وفدا «النواب والأعلي للدولة» يتفقان بالقاهرة على خريطة طريق لإنهاء الأزمة الليبية

شعارا مجلسي النواب والأعلى للدولة. (الإنترنت)

اتفق وفدا مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، المجتمعان في القاهرة على ضرورة الإعلان عن خارطة طريق تحدد تواريخ كل مرحلة لإنهاء المرحلة الانتقالية، وإدارة ما تبقى منها ومعالجة الملفات المعرقلة الحل، من خلال تحديد موعد إجراء انتخابات في مدة لا تتجاوز شهر أكتوبر 2021.

وبحسب بيان مشترك حصلت «بوابة الوسط» على نسخة منه، اتفق الطرفان على تحديد موعد لوضع الأساس الدستوري للعملية الانتخابية «التي يجب وضع الاعتبار فيها لمشروع الدستور، الذي قام أعضاء هيئة صياغة مشروع الدستور بالتصويت عليه في مدينة البيضاء الليبية في 2017».

هيكلة المجلس الرئاسي
كما اتفقا على إعادة هيكلة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني من رئيس ونائبين ورئيس حكومة مستقل في أروقة الحوار الخاصة بالمسار السياسي، وبتصويت مجلسي النواب والأعلى للدولة على نتائجه التزاماً بالاتفاق السياسي والقواعد الدستورية.

وأشار البيان إلى اتفاق الطرفين على معالجة القضايا المتعلقة بكفاءة إدارة الثروة وعدالة توزيع الموارد، ضمن آليات اقتصادية تحقق مبدأ اللامركزية وتضمن رفع المعاناة عن الشعب الليبي، مع التأكيد على ضرورة إنجاز مشروع المصالحة الوطنية وتحقيق العدالة بما يضمن عودة الليبيين لوطنهم ومنازلهم ومعالجة الخلافات بينهم.

يشار إلى أن اجتماع الوفدين جاء بدعوة من اللجنة المكلفة بمتابعة الملف الليبي بالحكومة المصرية، الذي ضم أعضاء من مجلسي النواب والأعلى للدولة وشخصيات قيادية ليبية، بحضور رئيس وأعضاء اللجنة، وضمت الزيارة في عدة لقاءات وكذلك عقدت ندوة مع أعضاء المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، خلال الفترة من 10 إلى 13 سبتمبر الحالي.

ووفق البيان، ناقشت الاجتماعات، عدة قضايا مهمة تمحورت حول آليات حل الأزمة في ليبيا، و«ضرورة التعاون مع الإدارة المصرية، لمساندة أشقائهم في ليبيا في الوصول إلى حلول عملية لإنهاء الأزمة في ليبيا»، من خلال التواصل الفاعل مع كافة الأطراف الليبية دون استثناء.

وتمخض عن اللقاءات أيضا عدة تفاهمات تشمل التمسك بالقيم والمبادئ الوطنية المتمثلة في وحدة التراب الليبي واستقلال ليبيا وسيادتها وحرمة الدم الليبي، مع ضرورة التوصل إلى آليات تثبيت لوقف إطلاق النار والدفع بالعملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة، والالتزام بقرارات مجلس الأمن بالخصوص، والاعتماد على مسارات الحوار الثلاثة في الوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة في جوانبها السياسية والأمنية والاقتصادية، مع وضع الاعتبار للاتفاق السياسي كإطار ثابت للحل والعمل من خلاله.

كما تم الاتفاق على تقديم الدعم للبعثة الأممية، لسرعة عقد جلسات الحوار السياسي بمساراته الثلاثة، لتجنب خلق مسارات موازية قد تشتت الجهود الوطنية والدولية وتحيد بالحوار عن أهدافه الرئيسية، وفق البيان.

كما تم التأكيد على ضرورة وضوح معايير التمثيل في مسارات الحوار، وآليات اتخاذ القرار في اجتماعاته بما يضمن شرعية مخرجاته لتصب فقط في مصلحة الشعب الليبي وعدم تحيزها لأي طرف كان، وأهمية الخطاب الإعلامي الإيجابي الذي يؤسس لمصالحة وطنية ونبذ خطاب الكراهية من جميع القنوات الإعلامية والإعلاميين والمدونين والصفحات الإلكترونية.

وشدد البيان على أهمية «دعم الحكومة المصرية في مساعدة المهجرين في جميع المدن الليبية للعودة لمنازلهم وتأمين عودتهم في إطار مشروع المصالحة الوطنية الشاملة».

فيما اتفق الطرفان على استمرار المشاورات وتوسعة قاعدة المشاركة فيها للتنسيق في إنهاء الأزمة في ليبيا، وتبادل الزيارات بين المسؤولين في حكومتي البلدين لتعزيز التعاون بينهما في المجالات المختلفة، والعمل على معالجة العقبات التي تحول دون تنقل مواطني الدولتين في البلدين الشقيقين، بما فيها النقل الجوي، وكذلك انسياب الحركة الطبيعية للتجارة بينهما، بما يحقق مصلحة البلدين.

فيما توجه البيان بالشكر لمصر على حسن الاستقبال وتوفير مناخ ملائم وحوار صريح لتعزيز الثقة المتبادلة وللتأكيد على أواصر الأخوة لإنجاح الجهود المشتركة لإنهاء الأزمة في ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط