رغبة السراج في التنحي تربك أنقرة.. مسؤولون أتراك في طرابلس خلال أيام

السراج وإردوغان خلال لقاء في إسطنبول الأحد 6 سبتمبر 2020. (تي آر تي)

قللت تركيا من تأثير رغبة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، عزمه تسليم مهامه بنهاية أكتوبر على سير الاتفاقات المبرمة خلال عهده، ورغم تعبير الرئيس رجب إردوغان عن انزعاجه من الخطوة أعلن عن زيارة قريبة محتملة إلى ليبيا في الأيام القادمة.

ومنذ إعلان السراج كثفت السلطات التركية اتصالاتها مع حكومة الوفاق بشكل ملحوظ، ترتيبا لمرحلة ما بعد الاستقالة، وحفاظا على مصالحها الاقتصادية والعسكرية التي ترسخت مع توقيع عدة مذكرات تفاهم واتفاقات.

آكار يلتقي المشري
واليوم الثلاثاء بحث وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، مع رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، في أنقرة المستجدات الأخيرة في ليبيا، إذ أكد آكار، روابط الصداقة والأخوة التاريخية الممتدة منذ 500 عام بين تركيا وليبيا، بحسب بيان الوزارة. مضيفا أن «تركيا ستواصل أنشطة التدريب والاستشارة في المجالين العسكري والأمني التي تقدمها للأشقاء الليبيين».

 وشدد آكار على وقوف تركيا إلى جانب «الحكومة الشرعية في ليبيا المعترف بها من قبل الأمم المتحدة»، وعلى مواصلتها بذل قصارى جهدها من أجل الاستقرار في المنطقة وفق نهج «ليبيا لليبيين».

هذه الزيارة تأتي على وقع تصريحات لافتة للرئيس التركي، عبر خلالها عن انزعاجه من خطوة استقالة السراج في هذا التوقيت.

وتعليقا عليها قال الناطق باسم رئاسة الجمهورية التركية إبراهيم كالن، حسب مقابلة مع وكالة «دوغان» التركية، إن الاستقالة لن تؤثر على قرار الاتفاق مع تركيا، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقات لا تتأثر بهذه العملية السياسية، لأنها قرارات حكومية وليست قرارات مبنية على أفراد، موضحا أن قرارات المجلس الرئاسي تظل سارية المفعول.

وأوضح أن استقالة السراج جاءت لتسيير الأعمال في المجلس والرئاسة ولإحراز تقدم أفضل، حسب تصريحات السراج نفسه.

- إردوغان يعلق على رغبة السراج تسليم السلطة نهاية أكتوبر المقبل

وأشار إلى أنه حسب تصريحات الرئيس إردوغان سيكون هناك زيارة قريبة محتملة إلى ليبيا في الأيام المقبلة، مؤكدا أهمية استمرار هذه المفاوضات، في سبيل الحفاظ على أمن ليبيا، لافتا إلى أن استقرار ليبيا جزء من أمن واستقرار كل من شمال أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط.

وجدد تأكيده أهمية ليبيا كبلد بالنسبة إلى تركيا، مشيرا إلى اتفاقية التعاون الأمني والتدريب العسكري التي تم توقيعها في ديسمبر 2019. كما أشار إلى التعاون المشترك على الصعيد الاقتصادي، مظهرا استعدادهم للتعاون في مجالات أخرى مثل استثمارات البنية التحتية والمستشفيات والرعاية الصحية والطرق والنقل وقطاعات أخرى مثل الطاقة، مؤكدا استمرار العلاقات بين الطرفين بأية حال.

والأسبوع الماضي أعلنت الجريدة الرسمية التركية، دخول مذكرة التفاهمات الاقتصادية والتجارية المبرمة بين أنقرة وحكومة الوفاق الوطني في 13 أغسطس، حيز التنفيذ.

وتنص مذكرة التفاهمات الاقتصادية والتجارية على استكمال المفاوضات بين الشركات التركية ونظيراتها الليبية، وتهدف إلى استمرارية المشاريع التركية غير المكتملة، وحل المشكلات التي واجهتها مشاريع البناء المنفذة في ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط