الأمم المتحدة: توثيق عنف جنسي واستغلال بمعتقل معيتيقة ومراكز احتجاز مهاجرين

غلاف تقرير أممي حول العنف الجنسي بأماكن النزاعات المسلحة، أغسطس 2020 (الأمم المتحدة)

أظهر تقرير للأمم المتحدة تزايد ظاهرة العنف الجنسي في معظم النزاعات المسلحة بما فيها ليبيا، حيث أعلن التقرير توثيق حالات اغتصاب بمعتقل معيتيقة وتسجيل أنماط أخرى من العنف بحق المهاجرين بمراكز احتجاز في الزاوية و تاجوراء وغريان.

جاء ذلك في التقرير الحادي عشر للأمين العام للأمم المتحدة حول موضوع العنف الجنسي المستخدم كتكتيكات حرب أو كسلاح تستخدمه الشبكات الإرهابية في 19 دولة بما فيها ليبيا بين يناير وديسمبر 2019، وفق الموقع الإلكتروني للمنظمة على شبكة الإنترنت. ويستند التقرير الذي نشرته الأمم المتحدة، الشهر الجاري، إلى حالات موثقة بواسطة المنظمة الدولية.

عنف جنسي
ويقول التقرير إن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا «تمكنت من التحقق من سبع حالات عنف جنسي فقط طالت أربع نساء وفتاتين ورجلا»، وأضاف: «النساء المحتجزات في معتقل معيتيقة المثير للجدل ليس لديهن فرصة للطعن في قانونية اعتقالهن. ويخضع هذا المركز لسيطرة قوة الردع الخاصة التي تقع تحت مسؤولية وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني».

ووفق نص التقرير، «كانت من الانتهاكات الصادمة، اغتصاب أربعة سجناء وإجبارهم على إظهار أنفسهم عراة فيما كانت ناشطة حقوقية ضحية اغتصاب جماعي من قبل حراس قوة الردع».

كما ذكرت بعثة الأمم المتحدة «أنماط العنف الجنسي والاستغلال والابتزاز وتهريب المهاجرين في مراكز الاحتجاز في الزاوية، وتاجوراء، وغريان، والخمس وهي من السلطات المسؤولة عن محاربة الهجرة غير الشرعية»، وكشف تقرير الأمم المتحدة «تعرض بعض النساء والفتيات المهاجرات لخطر البيع للعمل القسري أو الاستغلال الجنسي في الشبكات الإجرامية الدولية، وبعضها مرتبط بالجماعات المسلحة في ليبيا».

النزوح الجماعي للسكان
وخلص التقرير إلى أن «العنف الجنسي يتزايد في معظم النزاعات المسلحة»، مؤكدا أن هذا النوع من العنف «له تأثير مباشر على النزوح الجماعي للسكان، وتصاعد التطرف وعدم المساواة والتمييز بين الرجال والنساء». علاوة على ذلك، وفقًا للأمم المتحدة، «ينتشر العنف الجنسي بشكل خاص في سياقات الاحتجاز والأسر والهجرة».

79 مليون شخص
وفي نهاية العام 2019 نزح أكثر من 79 مليون شخص حول العالم. وهذا يعني أن ما يقرب من 1% من سكان العالم اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب الصراع أو الاضطهاد. وفي العام الماضي، ارتفع عدد النازحين وكذلك مستوى العنف الجنسي الذي يحدث في المواقع التي تستضيف النازحين.

ويغطي التقرير 19 دولة تثير القلق بعد توثيق ثلاثة آلاف حالة من حالات العنف الجنسي المرتبطة بالنزاعات، ارتُكبت على مدار عام واحد، والتي تم التحقق منها من قبل الأمم المتحدة. كما أن معظم الضحايا نساء وفتيات (89%)، لكنّ مئات الحالات التي تم التحقق منها طالت أيضا رجالا وفتيانا، بحسب ما ورد في التقرير نفسه.

المزيد من بوابة الوسط