ماراثون الانتخابات المحلية ينطلق في 6 بلديات مطلع أغسطس

عدد من الناخبين المشاركين في انتخابات بلدية سابقة. (أرشيفية: الإنترنت)

مصراتة وككلة والشرقية وتراغن والقطرون وغات.. ست بلديات ليبية تجرى فيها الانتخابات البلدية في أوائل أغسطس المقبل، وسط أجواء احترازية للوقاية من فيروس «كورونا المستجد» تعيشها اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية، التابعة لحكومة الوفاق.

ويجري التصويت في البلديات الست خلال الأسبوع الأول من عيد الأضحى، وذلك بعد أن أُغلق باب الترشح في 25 يونيو الماضي. وتشدد اللجنة على اتخاذها جميع الإجراءات الوقائية اللازمة مع المصوتين وجميع المشاركين في العملية الانتخابية.

للاطلاع على العدد 243 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

وأوضح رئيس اللجنة سالم بن تاهية أن الانتخابات التي كان محدداً لها 25 يوليو الجاري، تأجلت أسبوعاً، وستكون البلديات الست هي المجموعة الأولى من بين ست مجموعات تضم عدداً من البلديات سيقام الانتخابات فيها قبل نهاية العام الجاري (2020)، مشيراً إلى أن هناك برنامجاً انتخابياً لـ38 مجلساً بلدياً خلال العام 2020.

ولم تجرَ الانتخابات المقررة في عدد من البلديات في مارس الماضي نتيجة انتشار فيروس «كورونا»، وانتظار اتخاذ بعض الإجراءات اللازمة، وفق بن تاهية الذي أكد أن الإجراءات متواصلة منذ العام الماضي لإتمام الانتخابات في البلديات الست، التي بلغ عدد قوائم الفئة العامة فيها 151 قائمة، و134 مرشحاً عن ذوي الاحتياجات الخاصة، و125 مرشحة عن فئة النساء.

إجراءات وقائية من «كورونا»
وسيشرف على هذه الانتخابات مجموعة من الموظفين جرى تدريبهم للتعامل مع الناخبين في ظل انتشار فيروس «كورونا»، حسب رئيس اللجنة الذي أضاف: «نحتاج إلى تضمين البرنامج الوقائي الذي يخص الناخبين، ودليل مفصل لاستقبال الناخبين وتوزيع الكمامات، وتعقيم اليدين على المصوتين وجميع المشاركين في العملية الانتخابية».

اللجنة ستعتمد في انتخابات البلديات الست على تجارب دول أخرى أُجريت فيها انتخابات بلدية أو رئاسية خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع انتشار فيروس «كورونا»، لا سيما كل من الولايات المتحدة ودول أوروبية وآسيوية وأفريقية، وفق بن تاهية، مؤكداً أنه كان من المقرر إجراءات انتخابات البلديات الست في 25 يوليو الجاري، لكن جرى تأجيل هذا الموعد لمدة أسبوع نتيجة مواصلة اتخاذ الإجراءات الوقائية.

التحدي الحقيقي أمام اللجنة سيكون ملء اللجان الانتخابات بالمصوتين، وهو الأمر الذي تقول عنه اللجنة إنها وضعت خطة كاملة لزيادة عدد الناخبين تشمل عقد ندوات لشرح لكيفية التصويت والحث على زيادة أعداد المصوتين، سواء في البلديات الست أو في المجموعات الأخرى التي ستقام فيها الانتخابات قبل نهاية العام الجاري.

ولزيادة نسبة الناخبين في غات، كثفت اللجنة الفرعية في البلدية من نشاطها، لا سيما مع الشباب، من أجل حثهم على التصويت، وتبنت التوعية عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال البث المباشر عبر صفحة اللجنة الفرعية وإنتاج فيديوهات توعوية للوصول لأكبر شريحة من الشباب. واستهدفت اللجنة بشكل خاص الفئة السنية من 18 إلى 30 عاماً، وأكدت لهم أهمية المشاركة في انتخابات المجالس البلدية «لبناء بلديتهم وتطوير التنمية المكانية وإعطاء أصواتهم لمن ينهض ببلديتهم والمشاركة في الانتخابات من خلال التسجيل كناخبين».

