«فرانس برس»: روسيا والصين ترفضان نشر تقرير أممي حول انتهاكات حظر الأسلحة إلى ليبيا

انتشال جثة متفحمة من داخل دبابة في منطقة عين زارة. (أرشيفية: الإنترنت)

دعت ألمانيا، أمس الجمعة، كلًّا من روسيا والصين إلى السماح بنشر تقرير موقت للأمم المتحدة حول انتهاكات حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، يتضمن اتهامات لمقاتلين على صلة بموسكو؛ لكن الدولتين لم توافقا.

وكانت ألمانيا دعت إلى جلسة مغلقة لمجلس الأمن للدفع باتجاه نشر التقرير، قائلة إنها تريد تسليط الضوء على الأسلحة التي تدفقت إلى ليبيا. وقال نائب سفير ألمانيا لدى الأمم المتحدة غونتر سوتر: «يجب تسمية من ينتهكون الحظر على الأسلحة بشكل صارخ وتحميلهم المسؤولية وفضحه»، وفق وكالة «فرانس برس».

كما طالبت برلين بعقد اجتماع رفيع المستوى في الخامس من أكتوبر المقبل في الأمم المتحدة لبحث ملف ليبيا، مع آمال بوضع حد لنزاع دام مستمر منذ نحو عشر سنوات.

وقال دبلوماسيون، أمس الجمعة، إن الاجتماع لم يفضِ إلى اتفاق على نشر التقرير الموقت، علمًا بأن هذا النوع من التقارير لا ينشر عادة، على العكس من التقارير النهائية، حسب الوكالة الفرنسية.

موسكو تنتقد معدي التقرير
وأكدت روسيا والصين مجددًا رفضهما نشر التقرير، إذ وجهت موسكو انتقادات للخبراء الذين أعدوه، وفق ما كشف دبلوماسي طلب عدم كشف هويته. وقال دبلوماسي آخر إن روسيا والصين أصرتا على «منع نشر التقرير الموقت من دون إعطاء أي حجة تدعم موقفهما».

وخلصت الوثيقة إلى أن مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية التي تفيد تقارير بارتباطها بالكرملين، تواصل انتهاك الحظر على الأسلحة.

كما أشارت إلى أن قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق بقيادة فائز السراج «تتلقيان دعمًا متزايدًا من دول وفاعلين آخرين، ما يفاقم خطر الانجرار إلى نزاع دولي مسلح».

وشددت الوثيقة على أن «الحظر على الأسلحة يظل غير فاعل بشكل كامل. في حالة الدول الأعضاء الداعمة مباشرة لأطراف النزاع، تفاقمت الانتهاكات وصارت أكثر وضوحًا دون أي اعتبار لفرض عقوبات لاحقة».

وكانت ألمانيا تأمل التوصل، أمس الجمعة، إلى اتفاق حول مبعوث أممي إلى ليبيا لخلافة غسان سلامة الذي استقال في مارس الماضي لأسباب صحية؛ لكن دولًا أفريقية رفضت تسمية البلغاري نيكولاي ملادينوف الذي يشغل حاليًا منصب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسي أفريقي: «لسنا ضد أحد... نريد أفريقيا» لتولي المنصب.

رفض أميركي لتعيين حنا تيتة مبعوثًا أمميًّا
وفي وقت سابق، اقترح أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، تعيين وزيرة خارجية غانا السابقة حنا تيتة مبعوثة أممية إلى ليبيا؛ إلا أن الولايات المتحدة رفضت ذلك، معتبرة أن المنصب يجب أن يجمع بين مهام المبعوث السياسي ورئيس البعثة الأممية.


ووفق الوكالة الفرنسية، فقد أكدت الوثيقة «ارتكاب عدة انتهاكات من قبل الإمارات والأردن ومصر وسورية وروسيا وقطر وتركيا».

ونفى وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، في تصريح إلى الوكالة الفرنسية، الاتهامات الموجهة إلى بلاده، وقال إنه يرفض التعليق على تقرير لم يطلع عليه بلده.

وأضاف قرقاش: «ننفي ذلك قطعيًّا. موقفنا شديد الوضوح، خاصة منذ مؤتمر برلين حول ضرورة وقف إطلاق النار في ليبيا».

المزيد من بوابة الوسط