المؤتمر الوزاري حول ليبيا يطالب بعملية سياسية شاملة ويستعجل تنفيذ المنطقة منزوعة السلاح في سرت

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني وليامز. (أرشيفية: الإنترنت)

طالب المشاركون في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى حول ليبيا الذي عقد، الإثنين، وشارك في رئاسته الأمين العام للأمم المتحدةـ أنطونيو غوتيريس ووزير خارجية ألمانيا، هيكو ماس، بالبدء في عملية سياسية شاملة والإسراع في تنفيذ المنطقة منزوعة السلاح في سرت وما حولها.

جاء ذلك على لسان الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني وليامز، التي قدمت في مؤتمر صحفي عبر الاتصال المرئي ملخصا عن الاجتماع الوزاري رفيع المستوى بشأن ليبيا مساء اليوم

وقالت وليامز بحث ملخص الاجتماع الذي نشرته البعثة الأممية عبر موقعها على الإنترنت، إن الاجتماع حضره وزراء الخارجية وكبار ممثلي الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية التي تشكل جزءاً من مسار برلين، فضلاً عن ممثلين عن الدول المجاورة لليبيا.

وقالت وليامز للصحفيين إن اجتماع اليوم «يبعث برسالة بالغة الأهمية يحتاج الشعب الليبي إلى سماعها، ألا وهي أنه قد آن الأوان للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإلى تسوية سياسية شاملة للأزمة».

وأوضحت أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أطلع المجتمعين على التطورات الأخيرة، ورحب بالتقدم المحرز منذ إعلاني رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج ورئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، في أغسطس الماضي، بشأن وقف إطلاق النار وكذلك التوصيات التي خرجت بها اجتماعات مونترو والاجتماع في بوزنيقة وأخيراً اجتماع الغردقة.

غوتيريس: التطورات الأخيرة فرصة نادرة لاستعادة السلام في ليبيا
وأكد غوتيريس أن التطورات الأخيرة تمثل فرصة نادرة لاستعادة السلام في ليبيا. وشدد على أن مستقبل ليبيا والمنطقة برمتها على المحك. داعيا جميع الليبيين إلى العمل بشكل بنّاء ومسؤول للتوصل إلى حل سياسي، كما دعا أعضاء المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم بالكامل لتعزيز التوصل إلى حل سياسي شامل.

وأضافت وليامز أن المشاركين في المؤتمر الوزاري أشاروا إلى أن النزاع في ليبيا نزاع خطير استعصى على الحل، وله تأثيره الوخيم على الشعب الليبي وكذلك على جيران ليبيا. وجددوا تأكيد التزامهم بنتائج المؤتمر الذي عقد في برلين حول ليبيا في يناير 2020، والتي أقرها مجلس الأمن في قراره 2510 لسنة 2020.

المؤتمر الوزاري يطالب بعملية سياسية شاملة
وأوضحت أن المجتمعين طالبوا بـ«عملية سياسية شاملة ممثلة لجميع المكونات السياسية والاجتماعية الليبية، بل طالبوا أيضاً بعمل دولي جماعي في إطار مسار برلين لحل الأزمة الليبية. وأعربوا عن دعمهم الكامل نية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا استئناف المحادثات الليبية - الليبية بالاستفادة من هذا التقدم الأخير».

- أمام المؤتمر الوزاري في برلين.. شكري يتحدث عن «فرصة مثالية» لتسوية سياسية تراعي كافة الأزمة الليبية
- غوتيريس يدعو «مجموعة برلين» إلى الالتزام بتعهداتها وتنفيذها
- الجزائر تحمل مجلس الأمن مسؤوليته في فرض تنفيذ مخرجات برلين

كما شددوا أيضاً على أن العملية التي تيسرها البعثة «ينبغي أن تكون السبيل الوحيد لجمع كلمة الليبيين على طريق إيجاد حل سياسي شامل، وأن على المجتمع الدولي أن يقف صفاً واحداً خلف جهود الأمم المتحدة وأن يدعمها. وينبغي أن يكون هناك تقارب في المبادرات الثنائية والإقليمية دعماً للعملية التي تيسرها الأمم المتحدة» وفق وليامز.

الإسراع في تنفيذ المنطقة منزوعة السلاح في سرت وما حولها
كما رحب المشاركون بالتهدئة الأخيرة في الأعمال العدائية والهدنة الفعلية في وسط ليبيا، وشددوا على ضرورة الوقف الفوري لجميع التدخلات العسكرية الأجنبية في ليبيا وانتهاكات حظر التسليح الذي تفرضه الأمم المتحدة. وحثوا الليبيين على الإسراع في تنفيذ المنطقة منزوعة السلاح في سرت وما حولها، بل وأيضاً في الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار في إطار محادثات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، التي توقعت وليامز أن تجتمع مجدداً في الأسابيع المقبلة.

وشدد المجتمعون كذلك على أهمية ضمان «الإنهاء الكامل وغير المشروط للإغلاق النفطي بغية السماح باستئناف تصدير النفط». ورحبوا في هذا الصدد، بالمناقشات الجارية في إطار المسار الاقتصادي بشأن الإدارة العادلة والشفافة لعائدات النفط بين جميع أقاليم الدولة.

وأعرب المجتمعون عن تخوفهم من تدهور الوضع الإنساني وتأثير جائحة كورونا (كوفيد-19) في ليبيا، بما في ذلك على المهاجرين واللاجئين. ورحبوا بقيام مجلس حقوق الإنسان في يونيو الماضي بإنشاء بعثة تقصي الحقائق للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا، وأبدوا التزاماً بدعم عملها.

وحث المشاركون في الاجتماع الوزاري جميع الدول الأعضاء على توفير المزيد من أماكن إعادة التوطين والإجلاء للاجئين وطالبي اللجوء الذين تقطعت بهم السبل في ليبيا، بحسب وليامز.

المزيد من بوابة الوسط