طقوس تاريخية في استقبال عيد الأضحى بالبلديات.. ومواطنون يشكون ارتفاع الأسعار

أغنام في مزرعة في ليبيا، قبل حلول عيد الأضحى. (الإنترنت)

على بعد نحو أسبوع واحد من حلول عيد الأضحى المبارك، يستعد الليبيون للاحتفال بالمناسبة الدينية العظيمة، رغم تلال الأزمات التي تحاصرهم، سواء ما يتعلق بنذر الحرب المتصاعدة من حولهم، أو التصدي لفيروس «كورونا المستجد»، أو حتى أزمة قلة السيولة التي تراوح مكانها منذ أشهر طويلة.

وأعلنت دار الإفتاء التابعة لحكومة الوفاق، ولجنة تقصي الأهلة والمواقيت التابعة للجنة العليا للإفتاء بالهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بالحكومة الموقتة، أن عيد الأضحى المبارك، سيكون يوم الجمعة الموافق 31 يوليو الحالي. وعاشت ليبيا لعقود طويلة، في ظل حكم نظام معمر القذافي، تعتمد في معرفة يوم عيد الأضحى على اليوم الأول من شهر رمضان المعظم، وذلك لأن نظام القذافي كان يعتمد على المركز الليبي لعلوم الفضاء والاستشعار من بعد، الذي كان يعتمد على الطريقة الرقمية لتحديد بداية ونهاية الأشهر القمرية، لا على نظام الرؤية الشرعية المعتمد عليه في أغلب الدول الإسلامية.

للاطلاع على العدد 244 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

لكن مهما بلغت حدة تلك الأزمات التي يواجهها الليبيون، لا يزال المواطنون يتمسكون بإحياء طقوسهم التي توارثوها جيلاً بعد جيل، حيث تبدأ التجھیزات للعید قبل أيام معدودات من حلوله، بتجهيز المنازل لاستقبال الزائرين، وشراء لوازم العيد، وفي صدارتها الذبيحة التي سجلت ارتفاعاً كبيراً في أسعارها هذا العام. ويحرص المغتربون على قضاء العيد مع ذويهم، لمشاركتهم الفرحة بالعيد.

ولطقوس عيد الأضحى في ليبيا، عديد الوجوه، منها قيام الأمهات بتكحيل عين الأضحية، خصوصاً الخراف، وإشعال البخور، والدوران بها في أطراف المنزل، مع ترديد الأذكار والصلوات على رسول الله، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وبحلول يوم العيد، يؤدي المواطنون صلاة عيد الأضحى، ثم يعودون إلى المنزل مسرعين، للتبكير بذبح الأضاحي، وسط أجواء فرحة وتبادل للمعايدات. وقبل الذبح يقدم القليل من الماء للأضحية، ثم تحفر حفرة في الأرض ليوضع فيها الكبش أو الخروف، ويكون رأسه بالقرب من الحفرة، وموضوعاً باتجاه القبلة، ويثبت أحد الرجال بيده اليسرى أرجل الكبش، وبيده اليمنى عنقه، فيما يهم رجل آخر بذبحه وفق أصول الشريعة الإسلامية، وفي الغالب يتم ذبح الأضحية بواسطة الأب أو الابن.
واعتادت بعض شوارع طرابلس على خروج بعض الحدادين إليها، حاملين معهم أحجار السن الكبيرة لبرد السكاكين وبعض أدوات الذبح الأخرى، ثم يستقبلون الزبائن الذين ينتظرون دورهم لذبح الأضاحي.

ومع مواصلة عملية الذبح والسلخ للأضحية، تكون نساء المنزل قد استعددن لاستقبال الكبدة لشوائها وتقديمها للحاضرين ساخنة. ومن العادات الليبية في عيد الأضحى تجهيز أكلة تسمى «العصبان»، وهي من الأكلات الشعبية الليبية. كما يحرص البعض على تقديد وتمليح لحم الخروف. ولا يبقى من الأضحية شيء لا يمكن الاستفادة منه، حيث يتم الاستعانة بالصوف كوسادة، فضلاً عن تفنن البعض في طبخ الرأس والأرجل بأكثر من طريقة.

