مذكرة التفاهم بين أنقرة و«الوفاق» تدخل حيز التنفيذ وتتيح للشركات التركية حصة الأسد من مشاريع البناء والطاقة

الجهمي ووزيرة التجارة التركية أثناء توقيع الاتفاقية في أنقرة، 13 أغسطس 2020. (وزارة التجارة التركية)

أعلنت الجريدة الرسمية التركية، دخول مذكرة التفاهمات الاقتصادية والتجارية المبرمة بين أنقرة وحكومة الوفاق الوطني في 13 أغسطس حيز التنفيذ اعتبارا من الثلاثاء الماضي.

وتنص مذكرة التفاهمات الاقتصادية والتجارية على استكمال المفاوضات بين الشركات التركية ونظيراتها الليبية، وتهدف إلى استمرارية المشاريع التركية غير المكتملة، وحل المشكلات التي واجهت مشاريع البناء المنفذة في ليبيا، وذلك بحسب تصريح وزيرة التجارة التركية، روهصار بكجان خلال مؤتمر صحفي مشترك، عقدته مع وزير التخطيط في حكومة الوفاق الطاهر الجهيمي بأنقرة، قبل أسابيع.

واعتبرت جريدة «ديلي صباح» التركية، اليوم الخميس، هذه الاتفاقية «خطوة بناءة نحو هدف حكومة طرابلس المتمثل في إعادة بناء الدولة التي مزقتها الحرب الأهلية».

وبالموافقة الرسمية على مذكرة التفاهم التي وقعها الجانبان في 13 أغسطس الماضي، سيُمهد الطريق أمام الشركات التركية للعمل في العديد من المشاريع في ليبيا، بحسب الجريدة التركية.

حصة قطاع البناء التركي في ليبيا 29 مليار دولار
ويمهد هذا الإقرار الرسمي إلى أن تحصل الشركات التركية، ولا سيما في مجالي البنية التحتية والطاقة، على نصيب الأسد من صفقات تجارية، دون تطبيق المعايير المتفق عليها عند إجراء المناقصات.

وأكدت «ديلي صباح» أن الشركات التركية بدأت العمل بالفعل في مشاريع تتعلق بقطاع البناء، والتي ظلت متوقفة بسبب الصراعات المستمرة.

ونقل التقرير تصريحا سابقا لرئيس مجلس الأعمال التركي - الليبي، مرتضى كارانفيل، قال فيه إن القيمة الإجمالية للمشاريع التي أنجزها قطاع البناء التركي في الخارج تبلغ 428 مليار دولار، وبلغت حصة ليبيا منها 29 مليار دولار، على الرغم من المشاريع غير المكتملة لأسباب أمنية.

حكومة الوفاق تخطط لبدء 184 مشروعا جديدا
أما وزير التخطيط الليبي الطاهر الجهيمي، فكشف إن البلاد تخطط لبدء 184 مشروعا جديدا، مع إعطاء الأولوية للبنية التحتية والصحة والتعليم، وأنها خصصت ميزانية قدرها 16 مليار دولار لهذا الغرض.

بموجب اتفاق تجاري جديد.. قلق فرنسي من سيطرة تركية كاملة على ميناء طرابلس

المذكرة الجديدة تأتي استكمالا لاتفاق بشأن الحدود البحرية ومذكرة تفاهم للتعاون الأمني والعسكري وقعتهما حكومة الوفاق في نوفمبر الماضي، وأثارا جدلا، واعترض عليهما مجلس النواب والتي بموجبها دعت السلطات الليبية بغرب البلاد شركات الغاز والنفط التركية إلى الاستثمار في مجال التنقيب عن موارد الطاقة.

كما وقع في وقت سابق من هذا الشهر وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي، مصطفى ورانك، ومحافظ المصرف المركزي الليبي الصديق الكبير، ورئيس المؤسسة الليبية للاستثمار، علي محمود، بروتوكول تعاون في مجال الاقتصاد والتكنولوجيا.

المزيد من بوابة الوسط