المجلس الأعلى لمشيخة الطرق الصوفية يطالب الأجهزة الأمنية بحماية «أهل التصوف»

شعار المجلس الأعلى لمشيخة الطرق الصوفية. (الإنترنت)

طالب المجلس الأعلى لمشيخة الطرق الصوفية في ليبيا الأجهزة الأمنية الليبية بحماية «أهل التصوف» من التهديدات التي يطلقها عناصر من التيار السلفي و«التطاول الهمجي» على مريدي الزوايا الصوفية.

ودان المجلس الأعلى لمشيخة الطرق الصوفية في بيان أصدره، الأحد واطلعت «بوابة الوسط» عليه، «استغلال» الحملة ضد السحرة والمشعوذين بتشويه الطرق الصوفية ومنتسبيها والتهجم عليهم وتهديدهم بحجة محاربة السحر والشعوذة ومحاولتهم «تضليل الرأي العام»، مشيرين إلى أن «أهل التصوف هم حماة الدين وحراس العقيدة والسنة المحمدية وهم من نَشر الإسلام وتعليم وتحفيظ القرآن الكريم» في مختلف مناطق العالم عبر الزوايا الصوفية.

ولفت المجلس الأعلى لمشيخة الطرق الصوفية إلى أن «المنهج الصوفي لم يخرج منه أي زنديق أو داعشي أو إرهابي واحد»، بل إن «الدواعش خرجوا من عباءة الوهابية السلفية، وتاريخ الماضي والحاضر يشهد بجرمهم وإرهابهم».

وحذر المجلس الأعلى لمشيخة الطرق الصوفية بأن «أتباع منهج التصوف وراءهم قبائل تحميهم ولن تسكت عن تهديدهم والتطاول عليهم بعد اليوم».

كما طالب المجلس الأعلى لمشيخة الطرق الصوفية في ليبيا المبعوث الأممي بـ«فتح تحقيق في اعتداءات التيار السلفي التي طالت التراث الإسلامي الصوفي في ليبيا».

وتكررت الاعتداءات على الزوايا الصوفية في ليبيا من قبل التيار السلفي، واستمرت التهديات لمريدي الطرق الصوفية وآخرها ظهور عناصر من التيار السلفي في مقطع فيديو نُشر بمواقع التواصل الاجتماعي، الخميس الماضي، وهم يقومون بتهديد أهل التصوف وبـ«استهداف الأضرحة والزوايا الصوفية والمنتسبين لها في طبرق والمناطق المجاورة» متوعدين أنهم «لايخشون أي جهة أمنية أو أي قبيلة».

وأصدر مريدو الطرق الصوفية بطبرق بيانًا عقب صلاة الجمعة من أمام مسجد «الملك الصالح إدريس السنوسي» ردوا فيه على التهديدات وحمَّل مريدو الطرق الصوفية بطبرق، العنصر السلفي الذي ظهر في الفيديو «المسؤولية الكاملة أمام القانون والعرف عن أي اعتداء قد يحدث على الزوايا والأضرحة»، مشيرين إلى أن منتسبي هذه الزوايا لديهم «قبائل تحميهم وتذود عنهم».

ووجه مريدو الطرق الصوفية بطبرق في بيانهم تحذيرًا إلى «أدعياء السلفية» من محاولتهم القيام بـ«أي عمل» يمس الزوايا والأضرحة والمريدين «فإنهم له بالمرصاد»، مذكرين بأن «أدعياء السلفية ليسوا أوصياء على الإسلام».

وأكد منتسبو الطرق الصوفية في بيانهم رفضهم «استغلال» الحملة ضد السحرة والمشعوذين بتشويه الحركة الصوفية ومنتسبيها والتهجم عليهم وتهديدهم بحجة محاربة السحر والشعوذة، مشيرين إلى أن «أهل التصوف هم أهل الجهاد وأهل الذكر وأهل التسبيح ومدح الرسول صلى الله عليه وسلم».

- مريدو الطرق الصوفية يطالبون بالتحقيق مع «أحد السلفيين» بطبرق
- محاولة فاشلة لاغتيال منسق الزوايا ومشيخة الطرق الصوفية بطبرق
- مشيخة الطرق الصوفية تطالب بفتح تحقيق بشأن «الاعتداء على الزوايا ببنغازي»
- مصدر محلي: مجموعة سلفية متشددة تقتحم الزوايا الصوفية بدرنة ويستغلونها لحسابهم الخاص

ولفت مصدرو البيان إلى أن الطرق الصوفية بقيادة الحركة السنوسية هم من قادوالجهاد والمقاومة ضد الاحتلال الإيطالي وهي من أنجزت المصالحة الوطنية ورسخت السلم الأهلي في البلاد عقب الاستقلال.

كلمات مفتاحية