شكري: مصر ستستمر في بذل كل الجهود مع كافة أبناء الشعب الليبي «المخلصين» للوصول إلى توافق

وزير الخارجية المصري سامح شكري (أرشيفية: الإنترنت).

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن مصر «ستستمر في بذل كل الجهود، بالتعاون مع كافة أبناء الشعب الليبي المخلصين، للتوصل إلى توافق ليبي - ليبي، يؤدي إلى الاستقرار وإلى الانتقال من مرحلة موقتة، إلى مرحلة دائمة، بانتخابات معبرة عن إرادة الشعب الليبي، في مستقبل مليء بالاستقرار والازدهار».

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده شكري، اليوم الأحد، مع نظيره الأرميني زوهراب مناتساكانيان، عقب جلسة محادثات رسمية، ناقش فيها الجانبان العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، وفق مقطع فيديو نشرته صفحة وزارة الخارجية المصرية على موقع «فيسبوك».

حل ليبي - ليبي
وأضاف شكري: «مصر تعزز كل الجهود المبذولة للتوصل إلى حل ليبي - ليبي يؤدي إلى خروج ليبيا من الأزمة التي عانت منها، والتي كان لها تكلفة باهظة على الشعب ومقدرات الشعب الليبي الشقيق. وهناك جهود تبذل من قبل حوارات تتم سواء مؤخرا في المغرب، حوارات تتم بصفة مستمرة بشكل مباشر وغير مباشر، تيسر لها مصر، بين كافة الفرقاء الليبيين».

وأوضح الوزير المصري: «ليس لمصر أي تحفظ في هذا الصدد، إلا بقدر ما تنخرط هذه الأطراف، وتبتعد عن المسار العسكري وتدخل في حوارات موضوعية تزكي من مصلحة الشعب الليبي، وتؤكد وحدة الأراضي الليبية واستقرارها والاتساق الكامل مع مقررات الشرعية الدولية، وقرار مجلس الأمن، واتفاق الصخيرات، وتطبيقه التطبيق الكامل والأمين، والحفاظ على المقدرات من أي استغلال، وأيضا البعد عن الاعتماد على أطراف خارجية من شأنها أن تزكي من الصراع، وتزيد من المعاناة الشعب الليبي الشقيق».

هدف مصري
وتابع شكري: «نسعى إلى هدف، والهدف لابد أن يتحقق في أقرب وقت ممكن». كما تطرق إلى التدخل المصري في ليبيا قائلًا: «التدخل المصري كان بهدف تثبيت الوضع العسكري وعدم تفاقمه، وإتاحة الفرصة أمام كافة الأطياف الليبية بأن ترتكن إلى الحل السلمي، السياسي التوافقي، الليبي - الليبي، ونعتمد على الجهود المبذولة من قبل مبعوثة الأمم المتحدة، والحوارات الجارية في جنيف، سواء كانت على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو العسكري في إطار لجنة 5+5، ومقررات برلين».

واستطرد وزير الخارجية المصري: «هناك أرضية كافية، لكن هل هناك إرادة سياسية مماثلة لدى كافة الشركاء الدوليين من الدول المؤثرة للوصول إلى هذا التوافق؟ بالتأكيد هناك تدخلات خارجية تسعى إلى ترسيخ وضعها على الأراضي الليبية واستغلال هذا في إطار سياسات توسعية لا تخدم مصلحة الشعب الليبي وإنما تخدم مصالح ذاتية ومرفوضة تمامًا». وفصّل بالقول: «هناك من يجلب المقاتلين الأجانب إلى الساحة الليبية، ويتعامل مع تنظيمات إرهابية تعمل في النهاية على بث فكر تطرفي، فكر هدام، يستهدف الأبرياء، وكل ذلك أمر مرفوض ويزيد من تعقيد الموقف».

المزيد من بوابة الوسط