بوقادوم يدعو إلى توسيع المحادثات الليبية خارج طرابلس وبنغازي

وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم. (أرشيفية: الإنترنت)

دعا وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم، إلى ضرورة توسيع المحادثات بين الليبيين خارج طرابلس وبنغازي، قائلًا إن المحادثات «يجب ألا تقتصر فقط على بنغازي وطرابلس»، في تلميح إلى حكومة الوفاق، وقوات القيادة العامة، بل يجب أن تشمل، حسبه، «جنوب ليبيا أيضًا».

وأضاف الوزير الجزائري: «هناك في تلك المنطقة الآلاف من العائلات والقبائل التي تشترك في تقاليدها مع الجزائريين في المناطق الحدودية»، مذكرًا بتجذر الروابط العائلية بين الجزائريين والليبيين، حسب وكالة «الأناضول» التركية.

اقرأ أيضا تونس والجزائر تؤكدان توافر «نية مشتركة» لإرساء الاستقرار في ليبيا

وجدد رفضه أي حل عسكري في ليبيا، موضحًا أن تسوية الأزمة في ليبيا يجب أن تأخذ بعين الاعتبار ثلاثة عناصر أساسية، وهي «وقف إطلاق النار، احترام الحظر على الأسلحة ومواصلة الحوار بين الليبيين».

منع تقسيم ليبيا
وأكد بوقادوم أن بلاده تعمل على «منع تقسيم» ليبيا، محذرًا من أن «مثل هذا الاحتمال قد يكون خطيرًا على الجميع خاصة على البلدان المجاورة».

وقال: «إضافة إلى مسألة أمن الجزائر، يجب علينا مساعدتهم وجميع الليبيين طلبوا منا لعب هذا الدور، ونحن بطبيعة الحال مستعدون للقيام بذلك».

وذكر رئيس الدبلوماسية الجزائرية بدعم بلاده نتائج مؤتمر برلين حول ليبيا، مشيرًا أيضًا إلى التعاون وتبادل وجهات النظر حول الملف الليبي مع البلدين المجاورين تونس ومصر.

وبخصوص ملف المبعوث الأممي، دعا الوزير الجزائري إلى الإسراع في تعيين مبعوث أممي إلى ليبيا، حيث بقي هذا المنصب شاغرًا منذ استقالة غسان سلامة في مارس الماضي.

زيارة تونس
وبدأ بوقادوم، الإثنين، زيارة عمل إلى تونس يناقش خلالها تطورات الوضع في ليبيا في سياق جهود الجزائر لرعاية وساطة بين أطراف النزاع. والتقى الوزير الجزائري خلال الزيارة رئيس تونس، قيس سعيد، إلى جانب نظيره التونسي نور الدين الريّ.

اقرأ أيضا وزير خارجية الجزائر من تونس: إنقاذ ليبيا واجب تفرضه مقتضيات الجوار

وخلال مؤتمر مشترك مع الريّ، أكد بوقادوم توافر «نية مشتركة» مع تونس من أجل وحدة ليبيا، وقال موضحًا «النية المشتركة الجزائرية - التونسية حسنة وليست لدينا أية مصلحة، ليست لنا مصلحة نفطية أو اقتصادية.. نريد الأمن والاستقرار واحترام الوحدة الليبية والوحدة الترابية ووحدة القرار».

في حين قال الوزير التونسي «نبحث على مقترحات عملية من شأنها أن تدفع إلى حوار حقيقي وإلى دور فاعل لتونس والجزائر في هذا الملف»، مضيفًا «كل القضايا العربية تعالج خارج البيت العربي، وهذا غير مقبول».

يشار إلى أن زيارة بوقادوم إلى تونس تأتي في إطار التحضير للزيارة المرتقبة لرئيس دولته عبدالمجيد تبون إلى تونس، وأيضًا في إطار التحضير للجنة العليا المشتركة التي ستنعقد في الجزائر خلال الفترة القادمة.

المزيد من بوابة الوسط