ويوضح بن تاهية حتمية إجراء الانتخابات في الوقت الراهن برغم انتشار فيروس «كورونا»، بإشارته إلى وجود مجموعة من البلديات انتهى الموعد القانوني لمجالسها، خصوصاً أن آخر انتخابات لتشكيل هذه المجالس كان قبل 6 سنوات، أي في العام 2014.

المرشحون في مصراتة
بدورها، أعلنت اللجنة الفرعية لانتخابات بلدية مصراتة، الإثنين الماضي، عدد وأسماء القوائم والمرشحين الفرديين عن كل فئة مرشحة لقيادة البلدية. وحسب رئيس اللجنة الفرعية للانتخابات بالبلدية، الطيب أميمة، فإن عدد القوائم المترشحة هو خمس عشرة قائمة، إضافة إلى عشرة مرشحين فرديين، منهم سبعة في فئة ذوي الإعاقة أو «جرحى الحرب» وثلاثة من فئة النساء.

ووفق أميمة، تم التنسيق من قبل اللجنة مع اللجنة العليا لمجابهة «كورونا» بالمجلس الرئاسي، من أجل الاستعداد للاستحقاق الانتخابي بالبلدية، والقيام بالبروتوكولات اللازمة من أجل سير العملية الانتخابية دون أن تسجل حالات إصابة بفيروس «كورونا».

ولضمان تأمين الانتخابات، عقدت الدورة التنشيطية الأولى في مجال «الأمن الانتخابي» بمقر الإدارة العامة للعمليات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق في طرابلس خلال بداية الأسبوع الجاري، واستمرت على مدار يومين. وقالت وزارة الداخلية إن الدورة تستهدف عدداً من الضباط من مختلف مديريات الأمن والإدارة، موضحة أن الدورة تأتي في إطار الاستعداد والمساهمة في تنظيم انتخابات المجالس البلدية في الفترة القريبة المقبلة، ولتوضيح واجبات رجل الشرطة قبل وأثناء العملية الانتخابية والإجراءات المطلوب اتباعها لضمان سيرها في أجواء آمنة وكذلك الإجراءات الوقائية والاحترازية أثناء عملية الانتخاب لضمان سلامة الجميع من خطر وباء «كورونا».

مساهمة فرنسية
ودولياً، أعلنت فرنسا زيادة مساهمتها في دعم مشروع الانتخابات المحلية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمبلغ 138500 يورو (156800 دولار) لتعزيز الحكم الديمقراطي في جميع البلديات في ليبيا.

وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الديمقراطية المحلية والاستقرار في ليبيا من خلال تنظيم انتخابات محلية شاملة سلمية وذات مصداقية، ودعم المجالس المحلية المنتخبة حديثاً، حسب بيان للجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية. وينفذ المشروع من قبل فريق خبراء الانتخابات التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في إطار مشاريع المساعدة الانتخابية المتكاملة للأمم المتحدة تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

ومنذ العام 2018، تمكن البرنامج الأممي من دعم اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية في إدارة انتخاب 25 مجلساً بلدياً، بالإضافة إلى تعزيز قدرات التواصل مع المجالس المنتخبة حديثاً للرفع من المشاركة الديمقراطية في جميع أنحاء البلاد. ومع تفشي وباء «كورونا» في ليبيا، يدعم مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية لإعداد بروتوكول وقائي للعمليات الانتخابية.

من جانبها، أعربت السفيرة الفرنسية لدى ليبيا، بياتريس لوفرابر دو هيلين، عن «سعادتها أن تكون جزءاً من الدعم الدولي المقدم للجنة المركزية بانتخابات المجالس البلدية برئاسة الدكتور سالم بن تاهية، في مهمتها نحو تحقيق الديمقراطية على المستوى المحلي»، متطلعة إلى رؤية اللجنة وهي تجري هذا العام جولة جديدة من الانتخابات البلدية في جميع أنحاء ليبيا.

