مطالب حقوقية بالتعجيل بغلق ملف ترحيل التونسيات العالقات في ليبيا منذ 4 سنوات

عدد من النساء بأحد مراكز الاحتجاز في ليبيا من زوجات عناصر تنظيم «داعش». (أرشيفية: الإنترنت)

دعت جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج، رئيس الجمهورية وكافة مكونات المجتمع المدني في البلاد، إلى التعبئة للإسراع بإنقاذ عشرات النساء والأطفال الأبرياء العالقين في ليبيا منذ أربع سنوات.

وأعربت الجمعية غير الحكومية، اليوم الخميس، في بيان لها لمناسبة الاحتفاء بالعيد الوطني للمرأة بتونس عن قلقها بسبب «تواصل مسلسل المصير الغامض للبعض من النساء التونسيات وأطفالهن العالقين والمنسيين من السلطة التونسية في الأراضي الليبية والتركية والسورية».

وجددت الجمعية بالمناسبة، دعوة رئيس الجمهورية قيس سعيد وجميع مكونات المجتمع المدني الفاعل بالبلاد للعب دوره الإنساني والأخلاقي والتحرك من أجل الإسراع في إنقاذ النساء والأطفال الأبرياء العالقين بالخارج في المناطق الخطرة، والذين يعد أعدادهم بالمئات لكن الدولة التونسية لا تكترث لحالهم منذ أكثر من أربع سنوات، وفق البيان.

كما ألحت جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج، على التعجيل بترحيل النساء والأطفال الأبرياء العالقين في ليبيا وتركيا، والذين هم رهائن الإجراءات الإدارية المتعثرة والبطيئة جدا في أغلب الأحيان.

300 امرأة تونسية في صفوف «داعش» في ليبيا
يشار إلى أن عدد التونسيات المتورطات في الانخراط بجماعات إرهابية تنشط في ليبيا وسورية في السنوات الأخيرة اعتُبر من بين الأكبر في العالم، حيث تشير المعلومات المتوافرة إلى انضمامهن مع عدد كبير من أزواجهن إلى تنظيم «داعش» في معقله السابق في بنغازي أو سرت، وذلك قبل دحره من المدينة في ديسمبر 2016 بعد أشهر من المعارك العنيفة، بينما ألقي القبض على العشرات منهن رفقة أطفالهن ويقبعون حاليا في مراكز احتجاز ليبية.

وكان تقرير أصدره معهد واشنطن لدراسة الشرق الأدنى، العام 2018 كشف عن وجود 300 امرأة تونسية في صفوف تنظيم «داعش» الإرهابي في ليبيا.

وكشفت وزارة الداخلية التونسية في وقت سابق أن تحقيقات أمنية أجريت مع النساء العائدات من بؤر التوتر في ليبيا وسورية، أكدت تجنيدهن خصيصا لجهاد النكاح، وبدرجة أقل يعملن في أمور المحاسبة والتدريب.

ملف عودة التونسيات من بؤر التور يثير جدلا بين الحقوقيين
ويثير ملف عودة التونسيات من بؤر التوتر جدلا في البلاد بين فريق من الحقوقيين التونسيين المؤيد القبول بعودة زوجات أو أرامل «دواعش» ما من شأنه توفير معلومات أمنية مهمة عن إرهابيي التنظيم قد تستفيد منهم السلطات للقبض على عناصر مطلوبة.

في حين يدعو فريق آخر إلى التركيز على قضية استرجاع أطفال «داعش» على اعتبار أنهم ضحايا أبرياء، ويتواجدون في بيئة مليئة بالتطرف، بل إن عدد منهم يتلقى تربية متشددة من والدته زوجة قيادات داعشية.