باشاغا يحذر: وقف إطلاق النار لن يستمر إلا بوقف التدخل الأجنبي

المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، فتحي باشاغا. (الإنترنت)

حذر وزير الداخلية بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا، من أن وقف إطلاق النار «الهش» في ليبيا، لن يستمر إلا إذا توقفت الدول الأجنبية المتنافسة عن التدخل في الصراع.

وقال باشاغا، في تصريحات لجريدة «فاينانشيال تايمز»، إن التحدي الأكبر سيكون «التدخل الأجنبي»، أو نقص الدعم الدولي لمساعدة الليبيين على «تنفيذ وقف إطلاق النار».

وأعلنت البعثة الأممية، الجمعة الماضي، توقيع الفرقاء الليبيين على اتفاق وقف إطلاق نار دائم، منهية 19 شهرًا من القتال الذي اندلع في أبريل من العام الماضي.

نص اتفاق وقف إطلاق النار الدائم.. إخلاء خطوط التماس وتشكيل قوة عسكرية مشتركة

وقال باشاغا، إن المشير حفتر، «لن يشكل تهديدًا إذا تخلى عنه داعموه الأجانب»، مضيفًا أنه (حفتر) يشكل خطرًا فقط بفضل دعم الدول الأجنبية التي تزوده بالسلاح والعتاد العسكري.

لكنه أكد أيضًا أن القوات الأجنبية التي تدعم حكومة الوفاق يجب أن تغادر هي الأخرى، بالإضافة إلى الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي.

إجماع دولي
من جانبه نقلت الجريدة عن المتخصص في الشؤون الليبية بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، طارق المجريسي، قوله إن وقف إطلاق النار يعكس إجماعًا دوليًّا على الحاجة إلى تسوية سياسية في ليبيا، لكنه أضاف أن هناك حاجة لمزيد الضغط الدولي على القوى الأجنبية التي تدعم الفصائل الليبية.

وتابع: «مَن سيقول للأتراك والروس أن يرحلوا؟.. يرسل الأتراك رحلات جوية عسكرية يومية.. وشيد الروس وقوات حفتر هياكل دفاعية من سرت إلى الجفرة، هل سيتخلون عنها؟».

ومع ذلك، قال باشاغا إن الدول التي راهنت على «فوز حفتر بدأت تعيد النظر في موقفها»، مضيفًا: «هناك تغيير في الموقف المصري.. إنه واضح.. وقال إن نقطة البداية لمصر هي دائمًا أمنها القومي»، حسب قوله.

تغيير إيجابي
وأضاف أنه يبدو أن هناك أيضًا «تغيير إيجابي» في موسكو، مضيفًا: «لم يتضح ما إذا كانت الإمارات، قد غيرت موقفها» من دعم حفتر.

ولفت باشاغا، إلى أن وزارة الداخلية وضعت خطة لتسريح المقاتلين المحليين ودمجهم في قوات الأمن الوطني، مؤكدًا أن الوزارة طورت بالفعل تصنيفًا لأفراد الميليشيات الذين ليس لديهم سجل جنائي مسجل تحت علامة «خضراء» تؤهلهم لتلقي التدريب كضباط شرطة، لكنه أضاف أن إنعاش الاقتصاد المنهار سيكون أمرًا حاسمًا لخلق وظائف خارج القطاعات الأمنية، وهو أمر فشلت حكومة الوفاق في فعله منذ توليها السلطة في العام 2016.

وتابع باشاغا: «يجب أن يكون هناك برنامج على مستوى الدولة، وليس فقط في وزارة الداخلية، لإعادة تأهيل ودمج الأفراد».

فيما يرى المجريسي أن التعامل مع الميليشيات كان مهمة ضخمة، مؤكدًا أن «لديهم أسلحة ومال واتصالات، وهم مثل المافيا»، موضحًا أنهم في أعلى المستويات الحكومية وإخراجهم من النظام سيكون صعبًا للغاية.. (في بعض البلدات) يشبهون الجيش، لذا إذا أعطيتهم أمرًا ولا يريدون اتباعه، فماذا يمكنك أن تفعل؟!».