نداء من وفدي «حوار بوزنيقة» إلى الأطراف الدولية المنخرطة في «مسار برلين»

وفدا مجلسي «النواب» و«الدولة» خلال اجتماع بوزنيقة، جنوب العاصمة المغربية الرباط، 2 أكتوبر 2020. (أ ف ب)

دعا وفدا مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة» المشاركان في الجولة الثانية من جلسات الحوار الليبي بالمملكة المغربية، الأطراف الدولية المنخرطة في مسار برلين إلى دعم تفاهمات بوزنيقة «التي حققت نتائج إيجابية».

وأكد الوفدان في بيان مشترك، الإثنين، أن جلسات الحوار التي استضافتها المغرب «سادها جو إيجابي وروح التفاؤل، مما نتج عنه توحيد الرؤى بخصوص المعايير المتعلقة بالمراكز السيادية السبعة في ليبيا» وفق وكالة الأنباء المغربية الرسمية.

ويعتزم الطرفان «العمل من أجل التوصل لاتفاق حول معايير اختيار الشخصيات للمناصب السيادية في البلاد، وفق المادة 15 من اتفاق الصخيرات السياسي».

تقدم جوهري
وقال ممثل وفد مجلس النواب في اجتماع بوزنيقة، يوسف العقوري، إن الوفدين «حققا تقدمًا جوهريًّا حول معايير اختيار الشخصيات للمناصب السيادية»، لافتًا إلى «تواصل التباحث لإيجاد صيغة شاملة».

بدوره، قال عضو مجلس النواب، إدريس عمران، في كلمته باسم الوفدين خلال مؤتمر صحفي بمدينة بوزنيقة، إن جلسات الحوار التي استضافتها المغرب سادها «جو إيجابي وروح التفاؤل، مما نتج عنه توحيد الرؤى بخصوص المعايير المتعلقة بالمراكز السيادية السبعة في ليبيا»، مؤكدًا أن «هناك إصرارًا على استكمال العمل في موضوع المعايير في أقرب وقت».

وأضاف عمران أن «أعضاء المجلسين حاولوا من خلال لجان الحوار المختلفة الاضطلاع بمسؤولياتهم الوطنية والقانونية التي حددها الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي الليبي الموقع بمدينة الصخيرات، لكن استمرار الانقسام السياسي والتدخلات الخارجية السلبية استنزفت الكثير من الوقت والجهد وأضاعت الكثير من الفرص».

وخلال الاجتماع نفسه، أعرب وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، عن أمله في توقيع الاتفاق بين الأطراف الليبية في بوزنيقة في أقرب وقت، على أن يؤدي ذلك التوقيع لمفاوضات بينها. وكشف أن «الأطراف الليبية على وشك إنهاء الاتفاق بشأن المادة 15 من اتفاق الصخيرات، الخاصة بالتفاوض حول شغل المناصب بالجهات السيادية».

القضايا الحاسمة
من جانبها، توقَّعت ممثلة الأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، انعقاد جلسات اللجنة العسكرية الليبية في جنيف خلال أسابيع مع التجهيز لحوار سياسي شامل للوصول لاتفاق سياسي لحل النزاع في البلاد.

وقالت وليامز، في كلمة وجهتها عبر الفيديو للحضور في بوزنيقة، إن «بعثة الأمم المتحدة تستكمل الاستعدادات والمشاورات لاستئناف حوارات سياسية شاملة؛ بهدف الوصول إلى اتفاق سياسي شامل يضع ليبيا على طريق السلام».

وقالت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا للمشاركين «إن اجتماعكم في المغرب، بالإضافة إلى لقائكم في سويسرا لتقديم توصيات بشأن بعض القضايا الحاسمة المطلوبة للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية، ساهما بشكل كبير في خلق هذه الفرصة الفريدة لإعادة إطلاق الحوار السياسي الليبي». وواصلت وليامز: «أدعو الليبيين إلى العمل على وقف دائم لإطلاق النار، والمشاركة في ملتقى الحوار الليبي من أجل بناء دولة ديمقراطية لجميع أبنائها».

يشار إلى أن الأطراف الليبية في بوزنيقة انكبت على الآليات والمعايير بشأن شاغل منصب محافظ المصرف المركزي، والمناصب السيادية السبعة الأخرى، في حين يستكمل أطراف الحوار جلسة النقاش، يوم الثلاثاء، ويتوقع أن تكون نهاية للجولة الثانية من المشاورات.

المزيد من بوابة الوسط