«المركزي» في بنغازي: الاقتصاد الليبي عاش حالة «عدم يقين» في 2017

مقر مصرف ليبيا المركزي في البيضاء. (أرشيفية: الإنترنت)

حذر تقرير صادر عن المصرف المركزي في بنغازي من انعكاسات الاختلالات المالية العامة على الاستقرار المالي وتأثيراتها على السياسة المالية والنشاط الاقتصادي بشكل عام في البلاد، وذلك في تشخيص لحالة الاقتصاد الليبي منذ ثلاث سنوات، مشيرا إلى انكشاف الاقتصاد الوطني على العالم حيث إن الدولة تستورد كل شيء تقريبا من الخارج.

وفي تقرير شامل صدر هذا الأسبوع عن الاستقرار المالي للعام 2017، سلط المصرف المركزي في بنغازي الضوء على «حالة عدم اليقين التي يمر بها الاقتصاد والنظام المالي ككل (خلال تلك الفترة)، حيث يعاني النظام المالي للدولة الليبية في أركانه المتمثلة في عدم تفعيل سوق أوراق المال الليبية، وعدم استقرار والاختلال في البنية التشريعية».

قفزات الدين العام والدولار
ولفت التقرير إلى أن «الدين العام قفز إلى نحو 84 مليار دينار في العام 2017 بزيادة تقدر بنحو 35% على العام 2016، أي قبل ثلاث سنوات»، مشيرا إلى «استمرار وزارة المالية في تغطية احتياجاتها المالية من خلال الاقتراض من المصرف المركزي»، ونبه إلى أن «استمرار الدين يمكن أن يؤدي إلى وقوع مشاكل كبيرة للاقتصاد الوطني خلال السنوات القادمة (ما بعد 2017)». ونوه بأن «الاتجاه العام للاحتياطات من الذهب والعملات الأجنبية المسجل في تلك الفترة يشير إلى انخفاضها لتصل إلى 66 مليار دولار بعد أن كانت 73.8 مليار دولار». 

اقرأ أيضا: الحبري وافق على نشر تقرير الاستقرار المالي للعام 2017

ووثق المصرف المركزي في بنغازي «الاضطرابات التي واجهت سعر صرف الدينار في السوق الموازية خلال الفترة بين العامين 2011 و2017، مشيرا إلى ارتفاع سعر صرف الدولار لمستويات قياسية بأكثر مـن 500% عـن السعر الرسمي، في حين استقر متوسط سعر الصرف الرسمي عند 1.37 دينار خـلال العام 2017». وأرجع ارتفاع العملة الأميركية في السوق الموازية إلى ارتباطها بالعوائد النفطية التي تعرضت لصدمتين داخلية خلال 2014 عندما توقف الإنتاج والتصدير وخارجية عندما تراجعت أسعاره إلى مستويات قياسية، مشيرا إلى «اختلال التوازن بين كمية المطلوب والمعروض من النقد الأجنبي».

ارتفاع معدلات التضخم
كما سلط التقرير الضوء على ارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة بين العامين 2015 و2017 بنسب تجاوزت 75%، و90%، و92% على التوالي عما كانت عليه خلال العام 2010 والبالغة 4.2%، وأرجع هذا الارتفاع إلى «انخفاض واردات النقد الأجنبي بنسب وصلت إلى 26%، و62%، و59% لذات الفترة عما كانت عليه خلال العام 2010».

ومطلع هذا الأسبوع نشر المصرف المركزي في بنغازي التقرير المكون من أحد عشر فصلًا، واعتمد في إعداده على البيانات الصادرة من المصرف المركزي في طرابلس والبيضاء، إضافة إلى بعض المصادر من المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية.

المزيد من بوابة الوسط