مجلس الدولة يثمن دور الدول الساعية لحل الأزمة ويحدد 7 مطالب لإنجاح التسوية

شعار المجلس الأعلى للدولة. (أرشيفية: الإنترنت).

ثمن المجلس الأعلى للدولة دور «الدول الصديقة والشقيقة التي ساندتنا في صد العدوان» على العاصمة، وفي مقدمتها تركيا وقطر، إضافة إلى الدول التي سعت لحل الأزمة بشكل إيجابي، وحث «مصر الشقيقة للعمل بشكل أكثر واقعية مع ليبيا بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة للبلدين».

جاء ذلك في بيان أصدره مجلس الدولة، السبت، تعليقًا على «آخر التطورات السياسية والعسكرية في البلاد»، في إشارة إلى إعلان رئيسي المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، ومجلس النواب المستشار عقيلة صالح، الجمعة، في بيانين، وقف إطلاق النار وكل العمليات القتالية في كل الأراضي الليبية، مع الدعوة إلى استئناف إنتاج النفط وتصديره، وتجميد إيراداته في حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي دون التصرف فيها حتى التوصل إلى تسوية سياسية.   

ودعا البيان المجلس الرئاسي ومجلس النواب والبعثة الأممية إلى «احترام نصوص الاتفاق السياسي المضمن بالإعلان الدستوري والمعزز بقرارات مجلس الأمن وعدم تجاوز نصوصه أو محاولة فرض أمر واقع جديد مخالف له ولما اتفق عليه».

■  السراج وعقيلة يعلنان وقف إطلاق النار واستئناف تصدير النفط والدعوة إلى انتخابات
■  «بلومبرغ»: وقف إطلاق النار يرفع الآمال في إنهاء الحرب بالوكالة في ليبيا
■  ماذا جاء في مبادرتي السراج وعقيلة صالح؟

كما دعا جميع الأطراف المتدخلة في الملف الليبي إلى احترام قرارات الأمن، ومنها القرار رقم «2509» لسنة 2020، الذي أكد في ديباجته أهمية «محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات أو التجاوزات التي تمس حقوق الإنسان أو انهاكات القانونين الدولي والإنساني ( ...)، وعلى ضرورة أن تضطلع حكومة الوفاق برقابة حصرية وفعلية على المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الليبية للاستثمار دون الإخلال بالترتيبات الدستورية المقبلة عملاً بالاتفاق السياسي الليبي»، مشيرًا كذلك إلى القرار رقم «2259» لسنة 2015، الذي دعا الدول الأعضاء إلى وقف ما تقدمه من دعم إلى المؤسسات الموازية غير المشمولة بالاتفاق ووقف اتصالاتها الرسمية معها».

الالتزام بالاتفاق السياسي
وحدد مجلس الدولة سبع نقاط رئيسية لحل الأزمة وتشمل «العمل على إنهاء حالة التمرد في البلاد بالوقف الفوري لإطلاق النار، وتمكين حكومة الوفاق من بسط سيطرتها على كامل التراب الليبي، وكذلك الرفض القاطع لأي شكل من أشكال الحوار» مع القائد العام للجيش، المشير خليفة حفتر.

واشترط المجلس أن «يكون أي حوار أو اتفاق وفقًا للاتفاق السياسي الليبي الذي نظم آلية الحوار لتكون بين الأجسام المنتخبة فقط». وفي هذا الصدد، حث «أعضاء مجلس النواب على تحمل مسؤولياتهم والعمل الفوري على استكمال ما تم الاتفاق عليه سابقًا بين المجلسين فيما يتعلق بتقليص المجلس الرئاسي وفصل الحكومة عن المجلس الرئاسي حتى تستطيع القيام بمهامها وتفعيل المادة 15 من الاتفاق السياسي فيما يخص المناصيب السيادية».

الفتح الفوري للنفط وإنهاء المرحلة الإنتقالية
ودعا مجلس الدولة إلى «الفتح الفوري للنفط ومحاسية المتسبين في إغلاقه وإهدار ممتلكات وثروات الشعب الليبي، وإصلاح هذا القطاع الحيوي بإعادة وزارة النفط، ووضع آلية شفافة، وواضحة لعمل المؤسسة الوطنية للنفط بما يؤدي إلى تحسين الأداء ورفع الإنتاج، وإنفاق العوائد بشفافية وعدالة بما يؤدي إلى تخفيف المعاناة والبدء في دوران عجلة الإنتاج والتنمية وإدماج القطاع الخاص بشكل أكبر في القطاع الاقتصادي وتحقيق الإدارة المحلية بدلًا عن السلطة المركزية»

كما طالب بضرورة العمل على «إنهاء المرحلة الانتقالية بشكل عاجل بإجراء الاستفتاء على مشروع الدستور تمهيدًا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مقبولة من جميع الليبيين»، ودعا المجلس الرئاسي إلى «تركيز جهوده على حلحلة المشكلات المعيشية للمواطن، التي تكدست حتى أصبحت الحياة معها جحيمًا لا يطاق، خاصة ملف الكهرباء وملف تنظيف المدن والمواصلات من فتح للمطارات وصيانة للطرق، خاصة طرق الجنوب وتوفير الوقود لكل مناطق ليبيا ومنع التهريب والحد من الفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة حتى أنهكها».

وطالب مجلس الدولة كذلك بـ«البدء الفوري في إعادة بناء المؤسسة العسكرية بالطرق العلمية الحديثة وإنهاء حالة فوضى وانتشار السلاح، وحل كل التشكيلات المسلحة غير المنضوية في المؤسسة العسكرية النظامية».

المزيد من بوابة الوسط