إعلان تأسيس «مجلس إقليم فزان» في سبها

مجموعة من النشطاء أثناء تلاوة البيان التأسيسي لمجلس إقليم فزان قرب قلعة سبها. (الإنترنت)

أعلنت مجموعة من النشطاء في مدينة سبها، تأسيس «مجلس إقليم فزان»، مؤكدين أن الكيان الجديد «تلتئم فيه مكونات فزان الوطنية من عرب وتبو وطوراق بعيدًا عن النعرات القبلية والجهوية»، آملين أن «يكون نواة لإعادة توحيد ليبيا التي لا تقبل التقسيم»، وفق البيان التأسيسي للكيان الصادر أمس الإثنين.

وجاء إعلان تأسيس الكيان الجديد في سبها وسط خلافات بين مؤيدين حاولوا إعلان البيان التأسيسي من بيت الثقافة بالمدينة، ومعارضين منعوهم من هذه الخطوة ما دفعها لتلاوة البيان التأسيسي قرب قلعة سبها، وفق مصادر محلية من المدينة.

وتضمن البيان التأسيسي المبادئ الأساسية لمجلس إقليم فزان، التي تتضمن التأكيد على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها التي «هي قاعدة الهرم للكيان اللامركزي الحاكم فزان»، وضرورة «التحول للامركزية عبر إيجاد وتوطين كيان لامركزي مدن حاكم لفزان تكون له صلاحيات واسعة وذمة مالية مستقلة».

وأكد البيان أن «الأهلية الوطنية لفزان تكمن في وجود تمثيل سياسي عادل له، وفقًا لقرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة الصادر بتاريخ 21 نوفمبر 1949 ووفقًا للمرجعية التاريخية المنبثقة يوم الاستقلال بتاريخ 24 ديسمبر 1951، والمتمثلة في كون إقليم فزان جغرافيًّا له خصوصيته ويحق أبنائه التمثيل الكامل - بواقع الثلث - في أي عملية سياسية، أو ترتيبات اقتصادية أو عسكرية أو أمنية، وإن الإخلال بذلك أو عدم تنفيذه يخل ويضعف مبادرات التسوية السياسية والعدالة الوطنية والمجتمعية».

وشدد البيان على أن أبناء الإقليم «لهم الحق في أم يكونوا ضمن كيانه اللامركزي دون إقصاء أو تهميش لأحد»، وحرص الكيان الجديد على «إرساء دعائم المصالحة المجتمعية والتعايش السلمي بين جميع أبناء فزان ونبذ العنف وخطاب الكراهية، مرورًا للمصالحة الوطنية الشاملة».

وقال البيان التأسيسي لمجلس إقليم فزان: «إن الوحدة الوطنية واللامركزية والحرية والمساواة والديمقراطية والتداول السلمي على السلطة والفصل بين السلطات وحقوق المواطن وحقوق الطفل والمرأة والشباب واحترام التنوع الثقافي للمجتمع والعدالة الانتقالية وتكافؤ الفرص، هي ثوابت وطنية يكفلها كيان فزان اللامركزي الذي سيكون حريصًا على تضمينها والعمل بها في الوثيقة الدستورية للبلاد وكافة المواثيق ذات الصلة».

وشدد على أن «التوزيع العادل للثروة والمساواة في تولي المناصب السيادية في وزارات الدولة ومؤسساتها والإيفاد والتمثيل في الخارج واحترام دور الكفاءات ووجود المكونات الثقافية ومشاركة المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة هي ركائز أساسية لتنمية وتطوير فزان وتعتبر ترسيخًا لمبادئ المشاركة المجتمعية على مستوى الوطن ككل».

وأضاف البيان أن «المشاركة في تأمين الحدود والثروات الوطنية والموارد السيادية هي مسؤولية أبناء فزان»، مؤكدًا أن «كيان فزان اللامركزي سيكفل وضع ترتيبات أمنية وعسكرية بالتنسيق مع الجهات الوطنية والإقليمية والدولية ذات الصلة لحماية الحدود والمرافق الحيوية والثروات الوطنية، لمنع استغلالها والعبث بها، وتسخيرها لمصلحة كافة أبناء الشعب الليبي، والعمل على بسط الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب والتطرف والحد من الممارسات التي تنتهك حرية وحقوق الإنسان».

كما أكد البيان التأسيسي لمجلس إقليم فزان على «الرفض التام والمطلق للتدخل الأجنبي من أي شكل أو نوع»، والقدرة على حل المشاكل داخل البلاد «عبر الحوار الوطني الواضح والشفاف والصريح بعيدًا عن أية مؤامرات خارجية»، معلنًا التزامه بكل ما ورد في الوثيقة التأسيسية.