المغرب تنفي التدخل في جدول أعمال «حوار بوزنيقة»

وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة. (الإنترنت)

نفى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، تدخل بلاده في جدول أعمال «حوار بوزنيقة»، تاركة المجال أمام «ما يتفق عليه الليبيون»، معربا عن ثقته في إسهام مبادرات وقف إطلاق النار في التمهيد لحل الأزمة.

جاءت كلمة بوريطة خلال مؤتمر صحفي بمدينة بوزنيقة المغربية، التي تحتضن جلسات الحوار الليبي خلال يومي الأحد والإثنين، ومع انطلاق سلسلة من المحادثات التمهيدية ما بين خمسة أعضاء من كل من مجلسي النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة، قبل الدخول في مناقشة تفاصيل المناصب السيادية وهيكلة مؤسسات الدولة ومسألة تثبيت وقف إطلاق النار.

واعتبر وزير الخارجية المغربي أن «استقرار ليبيا من استقرار المغرب»، منوها بأن «الحوار الليبي _ الليبي هو السبيل لبناء الثقة وإنضاج الأفكار والخروج بتفاهمات، ونحن ليس لدينا أي مبادرة بشأن الحل في ليبيا»، مؤكداً أن «الليبيين ينتظرون أخبارا سارة».

انطلاق جلسات الحوار بين وفدي «النواب» و«الأعلى للدولة» في مدينة بوزنيقة المغربية

وقال بوريطة إن ليبيا ليست قضية دبلوماسية؛ وإنما ماض مشترك ومستقبل واحد للبلدين، لافتا إلى أن المغرب لم تقبل أن تختار بين الطرفين، ولم تغير مواقفها بحسب التطورات الميدانية، وأنها بقيت وفية لروح الأخوة ومخلصة لمصلحة ليبيا العليا، مشيرا إلى أن وحدة ليبيا الوطنية بسيادتها وطمأنينة شعبها.

وأضاف أنه للخروج من الأزمة يجب مغادرة معادلة المنتصر والمنهزم، مؤكدا أن التردد أكبر عقبة في طريق النجاح، وأن منطق مكسب أحد الأطراف هو إضعاف الطرف الآخر.

ومن المنتظر أن تعلن الوفود الليبية أهم النقاط التي جرى الاتفاق حولها في اليوم الأول من المفاوضات حول تثبيت وقف إطلاق النار ومناقشة المناصب السيادية السبعة، ولا سيما منصبي محافظ المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط في انتظار ما ستسفر عنه نتائج اليوم الثاني.

ومهدت الرباط لعقد جولات الحوار بعد أسابيع من زيارة كل من رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح إلى البلاد بدعوة من رئيس مجلس النواب المغربي.

كما تأتي بعد زيارة الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالنيابة ستيفاني ويليامز، إلى المغرب في إطار المشاورات التي تقودها مع مختلف الأطراف الليبية، وكذا مع الشركاء الإقليميين والدوليين بغية إيجاد حل للأزمة الليبية.

المزيد من بوابة الوسط