السني يطالب بحلول سياسية «غير منقوصة» ويدعو للإسراع بتعيين مبعوث أممي جديد

مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة السفير طاهر السني. (بعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة)

شدد مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير طاهر محمد السني، الأربعاء، على ضرورة إيجاد «حلول سياسية كاملة غير منقوصة للأزمة الليبية، هدفها علاج جذور الأزمة وليس تأجيلها أو الالتفاف حولها»، مطالبًا في هذا السياق بالإسراع بالالتفات إلى مطالب رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، بـ«تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية بحلول مارس 2021، وفق قاعدة دستورية مناسبة يتفق عليها الليبيون وحدهم».

وقال السني في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لليبيا، إن ذلك من شأنه أن ينهي المراحل الانتقالية وحالة الفوضى، مؤكدًا أن «للشعب وحده حق تقرير مصيره، ولا يمكن إعادة إنتاج أجسام سياسية مفصلة على أشخاص، وتكرار أخطاء السنوات العشر الماضية، ولتكن الساحة مفتوحة للجميع وليتنافس المتنافسون».

وأضاف أنه حال «وجود النية الصادقة لدى المجتمع الدولي، وبدعم كامل من الأمم المتحدة، والتنسيق مع باقي المنظمات الإقليمية، فإن هذه العملية الانتخابية سيكتب لها النجاح»، مؤكدًا أن ذلك يمكن البلاد من «إنهاء أزمة الشرعيات، وتوحيد المؤسسات ومواجهة بقية التحديات بالأخص الخدمية والاقتصادية منها، وتفعيل مشاريع إعادة الإعمار والبدء في مرحلة التنمية والازدهار للشعب الليبي».

الاستعجال في تعيين المبعوث الأممي
وطالب المندوب الليبي الأمم المتحدة بالاستعجال في تعيين مبعوث أممي خلفًا لغسان سلامة، الذي استقال من منصبه منذ مارس الماضي، محذرًا إلى وجود «من يستغل هذا الأمر لإفشال المساعي الأممية».

السني يطالب بـ«ضمانات» لوقف إطلاق النار.. ويؤكد: لن نكرر أخطاء الماضي

السني يحدد أمام مجلس الأمن شروط إنجاح وقف إطلاق النار

وأشار إلى أن حكومة الوفاق لا تمانع «المقترحات المقدمة لتعيين ممثل خاص للأمين العام ورئيس للبعثة»، مؤكدًا أن الحكومة تعطي أولوية لإتمام التعيين واستئناف الحوار السياسي الشامل على وجه السرعة.

وطالب السني بتوسيع دائرة المشاركة لتشمل إضافة إلى أجسام الاتفاق السياسي، «القوى الفاعلة الحقيقية على الأرض من نخب وتيارات سياسية ومناطق ومكونات اجتماعية، مهما كانت انتماءاتهم وتوجهاتهم الفكرية دون أي إقصاء كما حدث في مناسبات سابقة»، مستثنيًا من ذلك «من تورط وثبت إجرامه ولوث يديه بدماء الليبيين وفقًا للقانون».

وأشار إلى ضرورة أن يشهد هذا الحوار نقاشًا حول «خطوات إنهاء جميع أنواع التدخلات الخارجية، وتفعيل قانون العدالة الانتقالية وجبر الضرر، وعودة النازحين من كل المدن والمهجرين منذ 2011 في إطار مشروع المصالحة الوطنية الشاملة»، وأعاد التذكير بأهمية دور الاتحاد الأفريقي بقيادة جنوب أفريقيا بالخصوص.

المزيد من بوابة الوسط