«بلومبرغ»: وقف إطلاق النار يرفع الآمال في إنهاء الحرب بالوكالة في ليبيا

رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، (أرشيفية: بوابة الوسط)

سلطت وكالة بلومبرغ الضوء على وقف إطلاق النار في ليبيا، الذي أعلنه اليوم كل من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، مؤكدة أنه يرفع الآمال في إنهاء الحرب بالوكالة في البلاد.

وقالت الوكالة إن الإعلان جاء في أعقاب محادثات بوساطة الأمم المتحدة في جنيف هذا الأسبوع، ومكالمة هاتفية بين وزيري الخارجية الروسي والتركي، برزت بلدانهم كوسطاء نفوذ رئيسيين في ليبيا، التي تقع على رأس أكبر احتياطات نفطية في القارة.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلن السراج وعقيلة صالح وقف إطلاق النار في كل الأراضي الليبية، في أعقاب اتصالات سياسية دولية مكثفة بشأن الأزمة الليبية شهدها الأسبوع.

ودعا الطرفان إلى «استئناف إنتاج النفط وتصديره، وتجميد إيراداته في حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي، ولا يتصرف فيها إلا بعد التوصل إلى تسوية سياسية وفق مخرجات مؤتمر برلين، وبضمانة البعثة الأممية والمجتمع الدولي».

وأشار بيان السراج إلى أهمية جعل سرت والجفرة منطقتين منزوعتي السلاح والدعوة إلى عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية في مارس المقبل، فيما طالب عقيلة بجعل سرت عاصمة موقتة للمجلس الرئاسي الجديد.

وبينما توالت بيانات الترحيب الدولية، لم يصدر عن القيادة العامة حتى الآن أي بيان بالخصوص.

السراج وعقيلة يعلنان وقف إطلاق النار واستئناف تصدير النفط والدعوة إلى انتخابات

وترى وكالة بلومبرغ أن إعلان الهدنة يعزز جهود إعادة تشغيل حقول النفط المغلقة منذ يناير الماضي، ما كلف البلاد ما يقرب من ثمانية مليارات دولار من العائدات المفقودة.

ورحبت المؤسسة الوطنية للنفط بدعوات الجانبين لاستئناف إنتاج النفط، لكنها قالت إن الجماعات المسلحة بحاجة إلى مغادرة المنشآت النفطية قبل أن تتمكن من رفع القوة القاهرة.

«حوار جاد»
فيما نقلت الوكالة عن وزير الداخلية بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا، أن «وقف إطلاق النار لم يكن ليحدث لولا دعم الولايات المتحدة وتركيا ومصر».

وتابع باشاغا: «يجب أن يعقبه (وقف إطلاق النار) حوار سياسي جاد يؤدي إلى تسوية»، مضيفا: «يجب اتخاذ هذه الخطوات بسرعة».

ودوليا كانت الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية ومصر والجزائر وألمانيا والأردن أول المرحبين بوقف إطلاق النار.

وفي بيانه، دعم صالح، اقتراحًا لاستئناف إنتاج النفط وتجميد الإيرادات في حساب أجنبي يحتفظ به البنك المركزي بينما يتم إجراء ترتيب لتوزيع الأموال بشكل عادل.

وفي إعلان وقف إطلاق النار، أشار السراج إلى الصعوبات المقبلة، مضيفا أنه يجب تحويل سرت إلى منطقة منزوعة السلاح، وهو أمر يرفضه المشير حفتر، «وفق وكالة بلومبرغ»، لكن عقيلة صالح قال إن المدينة يجب أن تؤمن بقوة شرطة مشتركة من جميع أنحاء البلاد.