وكالة أممية: 70% من المهاجرين المتدفقين من ليبيا غير مؤهلين للحصول على اللجوء

مهاجرون على متن قارب في عرض البحر. (أرشيفية: الإنترنت)

توصل تقرير صادر عن مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن غالبية المهاجرين الذين يدخلون أوروبا عبر البحر من ليبيا ليسوا بحاجة إلى «حماية دولية».

ووجدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 70% من أولئك الذين يعبرون الحدود المحفوفة بالمخاطر من ليبيا من غير المرجح أن يكونوا مؤهلين للحصول على اللجوء عند وصولهم، وفق ما نقلت جريدة «ديلي تلغراف» البريطانية الأربعاء.

وللحصول على حق اللجوء يحتاج الشخص إلى إثبات أنه غير قادر على العودة إلى وطنه بسبب الاضطهاد، في حين يعتبر العديد من غير المؤهلين للجوء مهاجرين لأسباب اقتصادية.

وتعليقا على الأرقام، أقر المبعوث الخاص للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فينسينت كوشيتيل، بضرورة وضع «آلية عودة عادلة ومنصفة وإلا سيتم التشكيك في نظام اللجوء بأكمله».

ورجح التقرير أنه «اعتبارًا من نهاية مايو حاجة ما يقدر بنحو 28% من الأشخاص الذين عبروا البحر من ليبيا إلى الحماية الدولية».

البحر المتوسط أكثر الطرق شيوعا إلى منطقة «شنغن»

ويقول الخبراء إن الغالبية العظمى ممن حاولوا الوصول إلى بريطانيا سافروا برا عبر الاتحاد الأوروبي، حيث تظهر أرقام الأمم المتحدة أن الطريق الأكثر شيوعًا إلى منطقة «شنغن» هو عبر البحر الأبيض المتوسط.

ووفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، شكل الوافدون من ليبيا إلى إيطاليا ومالطا 68% من الوافدين إلى أوروبا عبر وسط البحر الأبيض المتوسط بين يناير ومايو.

التونسيون والجزائريون أكثر المهاجرين إلى أوروبا عبر المتوسط

وقد غادر نحو 8600 شخص من ليبيا عن طريق البحر، وكان البنغاليون والسودانيون والصوماليون من أكثر الجنسيات شيوعًا.

في غضون ذلك، تُظهر أرقام الأمم المتحدة أنه من بين 41129 مهاجرا قدموا إلى أوروبا عن طريق البحر أو البر هذا العام، فإن الجنسية الأكثر شيوعا بين الوافدين التونسيون، حيث يمثلون 18.3%، يليهم الجزائريون بنسبة 10.3%.

الهجرة إلى بريطانيا من أوروبا

يأتي ذلك في الوقت الذي يحاول فيه عدد قياسي من المهاجرين العبور في قوارب صغيرة، وكثير منهم قد عبر البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا قبل السفر عبر البر إلى بريطانيا.

وعبر أكثر من 5000 مهاجر مع أكثر من 1200 مهاجر في أغسطس حتى الآن مما يجعله أكثر الشهور ازدحامًا على الإطلاق.

ويوم الإثنين الماضي ذكر تقرير لجريدة «الغارديان» البريطانية أن بعض المهاجرين الذين قدموا إلى المملكة المتحدة عبر بحر المانش، رووا قصصا عن تعرضهم للضرب من قبل الشرطة الفرنسية.

من جانبها قالت وزيرة الشؤون الداخلية البريطانية إن «هؤلاء المهاجرين يعتقدون أن فرنسا دولة عنصرية»، في الوقت الذي دعت فيه المنظمات الحقوقية إلى ضرورة وضع حد للظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المهاجرون شمال فرنسا.