عديدة من قبل المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب المنعقد في طرابلس وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومؤسسات للمجتمع مدني، وقيادات دول صديقة تدعوه للاستمرار في أداء مهامه وذلك إلى حين اختيار مجلس رئاسي جديد، تجنبا لأي فراغ سياسي».

- ماس يطالب السراج بالاستمرار في منصبه طوال فترة المحادثات بين الأطراف الليبية

وفي هذا السياق، تقدم السراج بـ«الشكر للجميع على هذه الثقة» وقال أن «كل ما يطمح إليه هو أن تجتاز ليبيا هذه المحنة وتصل إلى بر الأمان»، داعيًا لجنة الحوار المنوط بها تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة إلى «الاضطلاع بمسؤوليتها التاريخية بعيدا عن المصالح الشخصية أو الجهوية والإسراع بتشكيل هذه السلطة وأن يضعوا مصلحة الوطن فوق أي اعتبار آخر».

وأعلن السراج في 16 سبتمبر الماضي، «رغبته الصادقة» تسليم مهام منصبه إلى سلطة جديدة في موعد أقصاه نهاية أكتوبر. ودعا لجنة الحوار وهي الجهة المنوط بها تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة إلى الاضطلاع بمسؤوليتها التاريخية في الإسراع بتشكيل هذه السلطة لضمان الانتقال «السلمي والسلس» للسلطة.

المزيد من بوابة الوسط