النجار: الوضع الوبائي يتفاقم في طرابلس ومصراتة والجنوب

مدير عام المركز الوطني لمكافحة الأمراض، الدكتور بدر الدين النجار، (أرشيفية: الإنترنت)

قال مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض الدكتور بدر الدين النجار، إن الوضع الوبائي في ليبيا يتفاقم، خصوصا في مدينتي طرابلس ومصراتة، وكذلك الجنوب، مشيرا إلى انتشارا فيروس كورونا المستجد في معظم المناطق بمدينة طرابلس وخاصة بلديتي أبوسليم وحي الأندلس، ومنطقة سوق الجمعة.

وأوضح أن بلدية مصراتة أيضا بها زيادة ملحوظة في أعداد الحالات، وهناك ارتفاع في عدد المصابين الذين يحتاجون إلى عناية طبية سواء في طرابلس أو مصراتة، حسب مقطع فيديو لتصريح له إلى إحدى القنوات، نشرته صفحة المركز على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، اليوم الإثنين.

الحاجة إلى زيادة اختبارات كورونا
ولفت النجار إلى وصول مشغلات خاصة بتحاليل الكشف عن كورونا، بعد أن شهد اليومين الماضيين تكدسا في العينات المُجمعة من مراكز الفرز، لتأخر النتائج، لكن بوصول المشغلات بدأ إجراء التحاليل فيها.

وتابع: «أيضا كانت لدينا أزمة في انقطاع التيار الكهربائي والتي أخرتنا، لكن المختبر يعمل بكامل طاقته حاليا، وفي حدود يومين أو ثلاثة على الأكثر ستكون هناك جهود لإظهار كل النتائج ولن يكون هناك أي تأخير».

وأضاف: «لم نصل إلى تحليل العدد المطلوب من العينات في قلب جائحة كبيرة مثل هذه، فمن المفترض أن نقوم بـ10 آلاف اختبار في اليوم، فنحن نجري من 1000 إلى 1500 اختبار، والمختبرات التي تقوم بهذه العملية في حدود ثمانية مختبرات، وهي تحت إشراف المركز الوطني لمكافحة الأمراض».

قرارات القفل التام لم تعد تجدي
وبين النجار، أن أعداد الإصابات تجاوزت خمسة آلاف والوفيات أكثر من 100 حالة، مطالبا بالتركيز على مراكز العزل والعناية الفائقة المهمة لإنقاذ الأرواح، والتركيز أيضًا على التوعية المجتمعية وبرنامج التواصل الصحي مع الناس، وفرق الرصد والتقصي التي من مهامها الاكتشاف المبكر للحالات وتتبع المخالطين وحجرهم وعزلهم حتى يتم إيقاف انتشار هذا المرض.

وطالب النجار بالتركيز على الضوابط، معتبرا أن قرارات القفل التام والحظر لم تعد تُجدي نفعًا، وأن التزام المواطن بها ليس كما ينبغي، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية لا تتعاون في هذا الأمر، وأرجع ذلك لعدم جاهزيتها أو التحديات الموجودة.

وواصل النجار: «طال أمد الجائحة، ومن ثم نحن نرى أن يكون هناك تعايش مع هذا الفيروس، فلا يجب قفل المحلات، لكن يجب أن تلتزم المحال بالضوابط الصحية، بحيث لا يدخل أي شخص إلا بالكمامة، وأن يكون عدد العملاء أو المشترين محدودا، وأن تكون هناك إجراءات تعقيم وتطهير، فبهذه الطرق نستطيع أن نحد من انتشار هذا المرض فالأوان لم يفت بعد».

اقرأ أيضا: طرابلس ومصراتة الأكثر إصابة بـ«كورونا» خلال 24 ساعة

واختتم: «من المفترض أن يكون هناك تعاون بين كل الجهات، وأن تكون هناك إدارة أزمة رشيدة تؤكد على صحة المجتمع حتى نقلل من هذا الانتشار الهائل للمرض قبل أن يفوت الأوان، وقبل أن يكون هناك سريان عام بالمجتمع ويصبح إيقافه مستحيلاً مثلما حدث في عديد من الدول الأخرى».