«رايتس ووتش»: اتفاق وقف إطلاق النار يجب أن تتبعه مساءلة عن الجرائم

وليامز وعدد من أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة في اجتماع توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الدائم، 23 أكتوبر 2020، (البعثة الأممية)

رحبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ببعض الالتزامات الحقوقية في اتفاق وقف إطلاق النار الدائم الذي وقعته الأطراف الليبية في جنيف الأسبوع الماضي، معبرة عن قلقها من «افتقار» الاتفاق المساءلة عن الجرائم.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا يوم الجمعة 23 أكتوبر الجاري، توقيع وفدي حكومة الوفاق والقيادة العامة المشاركين في محادثات اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» في جنيف اتفاق وقف إطلاق نار دائم في جميع أنحاء ليبيا.

ويشمل الاتفاق 12 نقطة تتضمن تدابير أمنية مثل انسحاب الجماعات المسلحة من خطوط القتال، ورحيل جميع المقاتلين والمرتزقة الأجانب، وإعادة فتح الطرق البرية والجوية، وفرز المقاتلين الذين يمكن دمجهم في القوات الحكومية، والتعاون الأمني بين الأطراف. كما تدعو إلى «إيقاف التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية المتفشي»، وكذلك إنهاء الاعتقالات على أساس الهوية أو الانتماء السياسي، وتنص على تبادل الأسرى.

البعثة الأممية تعلن توقيع اللجنة العسكرية «5+5» اتفاق وقف إطلاق نار دائم
نص اتفاق وقف إطلاق النار الدائم.. إخلاء خطوط التماس وتشكيل قوة عسكرية مشتركة

وقالت المنظمة إن الاتفاق «لم ينص على التزام واضح ومسار للمساءلة عن الجرائم الجسيمة والانتهاكات الأخرى التي ارتكبتها أطراف النزاع بدعم من رُعاتها الأجانب». يشمل ذلك، حسب المنظمة، «الهجمات العشوائية التي قتلت المدنيين، وتدمير البنية التحتية الحيوية، والإخفاء القسري، والاعتقالات التعسفية، والقتل غير المشروع».

واعتبرت تسريح المقاتلين ودمجهم في القوات الحكومية أحد «عيوب» الاتفاق، مؤكدة على ضرورة وضع إجراءات تدقيق صارمة لاستبعاد أي متهم بارتكاب جرائم خطيرة، والالتزام بمحاسبة أي متهم بهذه الجرائم.

في 9 نوفمبر المقبل، ستسهل الأمم المتحدة في العاصمة التونسية اجتماعات شخصية لـ75 شخصا اختارتهم للمشاركة في ملتقى الحوار السياسي الليبي. وقالت «رايتس ووتش» إن هؤلاء مكلفون بإيجاد توافق بشأن إطار حكم من شأنه التوصل إلى إجراء انتخابات وطنية في المستقبل القريب، وأضافت:«ضمان أن يكون للمساءلة دور بارز في هذه المناقشات يتطلب إرادة سياسية قوية. لن يؤدي التقاعس عن تحقيق العدالة سوى إلى إعاقة التطلعات إلى سلام دائم».

المزيد من بوابة الوسط