بعثة «تقصي الحقائق»: سنجمع الأدلة حول الانتهاكات في ليبيا لإطلاع «الجنائية الدولية» عليها

جثث المقابر الجماعية في ترهونة أحد ملفات انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا (أرشيفية: الإنترنت).

أجرت بعثة تقصي الحقائق بشأن ليبيا، حوارا تفاعليا بين أعضائها والمعنيين بملف الانتهاكات في البلاد، حيث أكد رئيس البعثة محمد أوجار «أهمية دعم الحكومة الليبية (حكومة الوفاق التي تحوز اعتراف المجتمع الدولي)»، معربا عن «تطلعه إلى إقامة علاقة بناءة معها».

وقال أوجار إن ولاية البعثة «واسعة، بما يوفر مرونة للنظر في مجموعة من الانتهاكات المحتملة لقانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي ارتكبتها جميع الأطراف في ليبيا منذ عام 2016».

تطمينات رسمية
وأوضح أن البعثة «تلقت تطمينات بأن الحكومة الليبية ستقدم المساعدة وتسمح للبعثة بالسفر إلى طرابلس والمناطق الأخرى الخاضعة لسيطرتها». معربا عن أمله في أن تؤدي البعثة إلى «نتائج ملموسة وتحسينات في حالة حقوق الإنسان في البلاد».

- الإعلان عن أعضاء البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن ليبيا

من جانبها، قالت رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستيفاني وليامز إنه «كانت هناك بعض التطورات الإيجابية، بما في ذلك في عملية السلام، ووقف تصعيد الصراع». وأوضحت: «في يونيو، مع انسحاب القوات المسلحة العربية الليبية والجماعات التابعة لها من طرابلس، تركوا وراءهم أفخاخًا وألغامًا وعبوات ناسفة مرتجلة في أعقابها، مما تسبب في مزيد من القتلى والجرحى بين المدنيين وتعريض أفراد الأمن المكلفين بإزالة هذه العبوات القاتلة للخطر».

رعب الصراع الليبي
وأضافت: «كان اكتشاف مقابر جماعية من أكثر الأشياء التي تذكرنا برعب الصراع الليبي». داعية الأمم المتحدة إلى «إجراء تحقيق شامل وشفاف وتقديم الجناة إلى العدالة». كما طالبت بـ«الإغلاق الفوري لمراكز احتجاز المهاجرين التي تديرها وزارة الداخلية وكذلك مرافق الاحتجاز غير القانونية الخاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة التي ارتبطت بالاتجار بالمهاجرين والشبكات الإجرامية التي ابتزت. المال من الفئات الأكثر ضعفا».

وأشارت وليامز إلى أنه في ليبيا، البلد الذي يعتبر غنيًا بالنفط «حُرم الآلاف من الخدمات الأساسية، حيث تم تسييس الماء والكهرباء من قبل أطراف النزاع». موضحة أن «مستوى المعاناة البشرية غير مقبول بكل بساطة».

وتوقعت ستيفاني وليامز «نشر خبير في العنف القائم على النوع الاجتماعي قريبًا لمساعدة بعثة الأمم المتحدة في معالجة هذه المسألة».

كما جدد المتحدثون التأكيد على «أهمية المسار الديمقراطي في ليبيا وشددوا على أنه يتطلب تعاونا فنيا». ورحب بعض المتحدثين بالتعيين السريع لأعضاء بعثة تقصي الحقائق، وشددوا على أن أمامها مهمة جسيمة، وأنه من الأهمية بمكان تزويدها بالأموال والموظفين والوقت اللازمين لتنفيذ ولايتها.

حماية الأطفال والمنشآت المدنية
ودعا متحدثون آخرون جميع الأطراف إلى «حماية الأطفال من جميع أشكال العنف؛ ووضع حد للهجمات على المنشآت المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات؛ وتوفير وصول إنساني آمن ودون عوائق في جميع الظروف». وفيما أكدت عضو البعثة تراسي روبنسون، على «أهمية معالجة الانتهاكات التي ترتكبها جميع الجهات الفاعلة»، قالت عضو البعثة نفسها تشالوكا بياني، إن البعثة «ستجمع الحقائق والأدلة التي تشير إلى الانتهاكات ومرتكبيها، وتطلع عليها المحكمة الجنائية الدولية».

المزيد من بوابة الوسط