«بلومبرغ»: حكومة الوفاق وافقت على إطلاق المعتقلين الروسيين في طرابلس

الروسيان المحتجزان في طرابلس مكسيم شوغالي وسمير سيفان. (الإنترنت)

قالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، اليوم الثلاثاء، إن حكومة الوفاق الوطني وافقت على إطلاق ناشطيْن سياسييْن روسييْن اثنيْن محتجزيْن في العاصمة طرابلس منذ أكثر من عام، وفق ما نقلته عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات.

واعتبرت «بلومبرغ» أن إطلاق الروسييْن، ماكسيم شوغالي وسمير سيفان، يشير إلى انفراج بين طرابلس وموسكو، حيث دعمت الأخيرة «خصمًا في حرب أهلية مدمرة»، لافتة إلى أن الاتفاق بين الجانبين جرى التوصل إليه خلال الأسبوع الماضي، حسبما قال أربعة مسؤولين على علم بالمفاوضات للوكالة الأميركية.

المتهمان قد يعودان إلى موسكو خلال أيام
وقال اثنان من المسؤولين تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتيهما لأن الاتفاقية لم تعلن بعد، «إن السجينين قد يرسلان إلى موسكو في غضون أيام». وأكدت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، من جهتها في رسالة نصية لـ«بلومبرغ» أن الاتصالات بشأن هذه القضية «أصبحت أكثر نشاطًا، لكن من المبكر الحديث عن أي نتائج».

واحتجزت السلطات الليبية في طرابلس كلًّا من الروسيين مكسيم شوغالي وسمير سيفان، في مايو 2019 أثناء عملهما مع سيف الإسلام القذافي، للمساعدة في هندسة عودته من خلال انتخابات نهائية، بحسب «بلومبرغ».

«بلومبرغ»: حكومة الوفاق عازمة على محاكمة «المعتقلين الروسيين» متحدية ضغوط موسكو
معيتيق: بيان للنائب العام قريبًا بشأن «المعتقليْن الروسييْن»
بلومبرغ: خطة موسكو لإعادة سيف الإسلام للمشهد السياسي تنتهي باعتقال عميلين روسيين

واتهم الادعاء العام في طرابلس مكسيم شوغالي وسمير سيفان بالتدخل في الانتخابات لصالح موسكو، وتم سجنهما إلى حين المحاكمة. لكن الشركة التي أرسلتهما إلى ليبيا ومقرها موسكو نفت الاتهامات.

وكان المسؤولون الروس وضعوا إطلاق سراحهما كشرط لتحسين العلاقات مع حكومة طرابلس، التي تمتعت بدعم عسكري من تركيا خلال الحرب التي شهدتها العاصمة طرابلس على مدى أكثر من 14 شهرًا.

ويأتي الاتفاق في أعقاب التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار الدائم بين طرفي اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) الذي جرى بمقر الأمم المتحدة في جنيف يوم الجمعة 23 أكتوبر الجاري.

من هما شوغالي وسيفان؟
ومكسيم شوغالي وسمير سيفان المحتجزان كانا يعملان في مؤسسة الدفاع عن القيم الوطنية، وهي منظمة روسية تتخذ من موسكو مقرًّا لها وتعد جزءًا من مجموعة إعلامية ربطتها الحكومة الأميركية بيوفغيني بريغوزين، وهو رجل أعمال له علاقات وثيقة مع الكرملين.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على بريغوزين واتهمته بالتدخل في الانتخابات، بينما وضع الاتحاد الأوروبي قيودًا عليه لانتهاكه حظر الأسلحة المفروض على ليبيا.

وأصدر رئيس مؤسسة الدفاع عن القيم الوطنية الروسية، ألكسندر مالكفيتش، الذي يخضع أيضًا لعقوبات أميركية بسبب تدخله المزعوم في الانتخابات، بيانًا يوم الإثنين قال فيه إن الرجلين نُقلا إلى حجز تركيا في ليبيا، وقال إن فرص إطلاقهما زادت، بحسب «بلومبرغ».

المزيد من بوابة الوسط