تقرير لـ«البنتاغون»: تركيا أرسلت نحو 3800 مرتزق سوري إلى ليبيا.. و«فاغنر» 2500

اشتباكات في منطقة اسبيعة على بعد 40 كيلومترا جنوب طرابلس، 29 أبريل 2019. (أ ف ب)

أكد تقرير حديث لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن تركيا أرسلت ما بين 3500 و3800 مرتزق سوري إلى ليبيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري 2020، مشيرا إلى إرسال قوات «فاغنر» الروسية بين 800 و2500 مرتزق.

واعتبر التقرير الفصلي الخاص بعمليات مكافحة الإرهاب في أفريقيا من قبل المراقبة الداخلية لـ«البنتاغون»، الذي نشره المفتش العام لـ«البنتاغون»، الخميس الماضي، أن المرتزقة الذين أرسلتهم تركيا ساعدوا في تغيير مسار الحرب في ليبيا، مضيفا أن تركيا «دفعت وعرضت الجنسية لآلاف المرتزقة الذين يقاتلون إلى جانب الميليشيات المتمركزة في طرابلس» ضد قوات القيادة العامة، والمشير خليفة حفتر، القائد العام لهذه القوات، حسب وكالة «أسوشيتد برس».

القتال من أجل المال لا الفكر أو السياسة
وأضاف أن «الجيش الأميركي لم يجد دليلا يشير إلى أن المرتزقة ينتمون إلى تنظيم داعش المتطرف أو تنظيم القاعدة»، مشيرا إلى أن الدافع من وراء القتال كان ماليا، وليس فكريا أو سياسيا.

يغطي تقرير «البنتاغون» الربع الأول من العام الجاري، حتى نهاية مارس، أي قبل شهرين من سلسلة من الانتصارات التي حققتها قوات حكومة الوفاق، المدعومة من تركيا، حيث «طردت جيش حفتر من ضواحي العاصمة ومن معقله في ترهونة ومن قاعدة جوية (الوطية)».

جنود أتراك في ليبيا
ولفت إلى أن عمليات الانتشار التركية من المحتمل أن تكون زادت قبل انتصارات «قوات طرابلس» في أواخر مايو. كما أنه نقل عن القيادة الأميركية الأفريقية قولها إن 300 متمرد سوري مدعوم من تركيا هبطوا في ليبيا في أوائل أبريل. ويضيف المفتش العام أن تركيا نشرت أيضًا «عددًا غير معروف» من الجنود الأتراك خلال الأشهر الأولى من العام.

وتقول الوكالة الأميركية إن تدخل أنقرة العسكري في ليبيا «يتعارض مع الدعم الخفي من المؤيدين الأجانب للجانب الآخر من الصراع»، في إشارة إلى الدول المؤيدة لقوات القيادة العامة.

مرتزقة جلبتهم روسيا
كان المفتش العام قد أفاد في مراجعته الفصلية الأخيرة أن «روسيا جلبت مئات المرتزقة لدعم حصار حفتر الذي استمر لمدة أشهر في طرابلس». وقال التقرير إن شركة عسكرية خاصة مرتبطة بالكرملين «فاغنر» قدمت لأول مرة قناصة ماهرين وطائرات مسيرة مسلحة في الخريف الماضي، مما تسبب في «خسائر كبيرة لقوات طرابلس».

ومضى التقرير يقول إنه «ردا على شحنات تركيا الجديدة للسوريين، زادت فاغنر انتشارها للمقاتلين الأجانب، بما في ذلك السوريون، مع تقديرات تتراوح من 800 إلى 2500 مرتزق». وأضاف التقرير أن روسيا والحكومة السورية اتفقتا على إرسال 300 إلى 400 من متمردي المعارضة السابقين من قرية القنيطرة بجنوب غرب سورية إلى ليبيا مقابل راتب شهري وعفو من الرئيس السوري بشار الأسد.

طائرات روسية في ليبيا؟
وفي مايو الماضي اتهم «البنتاغون» روسيا بإرسال ما لا يقل عن 14 طائرة حربية إلى «قاعدة جوية مركزية في ليبيا»، زاعما أن هذه الطائرات أعيد طلاؤها في سورية لإخفاء أصلها الروسي.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، زعمت واشنطن أن مرتزقة روس زرعوا ألغاما أرضية ومتفجرات أخرى مفخخة حول طرابلس أودت بحياة 52 شخصا وجرحت 96، بمن فيهم مدنيون وعمال إزالة الألغام، حسب تقديرات الأمم المتحدة.

بدوره، نفى الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اتهامات الجيش الأميركي الخميس الماضي، مؤكدا «عدم تورط الجيش الروسي في أي عمليات في ليبيا بأي شكل من الأشكال».

المزيد من بوابة الوسط