«لوموند»: تركيا وجدت في تدريب «خفر السواحل» الليبي طريقة جديدة لإحراج الاتحاد الأوروبي

الدورة التدريبية لعناصر خفر السواحل الليبيين التي تنظمها وزارة الدفاع التركية. (وزارة الدفاع التركية)

قالت جريدة «لوموند» الفرنسية إن تركيا وجدت طريقة جديدة لإحراج الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت نفسه تلعب دورًا متزايدًا في الجوار القريب من خلال السعي للسيطرة على تدريب «خفر السواحل» الليبي الذي من المفترض أن يمنع تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

واعتبرت «لوموند» في تقرير لها، الخميس، أن تدريب «خفر السواحل الليبي حتى الآن كان عنصرًا أساسيًّا في سياسة الهجرة التي حددها الاتحاد الأوروبي في العام 2016، جنبًا إلى جنب مع الاتفاقية الموقعة مع أنقرة لرعاية المهاجرين واللاجئين، مشيرة إلى إعلان وزارة الدفاع التركية، خلال الأسبوع الماضي، توفير التدريب لجنود البحرية الليبية بناءً على اتفاق سابق بين أنقرة وحكومة الوفاق الوطني.

ووقعت حكومة الوفاق الوطني في 27 نوفمبر 2019، مذكرتي تفاهم مع الحكومة التركية، تتعلق الأولى بالتعاون الأمني والعسكري، والثانية تتعلق بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بدعوى حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.

الإحراج يبدو واضحًا
وأوضح التقرير الفرنسي أن العملية لم يتم تأكيدها رسميًّا في بروكسل، حيث يبدو الإحراج واضحًا. إذ تم إجراء التدريب الأوروبي لـ«خفر السواحل لأول مرة من خلال العملية العسكرية «صوفيا»، التي امتدت من مايو 2015 إلى مارس 2020 وكانت تهدف إلى إعادة المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى الأراضي الأوروبية. لتخلفها عملية «إيريني» ومهمتها الرئيسية هي فرض الحظر على الأسلحة إلى ليبيا، وكذلك محاربة شبكات تهريب المهاجرين.

- وزارة الدفاع التركية تعلن بدء دورة تدريبية لجنود من خفر السواحل الليبيين
- الاتحاد الأوروبي ينفي تسليم معدات لخفر السواحل في ليبيا
- «إيريني»: خفر السواحل الليبي نفذ 52 عملية اعتراض وأعاد 4450 لاجئًا لمراكز الاحتجاز خلال 5 أشهر

وتعود «لوموند» إلى حيثيات مسألة التدريب التركي لخفر السواحل بعدما بدأت مهمة «إيريني» عملها بصعوبة كبيرة، بموارد محدودة للغاية، كان عليها أيضًا استئناف تدريب خفر السواحل الليبي بشرط الحصول على موافقة حكومة طرابلس. لكن الأخيرة رفضت وعللت السبب بـ«مسائل لوجستية وتشغيلية» وفقًا للجنة بروكسل.

توقف التعاون بين خفر السواحل الليبي والأوروبيين خطوة قد يستغلها إردوغان
وأشار موقع «بروكسل 2» الأوروبي المتخصص في القضايا الأمنية، في 25 أكتوبر، إلى أن التعاون بين خفر السواحل الليبي والأوروبيين توقف «بشكل متزامن تقريبًا» مع توقيع اتفاقات الصلاحية البحرية بين طرابلس وتركيا.

وترى الجريدة الفرنسية في الخطوة التركية ورقة جديدة قد يستغلها إردوغان من خلال التحكم في حرس السواحل الليبي، حيث يمكن أن يلعب على تدفقات الهجرة في البحر الأبيض المتوسط، ومرة أخرى يحرج الأوروبيين، مستندة إلى ما وقع في فبراير 2020 بشأن اتفاقه مع الاتحاد الأوروبي عندما فتح حدود بلاده أمام موجات الهجرة إلى الدول المجاورة، ما أدى إلى تدفق نحو 20 ألف طالب لجوء إلى اليونان.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، يوم 20 أكتوبر الجاري، بدء دورة تدريب خفر السواحل لعسكريين ليبيين. وأوضحت الوزارة في بيان أن الدورة تندرج في إطار اتفاقية التعاون الأمني المبرمة بين تركيا وليبيا، مضيفة أن أنقرة تواصل تنظيم دورات تدريبية وتأهيلية للعسكريين الليبيين.

المزيد من بوابة الوسط