البعثة الأممية توضح معايير اختيار المشاركين وأهداف ملتقى الحوار السياسي الليبي

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني وليامز. (أرشيفية: الإنترنت)

كشفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الأحد، عن معايير اختيار المشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي المقرر عقده في العاصمة التونسية في التاسع من نوفمبر، وكذلك أهداف الملتقى الذي سيشارك فيه 75 شخصية من مختلف مناطق ليبيا.

وأعلنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، اليوم في بيان نشرته البعثة الأممية، انطلاق المشاورات السياسية بين الفرقاء الليبيين ضمن عملية ملتقى الحوار السياسي الليبي التي ستبدأ أولى اجتماعاتها غدا الاثنين 26 أكتوبر الجاري عبر آلية الاتصال المرئي، تمهيدا للقاء المباشر يوم 9 نوفمبر في العاصمة التونسية.

معايير اختيار المشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي
وأكدت البعثة في البيان أن المشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي «من فئات مختلفة»، وأن اختيارهم جرى «بناءً على مبادئ الشمولية والتمثيل الجغرافي والسياسي والقبلي والاجتماعي العادل».

وقالت البعثة «إن هذه المجموعة تضم ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بالإضافة إلى القوى السياسية الفاعلة من خارج نطاق المؤسستين، وفي ظل التزام راسخ بالمشاركة الهادفة للمرأة والشباب والأقليات بحيث يكون الحوار شاملا لكافة أطياف ومكونات الشعب الليبي».

ورأت البعثة أن استئناف ملتقى الحوار السياسي الليبي «يأتي في وقت يسود فيه أمل غامر عقب التوقيع على اتفاق وقف دائم لإطلاق النار في جميع أرجاء ليبيا يوم 23 أكتوبر». مشيرة إلى أن الاجتماعات التشاورية مع العديد من الفرقاء الليبيين في الأشهر السابقة «سهلت إعادة إطلاق الملتقى السياسي الليبي».

ووجهت بعثة الأمم المتحدة الدعوة لـ75 مشاركة ومشاركا من ربوع ليبيا يمثلون كافة أطياف المجتمع الليبي السياسية والاجتماعية للانخراط في أول لقاء للملتقى السياسي الليبي الشامل عبر آلية التواصل المرئي. في وقت تحتفل فيه الأمم المتحدة بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لدخول ميثاقها التأسيسي حيز التنفيذ.

أهداف ملتقى الحوار السياسي الليبي
وقالت البعثة «إن الهدف الأسمى لملتقى الحوار السياسي الليبي هو إيجاد توافق حول سلطة تنفيذية موحدة وحول الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات الوطنية في أقصر إطار زمني ممكن من أجل استعادة سيادة ليبيا وإعطاء الشرعية الديمقراطية للمؤسسات الليبية».

وأكدت البعثة الأممية أن ملتقى الحوار السياسي الليبي «هو حوار ليبي-ليبي شامل يُعقد بناءً على مخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا، والتي تمت المصادقة عليها من قبل مجلس الأمن في قراره 2510(2020) وقرار مجلس الأمن 2542(2020)».

- البعثة الأممية تعلن قائمة المشاركين في ملتقي الحوار السياسي الليبي بتونس
- البعثة الأممية تعلن توقيع اللجنة العسكرية «5+5» اتفاق وقف إطلاق نار دائم
- البعثة الأممية تعلن توصيات «مسار الشباب» ضمن عملية ملتقى الحوار السياسي الليبي

وأضافت أن اللقاء الأول لأعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي عبر الاتصال المرئي «يتيح الاطلاع على آخر المستجدات في المسارات الاقتصادية والعسكرية ومسار حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني».

وبينت البعثة أن أعضاء الملتقى «سوف يستمعون إلى التوصيات التي نتجت إلى الآن عن الاجتماعات التي عقدتها الممثلة الخاصة للأمين العام مع ممثلين عن المجتمع الليبي من البلديات والنساء والشباب ومنظمات المجتمع المدني».

كما أكدت البعثة سعيها «خلال فترة الحوار السياسي لضمان نهج الشفافية والوضوح»، كما أنها «ستسمر في تقديم حلول مبتكرة - من خلال أدوات تفاعلية - تكفل مشاركة أكبر قدر ممكن من الليبيين في الحوار السياسي».

وجددت البعثة شكرها لرئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج «على دعمه العملية السياسية وشعوره بالمسؤولية لضمان انتقال منظم وسلس للسلطة»، آملة «أن يستمر في تقديم خدمة أخرى لبلاده، من خلال مواصلة عمله كرئيس للمجلس الرئاسي، والبقاء حتى يحين الوقت الذي يقرر فيه ملتقى الحوار السياسي الليبي تكليف سلطة تنفيذية جديدة»، وذلك «لضمان انتقال منظم وسلس للسلطة في المرحلة التمهيدية».

إطلاق موقع إلكتروني لتلقي المساهمات والتعليقات
ونوهت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى أنها «ستطلق موقعًا إلكترونيًا تفاعليًا لتلقي المساهمات من الليبيين وتعليقاتهم حول سير أعمال الملتقى خلال اجتماع تونس، والاجتماعات المستقبلية ضمن عملية ملتقى الحوار السياسي الليبي».

ودعت البعثة جميع المشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي «إلى تحمل مسؤولياتهم أمام الشعب الليبي والانخراط بشكلٍ بناء وبحسن نية في المحادثات وأن يضعوا ليبيا والمصلحة العامة فوق كل الاعتبارات».

وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عن تقديرها «لالتزام المشاركين في الملتقى بتعهدهم الخطي بتنحية أنفسهم من المناصب السياسية والسيادية خلال المرحلة التمهيدية للانتخابات». وقدرت «حس المسؤولية والوطنية لدى أولئك الذين اختاروا الانسحاب من ملتقى الحوار السياسي لرغبتهم في الترشح لمناصب تنفيذية في المرحلة التمهيدية»، معتبرة أن ذلك من شأنه أن «يعزز الشفافية وشرعية هذه العملية».

وشكرت البعثة الحكومة التونسية على كافة التسهيلات الاستثنائية لضمان انعقاد ملتقى الحوار السياسي الليبي رغم كل التحديات المتعلقة بجائحة كورونا، معلنة ترحيبها بـ«شدة بالدعمين السياسي والمادي البناء الذي قدمه أعضاء المجتمع الدولي والمساهمات التي قدمتها دول الجوار الليبي للمضي قدمًا بالعملية السلمية».

المزيد من بوابة الوسط