بدعوى الحرب.. منظمات أوروبية لرعاية الحيوان تعترض على تصدير الماشية الأيرلندية إلى ليبيا

أبقار في إحدى الحظائر. (أرشيفية: الإنترنت)

فجرت شحنة من الثيران الأيرلندية المصدرة إلى ليبيا جدلا داخل الاتحاد الأوروبي، وردود فعل حكومية، بدعوى ما يعيشه البلد من حالة من فوضى، بعدما حذرت منظمات رعاية الحيوان من أن الشحنة قد تتعارض مع لوائح الاتحاد لتصدير الحيوانات الحية.

والشحنة المتكونة من 2000 رأس ثور ستكون الرابعة هذا العام من أيرلندا إلى ليبيا، حيث من المقرر أن تغادر غدا الأربعاء من ميناء أيرلندي، بعدما وصلت الشحنات السابقة من الماشية إلى ميناء مصراتة.

ويأتي اعتراض المنظمة في وقت بدأت لجنة تحقيق تابعة للبرلمان الأوروبي النظر في حالات الفشل المزعومة في تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن حماية الحيوانات المنقولة عبر الاتحاد الأوروبي وخارجه، و«التصرف بناءً على الأدلة التي تحكم الاتحاد بشأن نقل الحيوانات الحية عبر دوله، وبلدان ثالثة يتم انتهاكها بشكل خطير ومنهجي» وفق ما نقلت جريدة «ذي غارديان» البريطانية الثلاثاء.

منظمات غير حكومية تعترض
واعترضت منظمات غير حكومية على تصدير الحيوانات الحية إلى ليبيا في رسالة وجهتها أخيرا إلى المفوضية الأوروبية ومجلس الزراعة في الاتحاد الأوروبي. وبررت رفضها بهلاك الحيوانات خلال نقل شحنات سابقة من أيرلندا إلى ليبيا في رحلات تستغرق نحو تسعة أيام.

وقالت مُؤسسة منظمة الرفاهية الأيرلندية، كارولين رولي، إنها تعتقد أن شحنات الماشية إلى ليبيا انتهكت العديد من اللوائح بما في ذلك قانون رقم 1/2005، التي تغطي حماية الحيوانات أثناء النقل والعمليات ذات الصلة وكذا اللوائح للعام 2006 وأيرلندا للعام 2013.

وأضافت رولي: «إن إرسال الماشية في رحلة بحرية طويلة، حيث ستكون هناك أمراض وإصابات ووفيات، إلى بلد في حالة من الفوضى وغياب القانون أمر غير مقبول».

بدورها قالت مديرة الزراعة بالاتحاد الأوروبي، أولغا كيكو، إن الشحنة يبدو أنها تتعارض مع معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالرفاهية والوضع الأمني في ليبيا.

وتنص المعاهدة على أنه «بما أن الحيوانات كائنات حساسة فيجب مراعاة متطلبات الرفاه الخاصة بها، مع احترام الأحكام التشريعية أو الإدارية والعادات الخاصة بالدول الأعضاء».

كما رفضت سماح الاتحاد الأوروبي بإرسال الحيوانات إلى مناطق الحرب، إذ سيكون من المستحيل ضمان حتى المستوى الأساسي من الحماية هناك.

أيرلندا صدرت 5647 رأسا من الماشية إلى ليبيا هذا العام
وقامت أيرلندا بتصدير 5647 رأسا من الماشية إلى ليبيا هذا العام، ارتفاعا من 4211 ماشية في نفس الفترة من العام الماضي، علما بأن مجموع الواردات الليبية للعام 2019 ناهز 13122 رأس ماشية.

ودافعت الحكومة الأيرلندية عما يسمى بالتصدير الحي داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه، قائلة إنه مكون حيوي في صناعة الماشية، مما يزيد المنافسة ويعزز أسعار الحيوانات. حيث تظهر أحدث الأرقام المتاحة أن الصادرات الحية من الماشية أكسبت البلاد أكثر من 458 مليون يورو في العام 2019.

وردا على الادعاءات بأن صادراتها الحية إلى ليبيا خرقت اللوائح، قالت وزارة الزراعة والأغذية والبحرية الأيرلندية في رسالة لها إنها «راضية عن أن الصادرات لا تتعارض مع المادة 13، وأن الرحلات المعتمدة للتصدير تتم بالامتثال لتشريعات الاتحاد الأوروبي، والامتثال الكامل للمتطلبات التشريعية للائحة الاتحاد الأوروبي رقم 1 للعام 2005».

وأضافت الوزارة أن معدل الوفيات خلال الشحنات الثلاث السابقة إلى ليبيا هذا العام بلغ 0.19%. وقالت إن تاريخ الشحنة القادمة تأخر بالفعل إلى «أواخر الأسبوع المقبل اعتمادًا على عدة عوامل بما في ذلك الأحوال الجوية».

المزيد من بوابة الوسط