وفي بنغازي، يحرص الليبيون على الاحتفاء بالعيد المبارك، حيث تتحول المدينة إلى سوق كبيرة، من الصابري إلى حي شبنة وعمارات 602، والشوارع الرئیسیة والفرعیة، حیث لا تجد شارعاً أو میداناً إلا وقد نصبت فیه سرادق العید إما لبیع الفحم أو الأضاحي أو حتى السكاكین.

ومن أبرز أكلات العيد في ليبيا خبز العيد المسمى بـ«غروم يمضرز» عند أهل نفوسة وطرابلس، وهي عادة قديمة في ليبيا ما زال الليبيون من أصول أمازيغية يحرصون عليها إلى الوقت الحالي، وهي عبارة عن رقائق من فطائر تحضر من دقيق القمح، أما اليوم فتحضرها النساء الليبيات من دقيق الذرة، ويضاف إليها الماء والقليل من الملح، ويتم عجن الخليط وتقسيمه إلى كرات متوسطة الحجم تفرد على شكل رقائق دائرية ثم تطهى في الفرن التقليدي، وبعدها تخرج من الفرن، وتفتت وهي ساخنة إلى قطع صغيرة، وتخلط بالسكر وزيت الزيتون، ثم تقدم في أوان من الفخار.

ورغم تلك الطقوس المحفوظة في ذاكرة الكثيرين، يقترب العيد هذا العام، وسط مخاوف لا تنتهي من المواطنين بشأن ارتفاع أسعار الأضاحي، نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة التي لم تترك بيتاً إلا وتركت فيه أثراً.

في بني وليد، قال المواطن سعد بن لامة إنه تعجب كثيراً من ارتفاع أسعار الأضاحي سواء المحلية أو المستوردة، والتي بلغت أسعارها 700 دينار للمستورد و1200 للمحلي، معتبراً أن الأسعار مبالغ فيها في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن هذه الأيام. وطالب بن لامة الجهات المسؤولة في مدينة بني وليد بضرورة التدخل لوضع حد للارتفاع الكبير في أسعار أضاحي العيد، فمعظم العائلات لا تستطيع تحمل تلك الأسعار، وليست لديها القدرة على شراء أضاحي العيد.

للاطلاع على العدد 244 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

من جهته يقول مربي وتاجر المواشي، إسماعيل الفقي، إن المواطن لا يقدر حجم المعاناة التي يعانيها المربي مثل ارتفاع أسعار الأعلاف والنفقات التي يصرفها المربي، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار والتي يراها مقبولة في ظل الأوضاع الراهنة. وأضاف الفقي أن سعر الأعلاف تجاوز 150 ديناراً، فضلاً عن مصاريف الرعاية مثل الفحص البيطري وارتفاع إيجار الرعاة، الذي تجاوز 1000 دينار شهرياً.

أما المواطن يونس أوحيدة، فيقول بأن لديه عادة يكررها كل عام وهي تأخير شراء الأضاحي إلى يوم الوقوف بعرفة، أي الأيام الأخيرة قبل موعد عيد الأضحى، لأن الأسعار تنخفض بنسبة كبيرة جدا تصل إلى 50%، حسب وصفه. ويضيف أوحيدة: «أسعار الأضاحي تختلف كثيراً من مدينة إلى مدينة، فبعض المدن يكون سعر الأضاحي مناسبًا للجميع بسبب العدد الكبير من الأضاحي ووجودها في أماكن المراعي الخضراء مثل مدينة البيضاء أو المرج».

