إسبر: التقارب الأميركي مع تونس مهم في مواجهة تأزم الوضع في ليبيا

الرئيس التونسي، قيس سعيد (يسار) خلال استقباله وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، بقصر قرطاج في تونس، 30 سبتمبر 2020. (الرئاسة التونسية)

أكد وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، استعداد الولايات المتحدة للمساهمة في إيجاد حل سلمي من شأنه أن يضع حدًا للأزمة في ليبيا، مشددًا على أهمية الشراكة مع تونس من أجل مواجهة تأزم الوضع في جارتها الشرقية.

وجاءت تصريحات إسبر عقب استقباله من طرف رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيد، الأربعاء، بقصر قرطاج، حيث يجري جولة مغاربية وأفريقية الأولى من نوعها بدأها من تونس.

وبين وزير الدفاع الأميركي تقاسم الولايات المتحدة مع تونس الرؤية حول ليبيا، مؤكدًا استعداد بلاده «للمساهمة في إيجاد حل سلمي من شأنه أن يضع حدا للأزمة في ليبيا ويساهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة»، وفق ما نقلت الرئاسة التونسية.

- توافق تونسي - جزائري على ضرورة التوصل إلى اتفاق شامل ودائم بين الليبيين أنفسهم

بدوره أعرب الرئيس التونسي عن ارتياحه لتسجيل تطورات «إيجابية نسبيًا» في الفترة الأخيرة في ليبيا، مجددًا موقف تونس الداعي إلى إيجاد حل سياسي ليبي - ليبي دون أي تدخل خارجي.

وذكّر قيس سعيد باستعداد تونس لتوفير كل التسهيلات الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية تحفظ وحدة ليبيا واستقرارها، خاصة أن تونس «تعد من أكثر البلدان تضررًا من تأزم الأوضاع في ليبيا».

تعاون أميركي - تونسي في مكافحة الإرهاب
وبخصوص ملف مكافحة الإرهاب، أعرب إسبر عن استعداد بلاده لدفع التعاون مع تونس في مجالات متعددة فضلًا عن مجالي الأمن والدفاع، مشيدًا بدور تونس بصفتها حليفًا غير عضو في منظمة حلف شمال الأطلسي، معربُا عن استعداد بلاده لمزيد دعم القدرات التونسية في مختلف المجالات.

وقال إسبر خلال كلمة ألقاها في المقبرة الأميركية بتونس إن بلاده «تشترك مع البلدان التي تشاطرها رؤاها في محاربة المتطرفين الذين يشكلون خطرُا على الاستقرار الإقليمي وعلى أوطانهم وبيدها مفتاح مواجهة هذه التحديات»، مضيفًا أن الصين وروسيا تسعيان لتوسيع نفوذهما في مختلف أنحاء العالم بما في ذلك في القارة الأفريقية.

اتفاق للتعاون العسكري
وانتهت زيارة وزير الدفاع الأميركي بتوقيع اتفاق مع نظيره التونسي، إبراهيم البرتاجي، للتعاون العسكري لمدة عشر سنوات يعتبر خارطة طريق لم يتم الكشف عن تفاصيلها من أجل تطوير العلاقات من خلال التدريب في حال قررت تونس شراء أسلحة دقيقة.

وقدم «البنتاغون» دعمًا للجيش التونسي بحوالي مليار دولار منذ 2011، وفقا للقيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم».

وبددت في أكثر من مناسبة السلطات التونسية المخاوف من ترخيصها نشر قاعدة عسكرية أمبركية على أراضيها على خلفية  تقارير كشفت في العام 2017 أن فريقًا عسكريًا متخصصا في تسيير الطائرات دون طيار متواجد في قاعدة تونسية في محافظة بنزرت.

وما عزز الشكوك إعلان «أفريكوم» في بيان مايو الماضي أنه حيال تأزم الوضع في ليبيا، تعتزم إرسال فرق دعم إلى تونس، قبل أن توضح القيادة في بيان ثان أن هذه الفرق ستكون للتدريب المشترك وليس للقتال.

وفي وقت سابق قال مسؤول عسكري أميركي إنّ الهدف من زيارة إسبر إلى تونس تعزيز العلاقات مع هذا الحليف «الكبير» في المنطقة، ومناقشة التهديدات التي تشكّلها التنظيمات الجهادية مثل تنظيمي «داعش» و«القاعدة» على هذا البلد، إضافة إلى «عدم الاستقرار الإقليمي الذي تفاقمه الأنشطة الخبيثة للصين وروسيا في القارة الأفريقية»، حسب قوله.

ويحل وزير الدفاع الأميركي، الخميس، في الجزائر العاصمة كأول رئيس للبنتاغون يزورها منذ 15 عامًا، حيث سيجري محادثات مع الرئيس، عبدالمجيد تبّون، الذي يشغل أيضاً منصبي قائد القوات المسلّحة، ووزير الدفاع، لينهي جولته المغاربية الجمعة في الرباط..

المزيد من بوابة الوسط