محمود شمام: الغالبية الكاسحة رحبت ببياني السراج وعقيلة.. وبديل الحل السياسي قد يكون حربا إقليمية

الإعلامي الليبي، محمود شمام، خلال لقاء مع برنامج «هذا المساء» على قناة «الوسط»، 21 أغسطس 2020. (قناة الوسط)

قال الإعلامي الليبي، محمود شمام، إن الغالبية الكاسحة رحبت بالبيانين الصادرين عن رئيسي المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، ومجلس النواب عقيلة صالح، داعيًا إلى ضرورة البناء على ما جاء فيهما، محذرًا من أن بديل الحل السياسي «قد يكون حربًا إقليمية».

وفي البيانين، أعلن السراج وعقيلة وقف إطلاق النار وكل العمليات القتالية في كل الأراضي الليبية، مع الدعوة إلى استئناف إنتاج النفط وتصديره، وتجميد إيراداته في حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي دون التصرف فيها حتى التوصل إلى تسوية سياسية.

 السراج وعقيلة يعلنان وقف إطلاق النار واستئناف تصدير النفط والدعوة إلى انتخابات

وأكد شمام في لقاء مع برنامج «هذا المساء» المذاع على قناة «الوسط»، الجمعة، أن وزيري خارجية تركيا مولود تشاوش أوغلو، وقطر، محمد بن عبدالرحمن بن جاسم، دفعا حكومة الوفاق باتجاه الحل السياسي، وهو ذات الأمر الذي فعله مدير المخابرات الحربية المصري، اللواء خالد مجاور، خلال زيارته الأخيرة إلى الرجمة حيث مقر القيادة العامة للجيش.

شمام: القيادة العامة محبطة وأتوقع جفاء بينها وبين «النواب»
وقال إن القيادة العامة للجيش، «محبطة مما أُرْغِمت عليه خلال الأشهر القليلة الماضية»، متوقعًا أن تسود حالة من الجفاء بين مجلس النواب والقيادة العامة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا في ذات الوقت إلى «اتصالات سياسية هامة بين حكومة الوفاق ومصر».

وأشار إلى أن اقتراح سرت منطقة منزوعة السلاح «لا يعني أنها ستكون عازلة بين الشرق والغرب»، ودعا إلى ضرورة وجود آلية عادلة لتوزيع عائدات النفط بين جميع الليبيين.

حوار يتطلب التضحية والتنازل
ورأى شمام أن أي طرف سياسي ليبي يأتي إلى طاولة المفاوضات عليه أن «يضحي ويتنازل»، وطالب الطرف الذي يرفض الحل السياسي بأن «يعطينا البديل بعد فشل الحل العسكري».

وقال إن بديل الحل السياسي «قد يكون حربًا إقليمية لا يعرف أحد مداها أو نتائجها».

الصديق الكبير الحاكم الفعلي لليبيا
وتساءل شمام عن كيفية إرسال إيرادات النفط للمصرف المركزي «المراقب والمتهم بالفساد»، متحدثًا عن «اعتمادات وأموال هائلة ينفقها المصرف دون رقابة البرلمان».

واعتبر محافظ المصرف المركزي، الصديق الكبير، حاكمًا فعليًّا لليبيا، وهو ما يراه شمام «أمرًا غير ممكن تخيله في أي بلد»، منبهًا إلى أن الولايات المتحدة الأميركية وأطرافًا دولية أخرى تعرف أن هناك «فسادًا كبيرًا بمصرف ليبيا المركزي».

ودعا شمام دول العالم إلى الوقوف بخبراتها بكل المجالات إلى جانب ليبيا، لافتًا إلى تذمر الليبيين من الفساد في بلادهم، وتحدث عن حالة انهيار تعيشها البلاد بسبب هذا الفساد، إضافة إلى الانقسام الداخلي وجائحة «كورونا» التي تضرب البلاد منذ مارس الماضي، داعيًا إلى ضرورة وضع خطة إنقاذ عاجلة لملفي «الكهرباء» و«كورونا».

وقال إن الليبيين «على وشك الانفجار من أداء الساسة والطبقة السياسية».

المزيد من بوابة الوسط