أما الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا، جيراردو نوتو، فأكد أن البرنامج ملتزم بدعم ليبيا لبناء مؤسسات ديمقراطية وتحسين العمليات الانتخابية من أجل تلبية تطلعات مواطنيها في الحكم الديمقراطي والنهوض بالتنمية البشرية.

دعم إيطالي
كما التقى بن تاهية السفير الإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بوتشينو، الأسبوع الماضي، في مقر اللجنة المركزية بطرابلس، ليعلن بعدها أنه سيتم انتخاب 38 مجلساً بلدياً خلال العام 2020 ابتداءً من أغسطس المقبل. وجاء الاجتماع لمتابعة البرامج الانتخابية للجنة المركزية وسبل دعمها، وتذليل الصعاب أمام تنفيد الاستحقاقات الانتخابية، خصوصاً أن إيطاليا من الدول الداعمة للجنة المركزية في تنفيد برنامجها الانتخابي من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا (مشروع دعم الانتخابات البلدية)»، حسب اللجنة.

وفي مايو الماضي، أعلنت اللجنة موعد فتح باب الترشح أمام الراغبين في الترشح لعضوية المجالس البلدية في ست بلديات، مشيرة إلى أن أول مجموعة من البلديات التي ستشهد انتخابات تأجلت فيها عمليات الاقتراع بسبب الحرب في طرابلس التي بدأت في أبريل 2019.

وخلال العام 2019 أشرفت اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية على انتخاب 22 مجلساً بلدياً، هي: زلطن وزوارة ورقدالين ووازن والحوامد ونالوت والقلعة والرحيبات وباطن الجبل والرياينة ونسمة والشويرف وبراك والقرضة وإدري الشاطئ والبوانيس وسبها وبنت بيه والغريفة وأوباري ووادي عتبة.

شروط الاقتراع
وأكدت اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية أن شروط التسجيل في الانتخابات، هي: ألا يكون الشخص قد سبق له التسجيل في أي مركز من مراكز التسجيل الأخرى، وأن يكون مقيماً في نطاق الدائرة التي ينوي التسجيل بها، وأن يكون متحصلاً على الرقم الوطني من منظومة السجل المدني، وألا يقل عمره عن 18 عاماً في يوم الاقتراع، كما اشترطت أن يكون المسجل متمتعاً بالأهلية القانونية لذلك، ولا يوجد ما يمنعه من ممارسه حق الاقتراع.

للاطلاع على العدد 243 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

وفيما يخص تسجيل الشخص المقيم في بلدية وغير مقيد بها، فنوهت اللجنة إلى ضرورة أن يتوجه المواطن شخصياً إلى أقرب قسم شؤون محلية تابع لمصلحة الأحوال المدنية بالمنطقة المقيم بها لطلب الحصول على إفادة إثبات محل الإقامة (نموذج ش.م.5) مصحوباً بوثائق: الرقم الوطني وإثبات هوية ورقم القيد.

ويسلم المواطن شخصياً إفادة إثبات محل الإقامة إلى اللجنة الفرعية لانتخاب المجلس البلدي بوثائق: الرقم الوطن وإثبات هوية ورقم القيد ورقم الهاتف الشخصي؛ على أن تتم معالجة طلب المواطن عن طريق المختصين باللجنة الفرعية واللجنة المركزية ومصلحة الأحوال المدنية. وفي حال الانتهاء من المعالجة والتحقق من أهليته، يتلقى المواطن رسالة نصية، على رقم هاتفه، تعلمه بإمكانية التسجيل عبر الرسائل النصية كناخب في انتخابات المجلس البلدي للبلدية المقيم بها.

المزيد من بوابة الوسط