استمرار تظاهرات الاحتجاج في طرابلس ضد الفساد ومعلومات عن حملة اعتقال ضد نشطاء

تظاهرة ضد الفساد بميدان الشهداء في طرابلس. الاثنين 24 أغسطس 2020. (الإنترنت)

احتشد متظاهرون في ميدان الشهداء بطرابلس، لليوم الثاني، في حراك بدأ أمس الأحد، ضد الفساد وسوء الإدارة ونقص الخدمات، فيما تواردت معلومات عن خطف بعض النشطاء المشاركين في تظاهرة أمس، التي أطلق فيها مسلحون رصاصًا حيًّا على بعض المشاركين، دون صدور بيانات دقيقة مستقلة عن إصابات.

وطالب المتظاهرون بإطلاق زملائهم الذي تعرضوا للخطف أمس، هاتفين ضد الفساد والفاسدين، ومنادين باسم ليبيا ووحدتها.

وأكد نشطاء، تحفظوا على ذكر أسمائهم لأسباب أمنية في اتصال بـ«بوابة الوسط»، خطف عدد من رفاقهم الذين شاركوا في مظاهرة أمس، في حملة أعقبت الفوضى التي أحدثها إطلاق الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين من قبل عناصر تنتمي إلى إحدى المجموعات المسلحة المتمركزة في العاصمة، ويعمل أحد أجنحتها تحت مظلة وزارة الداخلية، ومن بين المخطوفين مسؤول بإحدى محطات الراديو (إف إم) في العاصمة.

وشهدت العاصمة طرابلس، أمس الأحد، تظاهرات للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية، ومحاسبة المتورطين في قضايا الفساد، إلا أن المشاركين في التظاهرة تعرضوا لاعتداءات، بحسب وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني.

متظاهرون في ميدان الشهداء ضد الفساد: «ليبيا يا ولاد.. لا حفتر ولا سراج»

وقالت وزارة الداخلية في بيان مساء الأحد، إن التظاهرة «حدثت خلالها تجاوزات وإطلاق نار نتج منه إصابة أحد المواطنين»، جراء محاولة «بعض الأشخاص المندسين الخارجين عن القانون والنظام» الوصول «إلى هدف أبعد، وهو خلق أزمة وفوضى جديدة في البلاد، بعد أن شهدت نوعًا من الاستقرار الأمني عقب انتهاء الحرب في طرابلس والمناطق المحررة».

وأكدت الوزارة رصد هؤلاء أشخاص والتعرف عليهم، وفتحت تحقيقًا جنائيًّا في الواقعة ستنشر نتائجه لاحقًا، مشيرة إلى أنهم ليسوا عناصر شرطة ولا يتبعون وزارة الداخلية.

وأصدرت وزارة الصحة بحكومة الوفاق الوطني بيانًا، اليوم الإثنين، حول تظاهرات أمس، قالت فيه إنها «لم تسجل أي حالات خطيرة نقلت للمستشفيات، أو حالات وفاة كما يشاع في وسائل الإعلام وصفحات التواصل»، نافية «جملة وتفصيلًا كل ما يشاع حول ذلك».

تظاهرة ضد الفساد بميدان الشهداء في طرابلس. الاثنين 24 أغسطس 2020. (الإنترنت)