مسؤول أممي: تسريب 60 مليون قطعة سلاح إلى دول الساحل بعد تدخل «ناتو» في ليبيا

رئيس بعثة الأمم المتحدة في مالي محمد صالح النظيف مع قوات حفظ السلام في منطقة غاو. (الإنترنت)

قال رئيس بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي محمد صالح النظيف إن تجاهل حلف شمال الأطلسي (ناتو) نداءات الأفارقة بعدم التدخل العسكري في ليبيا تسبب في تسريب نحو 60 مليون سلاح صغير إلى بلدان الساحل المجاورة.

جات تصريحات النظيف خلال فعاليات المؤتمر السنوي للسلم والأمن في أفريقيا بالمغرب حول موضوع «(كوفيد – 19) والأمن في أفريقيا»، والتي اختتمت أمس الأحد.

دور حلف الـ«ناتو» في انتشار السلاح
واعتبر المسؤول الأممي خلال حديثه عن الوضع في مالي، أن الأزمة تفاقمت في هذا البلد الأفريقي بعد أزمة 2011 في ليبيا، مضيفا أنه «حين قرر حلف شمال الأطلسي التدخل واغتيال معمر القذافي، عارض الاتحاد الأفريقي ذلك، ولكن أحداً لم ينصت إليه، فتحول الساحل إلى ترسانة سلاح تحت السماء العارية»، حسب وصفه.

وأشار إلى وجود نحو 60 مليون سلاح صغير متداولة حاليا في منطقة الساحل الأفريقي، معتبرا أن أحد أهم أسباب الأزمة في مالي وجود مسلحين غادروا ليبيا أثناء تدخل حلف شمال الأطلسي، علاوة على أن 3 ملايين تشادي كانوا يعيشون في ليبيا، وحدود بلدهم كانت مغلقة آنذاك، وهؤلاء سمح لهم بالتدفق لاحقا إلى منطقة الساحل والنيجر ومالي، وفق قوله.

تدفق المقاتلين من ليبيا
وأكد أن مالي شهدت «تدفق موجة الآلاف من المقاتلين المسلحين، والإرهابيين الذين شاركوا في الحرب في ليبيا، والتي ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا».

وقد شهدت هذه الدولة في 18 أغسطس الماضي انقلاباً عسكريا بعد أن اعتقل عسكريون متمردون، رئيس البلاد إبراهيم أبوبكر كيتا، ورئيس الوزراء وعددا من كبار المسؤولين الحكوميين، غداة ذلك أعلن كيتا، استقالته من رئاسة البلاد وحل البرلمان. 

ويؤكد عدد من دول الجوار الليبي ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة في البلاد، معتبرة أن الوضع الأمني في ليبيا يؤثر على الجيران ومنطقة الساحل، وهو ما أكد عليه في وقت سابق وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم.

المزيد من بوابة الوسط