المندوبة الأميركية ترحب ببياني السراج وعقيلة وترفض أي مخطط لتقسيم ليبيا أو احتلالها

مندوبة أميركا لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت خلال مشاركتها بجلسة مجلس الأمن حول ليبيا، 8 يوليو 2020 (الإنترنت).

قالت الممثلة الدائمة لبعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفيرة كيلي كرافت، اليوم الأربعاء، إن «ليبيا في منعطف حرج»، معلنة ترحيبها بإعلاني رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، ورئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح في 21 أغسطس، «وقف إطلاق النار، ونزع السلاح، واستئناف عمليات قطاع النفط، والعودة إلى المحادثات السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة».

واعتبرت كرافت خلال كلمتها بجلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لليبيا، أن هذه التصريحات بمثابة «أمل للشعب الليبي في أن يبتعد قادته عن العنف ويصوغوا حلًا سياسيًّا سلميًّا يرفض استمرار التدخل الأجنبي ويحفظ السيادة الليبية»، مؤكدة أن «هذه المبادرة من قبل قادة ليبيا هي خطوة إيجابية وشجاعة إلى الأمام يجب علينا جميعًا أن ندعمها بشكل جماعي».

أبرز ما جاء في إحاطة وليامز إلى مجلس الأمن عن تطورات الأوضاع في ليبيا

وقالت كرافت: «ينبغي أن يظل احترام سيادة ليبيا، ووحدة أراضيها منطلقات إرشادية للمجتمع الدولي»، مؤكدة رفضها «أي مخطط يهدف إلى تقسيم ليبيا أو احتلالها، أو فرض تسوية سياسية خارجية على الليبيين».

وشددت على ضرورة أن «تقود الأطراف الليبية الحل، الذي من الأفضل التوصل إليه من خلال مفاوضات سياسية شاملة بقيادة الأمم المتحدة؛ بهدف إجراء انتخابات وطنية»، لكنها لفتت إلى أن «الحل السياسي سيبقى بعيد المنال طالما أن الداعمين الأجانب من كلا الجانبين يواصلون تأجيج الصراع».

وأكدت السفيرة الأميركية أن «عملية السلام ستنجح في البلاد، ولكن فقط عندما تتوقف الأطراف الخارجية للنزاع عن تأجيج الصراع ودعم عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة، حتى يتصالح القادة المتصارعون ويخرجوا بتقاسم سلمي للسلطة. اتفاق يمثل، بصدق، رغبات الشعب الليبي».

واشنطن تعارض أي تدخل عسكري خارجي في ليبيا
وأكدت كرافت معارضة الولايات المتحدة أي «تدخل عسكري خارجي في ليبيا» مع دعمها «المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة نحو وقف إطلاق نار مستدام، والعودة الفورية لعملية سياسية تيسرها الأمم المتحدة»، قائلة: «قلناها من قبل ونقولها مرة أخرى: لا يوجد حل عسكري للصراع في ليبيا».

وطالبت «جميع الأطراف المشاركة في النزاع الالتزام بالالتزامات التي تعهدوا بها في برلين والتعليق الفوري للعمليات العسكرية، ووقف النقل المستمر للمقاتلين والمعدات العسكرية الأجنبية إلى ليبيا، والسماح للسلطات المحلية بالاستجابة لوباء COVID-19»، وحثت الدول الأعضاء بمجلس الأمن على مواصلة تبادل المعلومات مع فريق الخبراء في ليبيا بشأن الانتهاكات المحتملة لحظر الأسلحة.

التشديد على الحل منزوع السلاح ورفض «فاغنر»
وقالت كرافت: «يجب أن نحقق تقدمًا نحو وقف دائم لإطلاق النار»، وعبرت عن اعتقادها بأن «إيجاد حل منزوع السلاح بدءًا من سرت يوفر طريقة عملية للمضي قدمًا لبناء الثقة على الأرض».

وشددت على أنه «لا يوجد مكان للمرتزقة الأجانب أو القوات التي تعمل بالوكالة في ليبيا، بما في ذلك مجموعة فاغنر التابعة لوزارة الدفاع الروسية، التي تقاتل إلى جانب قوات الجيش الوطني الليبي وتدعمها».

واشنطن تشعر بالذهول
وقالت كرافت: «لا تزال الولايات المتحدة تشعر بالذهول من التقارير التي تتحدث عن وجود مقابر جماعية في ترهونة»، مرحبة بتعيين ثلاثة أعضاء في بعثة تقصي الحقائق في ليبيا، مؤكدة أن البعثة ستساعد في محاسبة أولئك الذين ارتكبوا انتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان وردع مزيد الانتهاكات والتجاوزات.

وشددت على أن «المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي يرتكبها جميع الفاعلين أساسية لتعزيز استمرارية الحل السياسي، حتى يرى الليبيون طريقًا حقيقيًّا للمصالحة والعدالة»، مطالبة مجلس الأمن بالنظر في سبل محاسبة المخالفين، بما في ذلك العقوبات المحتملة.

دعم جهود وليامز
وكررت السفيرة الأميركية دعم بلادها «القوي» للممثلة الخاصة للأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني ويليامز، مؤكدة أن «البعثة مناسبة لغرض المضي قدمًا».

وشددت على ضرورة الاستفادة من «هذه التطورات الإيجابية الأخيرة، وضمان أن تكون بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا فعالة وكفؤة بقدر الإمكان، وأن يعكس هيكل قيادتها هذا الهدف»

وقالت: «يمنحنا إصلاح بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الآن أفضل فرصة للاستفادة من التغييرات في ساحة المعركة لتحقيق تسوية سياسية دائمة وتعزيز عملية برلين».

المزيد من بوابة الوسط