نقص الأدوية والسلع التموينية والوقود يؤرق سكان سرت

أحد شوارع مدينة سرت. (أرشيفية: الإنترنت)

في الوقت الذي يردد فيه العالم اسم «سرت» كموقع إستراتيجي مهم يتمحور حوله الصراع في ليبيا خلال الفترة الراهنة، فإن المواطن الذي يعيش في هذه المدينة يعاني كثيرًا إزاء توافر احتياجاته الأساسية، مع نقص في بعض الأدوية والسلع التموينية، وأزمة في الوقود.

خلال الأيام الأخيرة، عانى سكان سرت أزمة نقص التطعيمات الإجبارية للمواليد، وكذلك نقص أدوية مرض السكري بأنواعها، إضافة إلى عدم كفاية أعداد الأطباء في المرافق الصحية، ونقص الأدوية في هذه المرافق، بالتزامن مع انتشار فيرس «كورونا المستجد».

للاطلاع على العدد 244 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

رئيس المجلس التسييري لبلدية سرت، سالم عامر، ناقش أزمة نقص التطعيمات وبعض الأدوية خلال اجتماع مع مسؤولي القطاع الصحي بالبلدية في أوائل الأسبوع، حيث خلص إلى أن يتولى المجلس التسييري مخاطبة وزير الصحة بالحكومة الموقتة سعد عقوب وجهاز الإمداد الطبي بالخصوص.

كما تطرق المجلس التسييري إلى المشكلات التي تواجه عمل المراكز والوحدات الصحية في سرت، واتفق المجتمعون على أن يكون عمل المراكز الصحية بسرت وضواحيها بالفترتين الصباحية والمسائية، وتخصيص أطباء وعناصر تمريض فيه، وألا يكون العمل بالوحدات الصحية فترة واحدة.

وتوافق المجتمعون على أن يتولى مكتب الرعاية الصحية الأولية إصدار شهادات صحية للوافدين الأجانب والعرب وغيرهم، وفقًا للإجراءات المتفق بشأنها بالتعاون مع مستشفى «ابن سينا» التعليمي، وفرع المركز الوطني لمكافحة الأمراض، وذلك بعد تشكيل لجنة تتولى حصر الهجرة غير الشرعية، ومنحهم بطاقات بالخصوص ممن لهم إجراءات.

أزمة السلع التموينية
بالتزامن مع ذلك، فقد تأخرت حصة الجمعيات التعاونية في سرت من الزيت والطماطم، الأمر الذي دفع المجلس التسييري لمناقشة وضع مخزون السلع التموينية في البلدية، وسير العمل بتوزيع الحصة الجديدة من السلع التموينية على الجمعيات وعددها 96 جمعية. وبحث عامر مع إدارة صندوق موازنة الأسعار بالمنطقة الشرقية ما يتعلق بحصة الجمعيات من مخصصاتها للسلع لهذا العام.

عضو المجلس التسييري، السنوسى الدعيكي، من جانبه دعا وزارة الاقتصاد والتجارة بالحكومة الموقتة، وصندوق موازنة الأسعار للإسراع في توفير السلع للجمعيات التعاونية الاستهلاكية بالمدينة، وتوفير حصتها الثانية لكل السلع المخصصة، أسوة بالبلديات الأخرى.

الدعيكي حرص على متابعة وضع مخازن التموين في سرت، باجتماعه مع مراقب الاقتصاد بالبلدية عبدالجليل علي، ورئيس مركز الحرس البلدي المقدم عيسى أسويسي، ومدير مكتب مبيعات صندوق موازنة الأسعار مفتاح بالنجاح. وتسلمت الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في سرت حصتها من السلع الثلاث الأساسية: الأرز والدقيق والسكر، غير أن الأزمة بقيت في توافر الزيت والطماطم، التي تأخرت في توزيعها الجهة المسؤولة.

الهجرة تؤرق سرت
علاوة على أزمتي النقص في الأدوية والسلع الغذائية، فلا تزال المدينة تعاني الهجرة غير الشرعية، وهو الملف الذي كان على طاولة اجتماعات البلدية الأسبوع الماضي بحضور رئيس المجلس التسييري ومدير الأمن العميد جمال عطالله، ورئيس فرع جهاز المخابرات العامة سرت، ومسؤولين أمنيين آخرين. وبحث المجتمعون الظاهرة وأساليب مكافحتها وآلية تفعيل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية سرت؛ للقيام بدوره المنوط به، وكذلك ضرورة العمل على تذليل المعوقات التي تواجه مكتب السجل المدني بسرت، وتفعيل عمل مكتب مباحث الجوازات في المدينة.

ملف تنظيم العمالة الوافدة، أحد الملفات التي تحتاج إلى اهتمام في سرت، إذ إنه من الواجب وضع خطة لحصر كل العمالة الوافدة بالمدينة، واستخراج الشهادات الصحية لهم، التي تحوي كل التحاليل والصور الطبية، التي تثبت خلوهم من الأمراض المعدية، وهو ما شددت عليه البلدية، منبهة إلى ضرورة إعداد نموذج بيانات كاملة لهؤلاء ومنحهم بطاقات تعريفية بالخصوص. أما فيما يخص أزمة الوقود، فتعمل البلدية على حلها، مع وصول عدد من الشاحنات المحملة بالوقود لعدد من المحطات لتوزيع الوقود بالمدينة وضواحيها، خلال اليومين الماضيين، بينما يخشى المواطنون من نفاد الكميات، ولذا يتكالبون بسياراتهم على المحطات في طوابير من أجل الحصول على حصتهم.

التعليم وأزمة «كورونا»
ملف التعليم أيضًا واحد من الأمور التي تشغل بال المواطن في المدينة التي بات اسمها حديث العالم في الأسابيع الأخيرة، لا سيما مع توقف العمل الدراسي لفترة طويلة بسبب انتشار فيروس «كورونا المستجد»، وتعمل البلدية على بحث ودراسة كل الترتيبات والاستعدادات للعودة المدرسية والامتحانات لطلاب مرحلتي النقل للتعليم الأساسي والثانوي التي تبدأ يوم الثامن من شهر أغسطس المقبل، حسبما حددت وزارة التعليم بالحكومة الموقتة.

للاطلاع على العدد 244 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

مراقب تعليم سرت، مفتاح عبدالكافي، أكد أهمية عودة العملية التعليمية، مشيرا إلى اتخاذ الإجراءات بشأن الامتحانات للطلاب وحل العراقيل التي تواجه الطلاب من أجل استئناف الدراسة في الموعد المحدد.

وقال عبدالكافي إن الأعداد الإجمالية للطلاب بمرحلتي النقل للتعليم الأساسي والثانوي والشهادتين الإعدادية والثانوية العامة بقسميها العلمي والأدبي للعام الدراسي الحالي ببلدية سرت بلغ عددهم 34416 طالبًا وطالبة، مشددًا على إجراء الصيانة لعدد من المدارس التي تعرضت لأضرار في أوقات سابقة، وعلاج المعوقات التي تواجة العملية التعليمية وإعداد المعلمين والمعلمات والإداريين.

المزيد من بوابة الوسط