ويرى تاجر المواشي، عبدالله الشماس، أن الأسعار المرتفعة ترجع إلى جودة المواشي المحلية، لأن الكثير من المواطنين يفضلون المحلي عن المستورد لجودة اللحوم المحلية والاهتمام بالتربية من قبل التاجر. ويضيف الشماس أنه يتعاون مع المواطنين ويبيع حتى عن طريق الصكوك المصرفية بسبب عدم توافر السيولة النقدية في المصارف العاملة بالمدينة، مؤكداً أن الأسعار مناسبة وفي متناول الجميع، من وجهة نظره.

بدوره، يقول المواطن ناصر التومي إنه لا يستطيع هذا العام شراء الأضحية بسبب الغلاء وضعف المعيشة، لأنه يعمل في القطاع الخاص، وبسبب فيروس «كورونا» لم يستطع العودة إلى العمل، مبيناً أن أقل سعر للأضحية يتجاوز 1000 دينار بما يفوق الحد الأدنى لرواتب المواطنين بالمدينة.

وقال الموطن كمال قدارة، من مدينة الزاوية، إن المواطنين في المدينة يشكون من ارتفاع أسعار الأضاحي لهذا العام، مع انخفاض كبير ملحوظ في القدرة الشرائية، بسبب تأخر صرف مرتبات شهري مايو ويونيو. ويضيف قدارة أن أقاربه وعدداً من أهالي الزاوية ينتظرون استيراد الأغنام من أوروبا، على أمل أن تسهم في انخفاض الأسعار باعتبار المستورد أقل سعراً من المحلي.

وإلى مدينة الزاوية، يقول المواطن أحمد الحراري، إن أسعار الأضاحي هذا العام تعد مرتفعة مقارنة بالأعوام الماضية، مضيفاً أن سعر الأضحية في سوق الزاوية للمواشي التي تفتح أبوابها يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع تبدأ من 800 دينار إلى 1400، مع غياب واضح للأضاحي المستوردة في السوق، وأما الأسعار خارج السوق فإنها مرتفعة أكثر من السوق بفارق 150 و200 دينار للأضحية.

ويضيف الحراري: «تعتبر الأسعار مرتفعة، خصوصاً مع الضائقة المالية التي يعيشها المواطنون، وعدم توافر السيولة في المصارف، وأن آخر مرة صرفت فيها السيولة للمواطنين كانت عن طريق اللجان في شهر رمضان الماضي». وقال مربي المواشي بمدينة ترهونة، نصرالدين البركي، إن عدم وجود أي دعم من الدولة لمربي المواشي وارتفاع أسعار العلف الحيواني هي أهم الأسباب التي أدت إلى ارتفاع الأسعار، فضلاً عن المشاكل الأمنية التي شهدتها المنطقة الغربية وترهونة بصفة خاصة. ويضيف البركي: «ارتفاع أسعار عمليات النقل للمواشي من منطقة إلى أخرى مع حالات الحظر بسبب جائحة فيروس كورونا زادت من أسعار الأضاحي، بسبب بعد وطول المسافة التي يسلكها المربي».

وفي طرابلس، يقول المواطن فرج الشقار: «‏من خلال متابعتي للسوق، فإن أغلب المواطنين يشكون من جشع تجار الأغنام بسبب أسعارهم المرتفعة، وعند الشراء بالصكوك والبطاقات المصرفية تكون القيمة تتجاوز الدفع النقدي بكثير، في ظل غياب مقومات الحياة الأساسية للمواطن من نقص في السيولة وتأخير في صرف المرتبات، كما أن ضعف أداء الدولة هو السبب في هذا الحال من تضارب في كل شيء».

وتابع الشقار: «أسعار الأغنام تتجاوز 1200 دينار، مما اضطررنا إلى لدفع بالصكوك لعدم توافر السيولة النقدية، وأقل أضحية تقدر بـ1000 دينار». وختم بالقول: «تعتبر الأسعار مرتفعة مقارنة بالأعوام الماضية، حيث وصل سعر الشاة المحلي إلى أكثر من ألفي دينار، فيما بلغ سعر الخروف المستورد نحو 800 دينار، لذلك نتمنى من الجهات الضبطية تحديد سعر موحد لأضاحي العيد لمحاربة جشع التجار الذين يحددون الأسعار وفقا لرغباتهم».

في تلك الأثناء، استقبل ميناء بنغازي، مطلع يوليو الجاري، باخرة تحمل ثمانية آلاف رأس من الأغنام قادمة من إسبانيا، ضمن الاستعدادات لعيد الأضحى، حسب ما نشر عبر صفحة الميناء على «فيسبوك»، نقلا عن الناطق باسم إدارة الميناء مفتاح الشهيبي.

وإلى الجنوب، حيث بحث اجتماع موسع عـقد بالمصرف المركزي فرع سبها، مطلع الأسبوع، توفير السيولة وتوزيعها على المواطنين خصوصاً مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك. وشارك في الاجتماع عميد المجلس البلدي سبها، الشاوش عبدالسلام غربال، ورئيس لجنة مكافحة جائحة «كورونا بسبها»، ومدير المصرف المركزي فرع سبها، إضافة إلى مديري فروع المصارف العاملة داخل نطاق البلدية، حسب بيان منشور على صفحة بلدية سبها بموقع «فيسبوك». وأشار البيان إلى مشاركة مدير إدارة الرقابة والتفتيش على المصارف، الاجتماع، إلى جانب مسؤولين بنقابة المصارف، إضافة إلى آمر منطقة سبها العسكرية، ومدير أمن المدينة، لافتاً إلى تأكيد الحضور ضرورة توفير السيولة المالية خلال هذه الفترة، خصوصاً مع قرب حلول عيد الأضحى.

ونهاية يونيو الماضي، ناقش اجتماع في المصرف المركزي بسبها، كيفية تذليل الصعاب والعراقيل أمام حصول المواطن على الخدمات المصرفية، في ظل الإجراءات الاحترازية المتخذة للوقاية من فيروس «كورونا المستجد». وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على أن يكون العمل داخلياً في المصارف دون فتح الأبواب، وعدم التعامل مع الجمهور مباشرة، حفاظاً على التباعد الاجتماعي وتنفيذاً للقرارات الصادرة بخصوص مكافحة الوباء.

وتشهد سوق الأضاحي في سبها هذا العام ارتفاعاً في الأسعار مقارنة بالعام الماضي، ما أدى إلى قلة الشراء، التي ترجع أيضاً إلى نقص السيولة النقدية إلى جانب جائحة «كورونا» والوضع المعيشي من انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

ومن يتجول في أسواق الأغنام بمدينة سبها، لا يخطئ سمعه ولا بصره شكاوى المواطنين من ارتفاع الأسعار، خصوصاً في أسواق منطقة حجارة والجديد المكتظة بأعداد كبيرة من الأغنام على غير العادة.
وتتكرر في سبها أيضاً معاناة المواطنين جراء عدم صرف السيولة النقدية بالمصارف، حيث يقول المواطن محمد صالح: «نعاني من نقص السيولة مثل غيرنا في المدن الليبية، وحد السحب من المصرف ألف دينار فقط، وننتظر صرفها، علما بأن سعر الأضحية يتراوح بين 950 و1800 دينار ليبي، كما أنه في حالة شراء الأضحية بالصكوك المصرفية يكون السعر مرتفعاً جداً، وكذلك يستغرق وقتا طويلاً لاستكمال إجراء التصديق على الصكوك في المصرف، نظراً لإجراءات العمل المعمول بها بسبب الإجراءات الاحترازية من فيروس كورونا المستجد».

وأضاف مواطن آخر: «تجار الأضاحي يستغلون الفرصة لزيادة الأسعار، وهم يعلمون بمعاناة المواطنين، وعدم توافر سيولة في المصارف وتردي الأوضاع في سبها وغيرها من البلديات». وأوضح أن مشكلة انقطاع التيار الكهربائي تؤثر بالسلب على استقبال المواطنين للعيد، فمن الصعب الاحتفاظ باللحوم في الثلاجات بسبب مشكلة الكهرباء.
وواصل: «المواطنون غير قادرين على شراء مستلزمات العيد الأخرى».

وفي السياق نفسه، شكا مربو الأغنام سوء الأحوال، ومنهم صالح خليفة الذي انتقد لوم المواطنين التجار في تلك الأزمة.
وقال خليفة: «هناك أسباب كثيرة وراء ارتفاع الأسعار، وهي زيادة تكلفة شراء الأعلاف، إذ يشتريها المربون من المزارعين بمبالغ كبيرة، إلى جانب شراء الماء بسبب انقطاع الكهرباء ساعات طويلة، وكذلك ارتفاع أسعار وقود الديزل إلى ثلاثة دينارات للتر الواحد». كما انتقد مربي الأغنام صالح خليفة إهمال الدولة القطاع الحيواني من خلال عدم توفير الأعلاف المناسبة بأسعار في متناول الأيدي.

وأشار خليفة إلى توقف مصنع سبها للأعلاف منذ سنوات، ما يجعل المربين يجلبونها من مدن مثل مصراتة وسرت وغيرها من مدن الشمال، مبينا أنهم يلجؤون إلى السوق السوداء لشراء الأدوية لرؤوس الماشية لديهم نتيجة عدم توافرها في الصيدليات الخاصة بالأدوية الحيوانية، وبالتالي فكل هذه العوامل تؤدي في النهاية إلى ارتفاع أسعار الأضاحي.

للاطلاع على العدد 244 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

من جهته، أكد المزراع أبوبكر سليمان، وهو مزارع أعلاف حيونات، أن المزارعين يعانون مثل الآخرين في المجتمع، حيث يضطرون إلى شراء الأسمدة المستوردة من السوق السوداء بأغلى الأثمان، في ظل رفع الدولة يدها بشكل كبير عن القطاع الزراعي، فلا توفر لهم الأسمدة البديلة. وأشار سليمان إلى ارتفاع تكلفة العمالة، وآثار انقطاع التيار الكهربائي، ما دفع التجار إلى شراء مولدات كهربائية تعمل بالوقود، من أجل ضمان توفير مياه الري لزراعة الأعلاف للحيوانات، الأمر الذي يجعل الكلفة عالية مقارنة بما كانت عليه من قبل، حين كان التيار الكهربائي يتوافر بشكل شبه منتظم، وحين كانت تتوافر الأسمدة للمزارع المختلفة بأسعار في متناول أيدي المزارعين.

ولم تختلف الأوضاع في سرت كثيراً، حيث الشكاوى نفسها من ارتفاع الأسعار وقلة السيولة، وهو ما جعل مسؤولي المصارف التجارية يستبقون عيد الأضحى، بمطالبة المجلس التسييري بالإسراع بتوفير السيولة النقدية بمناسبة عيد الأضحى، من أجل حل أزمة شح السيولة وتوفيرها للمواطن بيسر. وطالب المسؤولون، المجلس التسييري سرت، بضرورة التنسيق وتوفير وتخصيص سيولة نقدية لائقة تفي حاجات وطلبات المواطن وأرباب الأسر، من أجل شراء الأضحية وملابس العيد لأسرهم.

وقال مدير أحد المصارف لـ«الوسط»، إنه من المفترض توفير الإرساليات النقدية قبل حلول العيد من أجل توزيعها عن طريق اللجنة المكلفة بالتساوي لكل مصرف. ومن جهتها طالبت بلدية سرت بتوفير سيولة نقدية للمصارف وعددها ثمانية، تقدر بأكثر من 45 مليون دينار من مصرف ليبيا بالمنطقة الشرقية، لا سيما أن أغلبية المصارف تعاني من شح بالسيولة منذ عيد الفطر المبارك.