وليامز توصي بعقوبات على من يحاول إفساد محادثات جنيف

ستيفاني وليامز خلال إحاطتها إلى مجلس الأمن الخاصة حول الوضع في ليبيا، 19 مايو 2020. (بوابة الوسط)

أوصت مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني وليامز، بفرض عقوبات على كل مَن يحاول إفساد محادثات الشهر المقبل، بين الفرقاء الليبيين في جنيف، الهادفة إلى التفاوض على «حكومة وحدة وطنية»، مؤكدة أن تلك الحكومة ستحدد انتخابات تهدف أخيرًا إلى توحيد الدولة «بعد سنوات من الصراع المدعوم من الخارج».

وقالت وليامز، في مقابلة هاتفية مع وكالة «بلومبرغ» الأميركية، الجمعة، «أصبح الخلل الوظيفي شديدًا لدرجة أن هناك حاجة ملحة للتغيير.. بصراحة، أنت بحاجة إلى سلطة تنفيذية موحدة إذا كنت تريد التحرك نحو الانتخابات الوطنية».

وسلطت وكالة «بلومبرغ» البريطانية، الضوء على المناقشات التي ستجرى بين الفرقاء الليبيين في جنيف خلال النصف الثاني من شهر أكتوبر المقبل، بعد تنحي رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، الذي أعلن في سبتمبر الجاري، أنه يعتزم تسليم السلطة إلى حكومة جديدة بحلول نهاية أكتوبر.

قلق من الليبيين
وقالت وليامز: «إن الليبيين من جميع الأطراف قلقون بشكل متزايد من التدخل الأجنبي الذي تصاعد بعد أن شن المشير خليفة حفتر حربه في أبريل 2019، واعتمد كلا الفصيلين بشكل كبير على رعاتهما الأجانب في شن الحرب، تاركين تركيا وروسيا ودولًا أخرى تحاول تحديد موقف صفقات السلام التي تحافظ على مصالحهما في الدولة الغنية بالنفط»، مضيفة أن الليبيين «الآن خائفون حقًّا من الخسارة الكاملة للسيادة، وأن هناك قدرًا كبيرًا من التدخل الأجنبي في البلاد لا يطاق.. إنهم بحاجة لاستعادة البلاد والطريقة للقيام بذلك هي من خلال الانتخابات».

وتقول «بلومبرغ» إن محادثات جنيف تواجه شكوكًا، فليبيا منقسمة بين إدارات متنافسة وصراعات متعددة منذ ثورة 2011، فضلاً عن حرب العاصمة التي اندلعت العام الماضي، قبل أسابيع فقط من مؤتمر سلام برعاية الأمم المتحدة أثناء زيارة الأمين العام للأمم المتحدة للبلاد، «كما واجه كل من السراج وحفتر أيضًا احتجاجات ضد الفساد وسوء الخدمات، بينما كان عليهما أيضًا مواجهة خصوم داخل معسكرهما».

عوائق ممكنة
ومع وجود عديد الأطراف المشاركة، ومن الناحية النظرية، يمكن لأي طرف أن يرفع عوائق أمام المفاوضات، إذ قالت وليامز إن الكثير من الليبيين طالبوا بمعاقبة مفسدي المحادثات القادمة، مضيفة: «هذا هو المكان الذي يتعين على المجتمع الدولي أن يأتي فيه.. يجب النظر إلى حصيلة أولئك الذين يسعون إلى تعطيل العملية السياسية.. هذه رسالتي إلى المجتمع الدولي، يجب تفعيل العقوبات».

وقالت وليامز إن الليبيين طالبوا أيضًا في المشاورات بأن ينحي أي شخص يشارك في محادثات جنيف نفسه من النظر في مناصب في الحكومة، لتجنب تعثر المفاوضات بشأن تضارب المصالح.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط